أدلة تتنبأ بخطورة “كوفيد-19” ولماذا يصاب المرضى بجلطات دموية مميتة

اتخذ فريق من معهد لوسون للابحاث الصحية وجامعة ويسترن اونتاريو خطوات مهمة في فهم كوفيد-19 من خلال دراستين متتاليتين ن شرتا هذا الاسبوع في Critical Care Explorations.

وفي الدراسة الاولى حدد الفريق 6 جزيئات يمكن استخدامها كمؤشرات حيوية للتنبؤ بمدى شدة المرض. وفي الدراسة الاخرى كانوا اول من كشف عن لية جديدة تسبب تجلط الدم لدى مرضى كوفيد-19 والطرق المحتملة لعلاجهم. اقرا المزيد دراسة تثبت خطرا مشتركا بين الانفلونزا الشديدة وكوفيد-19

واجريت الدراسة من خلال تحليل عينات الدم من المرضى ذوي الحالات الحرجة في مركز لندن للعلوم الصحية (LHSC).

واعتمد الباحثون على مجموعة متزايدة من البيانات من الفريق الذي كان الاول في العالم لتحديد استجابة الجسم المناعية للفيروس في الكشف عن 6 جزيئات منفصلة يمكن ان تكون بمثابة اهداف محتملة لعلاج الالتهاب المفرط لدى المرضى المصابين بحالات خطيرة.

ويقول الدكتور دوغلاس فريزر الباحث الرئيسي من كلية لوسون وشوليش للطب وطب الاسنان وطبيب الرعاية الحرجة في مركز لندن للعلوم الصحية: بدانا في الاجابة عن بعض اكبر اسئلة كوفيد-19 التي طرحها الاطباء والباحثون الصحيون. وبينما تحتاج النتائج الى التحقق من صحتها مع مجموعات اكبر من المرضى فقد يكون لها ثار مهمة في علاج ودراسة هذا المرض.

الدراسة الاولى: توقع اي من مرضى كوفيد-19 سيزداد سوءا:

مع عدم وجود علاجات مثبتة فان العديد من مرضى كوفيد-19 الذين يقع ادخالهم الى وحدات العناية المركزة (ICUs) لا ينجون.

ويشرح الدكتور فريزر: عندما يتم قبول المريض في وحدة العناية المركزة فاننا ننتظر عادة لنرى ما اذا كانت حالته ستزداد سوءا قبل ان نفكر في اي تدخلات محفوفة بالمخاطر. ولتحسين النتائج لا نحتاج فقط الى علاجات جديدة ولكن ايضا الى طريقة للتنبؤ بالمرض او اي المرضى سيموتون. اقرا المزيد ابتكار لقاح يمنع تكرار الاصابة بـ كوفيد-19

وحدد الباحثون ستة جزيئات ذات اهمية وهي: CLM-1 وIL12RB1 وCD83 وFAM3B وIGFR1R وOPTC. ووجدوا ان هذه الجزيئات كانت مرتفعة في مرضى كوفيد-19 الذين يصابون بحالات اكثر خطورة.

كما وجدوا انه في اليوم الاول من دخول مرضى كوفيد-19 وحدة العناية المركزة يمكن استخدام الجزيئات للتنبؤ باولئك الذين سينجون بعد العلاج القياسي لوحدة العناية المركزة.

وقال فريزر: بينما هناك حاجة الى مزيد من البحث نحن واثقون من هذه المؤشرات الحيوية ونعتقد ان هذه الانماط قد تكون موجودة حتى قبل دخول وحدة العناية المركزة. واضاف: يمكن ان تكون هذه النتائج مهمة للغاية في تحديد مدى خطورة المرض التي يمكن ان يصاب بها المريض.

وقام الفريق بقياس 1161 بروتين بلازما من دماء 30 مشاركا: 10 مرضى كوفيد-19 و10 مرضى مصابين بعدوى اخرى تم قبولهم في وحدة العناية المركزة في مركز لندن للعلوم الصحية بالاضافة الى 10 مشاركين اصحاء.

وتم سحب الدم في ايام محددة من قبول المشاركين في وحدة العناية المركزة ومعالجتها في المختبر ثم تحليلها باستخدام الاساليب الاحصائية والذكاء الاصطناعي.

ولاحظ الفريق ان التنبؤ بخطورة المرض يمكن ان يساعد في تحديد اهداف الرعاية بناء على صحة المريض ورغباته الشخصية. كما يمكن للفرق الطبية استخدام المعرفة لتعبئة الموارد بسرعة اكبر. واذا علموا ان المريض معرض لخطر الموت بشكل اكبر فقد يفكرون في التدخل عاجلا على الرغم من المخاطر المرتبطة به. اقرا المزيد الاستجابة المناعية المبكرة قد تساهم في الاصابة بالحالات الشديدة من كوفيد-19

ويامل الفريق ايضا في امكانية استخدام النتائج لتصميم تجارب سريرية لـكوفيد-19 بشكل افضل من خلال تصنيف المرضى بناء على مخاطرهم. وقد يسمح هذا بنتائج اقوى عند فحص العلاجات المحتملة للمرض.

الدراسة الثانية: فهم سبب حدوث جلطات الدم وكيفية علاجها:

من المضاعفات الرئيسية التي تحدث لدى معظم مرضى كوفيد-19 المصابين بامراض خطيرة هو تخثر الدم في الاوعية الدموية الصغيرة في الرئة ما يؤدي الى انخفاض مستويات الاكسجين في الجسم.

ويقول الدكتور فريزر: سبب هذا التجلط غير واضح. ويشك معظم الاطباء في ان ليات التخثر في دماء المرضى تعمل بشكل مفرط اكثر من طاقتها وان العديد من الاطباء يعالجون هذه الحالات بمضادات للتخثر مثل عقار الهيبارين. لكننا اكتشفنا لية مختلفة تماما.

وقام الفريق بتحليل عينات الدم الماخوذة من المشاركين الـ30 ووجدوا ادلة تشير الى ان البطانات الداخلية للاوعية الدموية الصغيرة اصبحت تالفة وملتهبة ما يجعلها بيئة ترحيبية للصفيحات الدموية (خلايا الدم الصغيرة) للالتصاق. اقرا المزيد الفيروس التاجي يسبب ديجا فو مظلم لاوروبا

واكتشفوا ان مرضى كوفيد-19 لديهم مستويات مرتفعة من ثلاثة جزيئات (حمض الهيالورونيك وبروتين syndecan-1 وبروتين P-selectin ) واول جزيئين هما نتاج مفكك من هياكل صغيرة تشبه الشعر (غليكوكالكس) والتي تبطن الجزء الداخلي من الاوعية الدموية.

ويشير وجودهم الى تلف الغليكوكالكس مع ارسال نواتج التكسير الى مجرى الدم. ويعد وجود بروتين P-selectin مهما ايضا لان هذا الجزيء يساعد على جعل كل من الصفائح الدموية والبطانة الداخلية للاوعية الدموية تلتصق ببعضها البعض.

ويوضح الدكتور فريزر: يمنع الغليكوكاليكس الصفائح الدموية من ملامسة الجدار الداخلي للاوعية الدموية ويساعد على تسهيل انتاج اكسيد النيتريك والذي يلعب دورا مهما في منع التصاق الصفائح الدموية.

واضاف: نشك في ان الاستجابة المناعية للجسم تنتج الانزيمات التي تقطع هذه الهياكل الصغيرة الشبيهة بالشعر ما يؤدي الى التهاب الاوعية الدموية وجعلها بيئة ترحيبية للصفائح الدموية لتكوين الجلطات.

ويقترح الفريق ان اثنين من العلاجات قد تبشر بالخير لعلاج جلطات الدم لدى مرضى كوفيد-19 وهي مثبطات الصفائح الدموية لمنع الصفائح الدموية من الالتصاق ومثبطات الجزيئات لحماية واستعادة البطانة الداخلية للاوعية الدموية.

ويقول الدكتور فريزر: من خلال استكشاف هذه العلاجات كبدائل محتملة للعلاجات المضادة للتخثر قد نكون قادرين على تحسين نتائج المرضى. ومن خلال النتائج التي توصلنا اليها مجتمعة نامل في توفير الادوات اللازمة للتنبؤ بالمرضى الذين سيصبحون الاكثر خطورة وعلاجات لكل من الالتهاب المفرط والجلطات الدموية.

المصدر: ساينس ديلي