ألمانيا.. استراتيجية جديدة للتصدي لانتشار فيروس كورونا

عززت المانيا استعداداتها الهادفة الى مكافحة تفشي وباء كوفيد-19 في ظل مخاطر بروز موجة ثانية قد يحملها المصطافون العائدون من عطلهم وذلك بعدما كانت من الدول الاوروبية الاكثر نجاحا في تجنب الازمة.

وفي هذا الاطار ستفرض السلطات الالمانية تدابير عزل مشددة على المستوى المحلي حال تسارع عد اد الاصابات بالعدوى.

وجاء في قرار رئيس ديوان المستشارية هيلغه براون ورؤساء مكاتب رؤساء حكومات الولايات الالمانية اليوم الخميس (16 يوليو/تموز 2020) انه من المقرر ان يكون هناك حظر دخول وخروج (لمناطق معينة) اذا كان عدد الاصابات في زيادة مستمرة واذا لم يكن هناك يقين ان سلاسل انتقال العدوى انكسرت بالفعل.

وكان رئيس ديوان المستشارية هيلغه براون قد قال في وقت سابق اليوم قبل التشاور مع المسؤولين في الولايات للقناة الثانية الالمانية (ZDF) ان الامر لم يعد يتعلق بفرض قيود على مقاطعة باكملها واوضح قائلا: ما نعتزم الاتفاق عليه اليوم هو ان يكون الامر اسرع وعلى نطاق اصغر وبشكل اكثر دقة.

وبحسب القرارفان هذه الاجراءات يجب تنفيذها على نحو موجه ويجب الا يتم تطبيقها على مقاطعة باكملها او مدينة باكملها.

ممنوع الخروج!

ولن يكون بمقدور السكان مغادرة المناطق المعزولة الا في حالات الضرورة القصوى. وهذا امر جديد في المانيا اذ كانت السلطات تتبنى الى ال ن تعريفا مرنا لمفهوم العزل يرتكز الى حد بعيد على الانضباط الذاتي وحسن النية. فحتى في ذروة تفشي الوباء في ذار/مارس ونيسان/ابريل ما كانت غالبية الالمان باستثناء ولاية بافاريا خاضعة الى قيود عزل مشدد على غرار ايطاليا او اسبانيا او فرنسا.

بالرغم من ذلك لن يشمل التدبير الجديد كانتونات باكملها كما كان مطروحا سابقا وان ما مناطق اصغر ضمن مساحة محصورة. وينص الاتفاق على تطبيق قيود على التنقلات غير الاساسية (…) دخولا وخروجا من المناطق المعنية.

على الصعيد العملي اوضح رئيس مكتب المستشارية هيلغه براون انه ستتم الاستعانة بالجيش الالماني عند اعلان عزل محلي لافتا الى ان هذه التدابير المحلية ستفرض بشكل اسرع وفي مساحة محصورة اكثر وبمزيد من الوضوح.

ازمة سياح مايوركا

وتخشى المانيا التي بقيت بمناى نسبيا عن الوباء حتى ال ن موجة ثانية من تفشي الفيروس مع عودة الالمان من عطل يقضونها في الخارج ولا سيما في جزيرة مايوركا. وتصاعد القلق عند ورود تسجيلات فيديو لسياح المان في مايوركا لا يضعون الكمامات ولا يلتزمون بالتباعد الاجتماعي لمسافة 1,5 متر.

وحذر وزير الخارجية هايكو ماس من ضياع التقدم المحرز في مكافحة الفيروس. وقال لصحيفة فونكه مثل هذا التصرف ليس خطيرا فحسب بل غير مراع لجميع الذين يرغبون في تمضية عطلتهم بشكل من. واضاف تمكننا للتو من اعادة فتح الحدود في اوروبا. يجب عدم المجازفة بذلك من خلال سلوكيات متهورة.

وقال وزير الصحة ينس شبان يتوجب علينا ان نكون حذرين للغاية كي لا تتحو ل جزر البليار الى ايشغل ثانية في اشارة الى محطة تزلج في النمسا صارت خلال فصل الشتاء بؤرة لكوفيد-19.

وسارعت السلطات المحلية في تلك الجزيرة الاسبانية المفضلة للسياح الالمان الى جانب كريت ورودس اليونانيتين الى تشديد الاجراءات واقر ت اغلاق سلسلة حانات في جادة محببة لدى الالمان.

ومع 9078 وفاة برزت المانيا بمثابة قدوة في مكافحة تفشي الفيروس في وضعية تعود الى اسباب عدة لعل ابرزها سياسة اجراء فحوص كشف واسعة النطاق وايضا الشبكات الاستشفائية الكبيرة في المناطق.

ع.ح./ا.ح. (ا ف ب د ب ا)

DW