إدمان الترامادول… خطر

تطالعنا الصحف بأخبار ضبط شحنة من الترامادول التي يحاول بعض المهربين إدخالها للبلاد، لكن كثيرين منا لا يعرفون شيئا عن الترامادول، ولماذا يعتبر من المواد الممنوعة؟ وما تأثيره على الإنسان؟
تاريخ الترامادول:
دواء حديث نسبيا بالمقارنة مع الأدوية المسكنة للألم الأخرى. صنعت شركة أدوية ألمانية هذا الدواء في العام 1962 لعلاج الألم. وبعد 15 عاما من الاختبارات السريرية في ألمانيا، تمت الموافقة أخيرا على هذا الدواء وتوزيعه في الأسواق الأجنبية تحت اسم «ترامال». وأصبح متاحًا في الولايات المتحدة بعد العام 1995.

مخاطر الدواء
للترامادول تأثيرات تشبه المخدر، ولقد تزايد الإدمان على هذا الدواء في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم، ويسبب تعاطيه نوعًا من التأثيرات المشابهة للمستحضرات الأفيونية الأخرى على من يتعاطاه.
الجمع بين هذا الدواء مع التبغ أو المسكرات يزيد من خطورته، وهذا المسكن الأفيوني عندما يتعاطاه الشخص فإنه يتفاعل مباشرة مع بيئة الدماغ البيوكيميائية، ونتيجة لذلك تنطلق منتجات للتمثيل الغذائي وتقوم بعملها كمثبطات للجهاز العصبي المركزي ، يمكن أن يؤدي تعاطيها إلى بعض الآثار الجانبية الخطيرة.
قد يؤدي تعاطي الترامادول إلى تباطؤ غير طبيعي في الجهاز العصبي المركزي، يعمل مع الأعراض التي تتراوح من النعاس إلى الاكتئاب، وتركيز حدقة العين، أو الغيبوبة أو قد يؤدي إلى الوفاة.

أسباب حظر الترامادول
ازداد تعاطي الترامادول رغم التحذيرات التي أثيرت بشأن الإدمان عليه. ولا يقتصر الإدمان على البالغين ، فهناك أطفال يتعاطون الترامادول تتراوح أعمارهم بين 10 و 14 عامًا كما أن المراهقين مدرجون أيضًا في القائمة. وحتى بالنسبة للبالغين ، يعتبر هذا الدواء مهددا للحياة حتى لمن يستخدمونه بوصفة طبية. أما الأطفال والمراهقون الذين يستخدمونه من دون وصفة طبية لأغراض الإدمان مثل تعزيز الطاقة أو للأنشطة الجنسية فهو أمر مثير للقلق الشديد. يحدث سوء استخدام الدواء عندما لا يتبع المستخدم الوصفة الطبية التي أصدرها الطبيب ، ويبدأ في تناول الدواء بكميات أكبر أو يستهلكه لأغراض غير طبية. عندما يستمر الشخص في استهلاك الدواء بكميات أكبر لفترة طويلة ، يبدأ الجسم في الاعتماد جسديا ونفسيا على هذا الدواء.
هناك عدد من حالات الوفاة المتعلقة بتعاطي الترامادول. لذلك فهذا الدواء محظورلأنه يقضي على حياة من يستخدمه أكثر من أي عقار آخر (كالهيروين أو الكوكايين).
وكثير من الناس الآن يختارون مسكنات أخرى للألم أكثر اعتدالا وفعالية. مثل حبوب سوماSoma pill قد لا تكون البديل الدقيق للترامادول لكنها مفيدة لتسكين الألم.

نمو تعاطي المخدرات
ظل الأطباء يصفون هذا الدواء بأنه «آمن» كمسكن للألم مقارنة بالأدوية المخدرة الأخرى. لذلك لم تصنف وكالة مكافحة المخدرات الأميركية هذا العقار على أنه مادة خاضعة للرقابة، لأن إدارة الغذاء والدواء اعتقدت أن خطر تعاطيه وإساءة استخدامه منخفض.
حتى بعد تزايد المخاوف من تعاطي الترامادول، قررت إدارة الأغذية والعقاقير مرارا وتكرارا أن هذا الدواء لا يسبب تعاطيه الإدمان على نطاق واسع، ما جعله مادة غير خاضعة للرقابة.
وقد زاد ذلك في واقع الأمر من مخاطر هذا الدواء، كما اعتقد الناس في ذلك الحين أنه أقل خطورة ولكنه في الواقع كان الدواء الأخطر والذي يسهل تعاطيه والإدمان عليه وإساءة استخدامه.
في العام 2004، أعلنت وكالة مكافحة المخدرات أن هذا الدواء خاضع للرقابة الخاصة بالجدول الرابع للعقاقير التي لا تصرف إلا بوصفات طبية فقط. ولكن رغم الإعلان بأنه مادة خاضعة للرقابة ، إلا أن إساءة استخدامه لم تقل، وقد دمر هذا الدواء حياة الكثيرين.

خطوات نحو حياة خالية من الإدمان:
إذا كنت تعرف شخصًا مدمنًا للترامادول، وتريد مساعدته وإنقاذه فالرجاء اتخاذ الخطوات التالية:
1. توجه به لمركز لإزالة السموم والذي يخضع للإشراف الطبي، للحد من الآثار السيئة لأعراض الانسحاب.
2. اطلب المساعدة من مراكز إعادة التأهيل ومكافحة الإدمان لعلاج هذا الشخص.
3- تسمح برامج بعض العيادات الخارجية للشخص بالبقاء في منزله وحضور جلسات العلاج لعدة أيام أو في المساء كل أسبوع.
4- إذا كانت هناك جمعيات أو مراكز خاصة بالإدمان فيمكن إلحاق المدمن بها حتى يستفيد من خبراتالمجودين بها.

السياسة الكويتية