إصابات كورونا.. انتبه للفرق بين “الشديدة” و”الحرجة”

على الرغم من اعلان منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس كورونا المستجد كـجائحة عالمية تشير احدث الاحصائيات حول العدوى الى ان 80% من حالات الاصابة المؤكدة ليست خطيرة ويمكن التعافي منها.

وتشير المعلومات الى ان الغالبية العظمى من المصابين بهذا الفيروس الذي انتشر في 6 قاراتيمكنهم الشفاء تماما منه لكن هناك خطورة على المصابين الاكبر سنا والذين يعانون اصلا من امراض اخرى.

وبحسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز يقول خبراء الصحة ان النسب المئوية للاصابات واعمار الحالات الخطيرة وكذلك معدلات التعافي الكامل تمثل عاملا مهما لفهم الوضع بابعاده الحقيقية ولتجنب الذعر العالمي غير الضروري مع الحرص على اتباع كافة النصائح التي تكفل الحماية من احتمالات الاصابة بالعدوى.

وفي هذا السياق قال الدكتور جين دونغيان خبير الفيروسات في جامعة هونغ كونغ: يشعر الكثيرون بحالة ذعر في الوقت الحالي ويبالغ البعض منهم في تصوراته للمخاطر المحتملة مشيرا الى ان العاملين بالمؤسسات الصحية الحكومية حول العالم يتعين عليهم التعامل مع هذه الموجة من المبالغات والذعر غير المبرر لانها امور ضارة.

الفرق بين الحالات الشديدة والحرجة

وقد كشفت دراسة موسعة قام باعدادها المركز الصيني لمكافحة والوقاية من الامراض ان اكثر من 80% من الاصابات تصنف بانها حالات خفيفة.

واوضحت نتائج الدراسة المدعمة برسوم بيانية دقيقة ان الحالات الخفيفة تعني عدم الاصابة بالالتهاب الرئوي او اي اصابة بالرئتين او تنطوي على التهاب رئوي خفيف.

وقامت الدراسة الصينية بتصنيف 19% من الاصابات تحت فئتين هما حالات شديدة وحرجة. وتعاني حالات الاصابة الشديدة من اعراض ضيق التنفس وانخفاض نسب تشبع الاكسجين في الدم او مشاكل اخرى في الرئة فيما اشتملت اعراض الحالات الحرجة التي تقدر نسبتها بـ4.7% فقط من المصابين على فشل الجهاز التنفسي او الصدمة الانتانية او ضعف اعضاء متعددة في الجسم بلن واحد.

وتشير الاحصائيات الى ان نسبة الوفيات بين الحالات المصابة بفيروس كورونا حول العالم بلغت 3.5% فيما تقدر الحالات المصابة والتي تخضع للعلاج بـ40% ممن تم ثبوت اصابتهم بالفيروس في حين وصلت النسبة المئوية لمن تلقوا العلاج وتم شفائهم بشكل تام الى 56.6%.

مكمن الخطورة في الحالات الخفيفة

بالنسبة للحالات الخفيفة يكمن الخطر بعدم القدرة احيانا على تشخيصها بسبب غياب الاعراض الشديدةاو بسبب عدم محاولة المصابين بها الحصول على رعاية طبية. وقد حذر الخبراء من ان بعض الاشخاص يمكن ان يصابوا بعدوى كورونا ولكن لا تظهر عليهم اي اعراض على الاطلاق كما يمكن ان تظهر الاعراض ثم تختفي من تلقاء نفسها كما هو الحال مع الانفلونزا ونزلات البرد.

ولكن النسبة المئوية لحالات الاصابة الخفيفة والتي تزيد عن 80% يمكن ان تجعل جهود احتواء الفيروس اكثر صعوبة لان كثرة عدد الحالات الخفيفة يمكن ان يؤدي لانتشار العدوى على نطاقات واسعة مما قد يلحق خسائر فادحة بين اصحاب الامراض المزمنة وكبار السن.

وقد لا يعلم الاشخاص الذين يعانون من اعراض خفيفة او الذين لا يعانون من اعراض اطلاقا انهم اصيبوا بعدوى كورونا وقد يعتقدون انها مجرد نزلة برد موسمية وبالتالي فانهم يواصلون حياتهم اليومية بما فيها من استخدام لوسائل النقل العام والمصافحة وعناق الخرين مما يؤدي الى نشر الفيروس.

وبهذه الطريقة يمكن لفيروس كورونا الذي يشكل تهديدا صحيا منخفضا على المستوى الفردي ان يشكل خطرا كبيرا على مستوى المجتمع مع احتمال التسبب في اضطرابات في انظمة الصحة العامة العالمية والحاق خسائر اقتصادية عالمية فادحة حسب ما اكده علماء في دورية نيو انغلاند الطبية.

نسبة الوفيات لدى مختلف المرضى

في سياق خر حذر الدكتور تيدروس ادهانوم جبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مرارا وتكرارا من الخسائر التي يمكن ان يسببها الفيروس في البلدان ذات النظم الصحية المتدهورة او الضعيفة. وطالب جبريسوس بضرورة الارتقاء بالخدمات الصحية وزيادة التوعية بين المواطنين لمنع تحول انتشار هذا الوباء بشكل اوسع.

وتشير النسب المئوية التي خلصت اليها دراسة المركز الصيني لمكافحة الامراض والوقاية منها الى ان خطورة الاصابة بفيروس كورونا هي الاعلى لمن يزيد

عمره عن 80 عاما (حيث يشكل المصابون من هذه الفئة العمرية 14.8% من اجمالي المصابين) يليهم من هم بين الـ70 والـ79 من العمر (8% من اجمالي المصابين) ثم من هم بين الـ60 والـ69 عاما (3.6%) يليهم الفئة العمرية من 50 الة 59 عاما) (1.3%).

اما بالنسبة لخطر الوفاة من فيروس كورونا فيبلغ لدى المصابين الاصحاء (الذين لم يكونوا يعانون من اي امراض اخرى قبل العدةى) 0.4% بينما ترتفع هذه النسبة لدى مرضى القلب والاوعية الدموية الى 10.5% ولدى مرضى السكري الى 7.3% فمرضى الجهاز التنفسي (6.3%) يليهم مرض ضغط الدم (6%).

العربية