إياكم وتجاهل الكمامة.. غيّرت منحى انتشار الوباء جذرياً!

منذ بداية ظهور ازمة فيروس كورونا المستجد في العالم قبل اشهر غدا للكمامات الطبية واقنعة الوجه بشكل عام شان كبير حيث انقسمت الراء بين مؤيد لها ومعارض حول مدى فعاليتها بصد الوباء او منع الاصابة بيد ان كل الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدول بشان الجائحة اكدت على ضرورة ارتداء الكمامة بشكل دائم عند الاختلاط او الخروج وحتى بعد الغاء الاغلاق كانت الكمامة ضمن الخطوات التدريجية التي اعتمدتها الدول لتخفيف الحظر.

اما جديد اليوم فيكمن بدراسة تشير الى ان فرض استخدام الكمامة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في مناطق اعتبرت بؤرا للجائحة ربما حال دون اصابة عشرات اللاف بالعدوى.

بل ان الباحثين في الدراسة التي نشرت في دورية بي.ان.ايه.اس وهي الاكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة قالوا ان استخدام الكمامة يعد اهم من قواعد التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل.

وخلصت الدراسة الى ان منحنى انتشار العدوى تغير جذريا عندما فرضت قواعد استخدام الكمامات في السادس من ابريل/نيسان في شمال ايطاليا وفي 17 ابريل/نيسان في مدينة نيويورك الاميركية في وقت كانت فيه المنطقتان من اكثر الاماكن تضررا من الجائحة.كما راى الباحثون ان هذا الاجراء الوقائي وحده قلل عدد الاصابات بشدة وذلك باكثر من 78 الفا في ايطاليا في الفترة من 6 ابريل/نيسان وحتى 9 مايو/ايار وباكثر من 66 الفا في مدينة نيويورك بين 17 ابريل و9 مايو.

خفضت معدل الاصابات

واضافوا انه عند سريان القواعد التي تلزم باستخدام الكمامة في نيويورك انخفض معدل الاصابات الجديدة اليومي بحوالي 3% بينما استمر تزايد عدد حالات الاصابة الجديدة في باقي البلاد.

واشار الباحثون الى ان الاحتياطات الاخرى المتعلقة بتجنب المخالطة المباشرة مثل التباعد الاجتماعي والحجر الصحي والعزل وتطهير اليدين كانت كلها مطبقة قبل فرض استخدام الكمامة في ايطاليا ومدينة نيويورك.

تقليل الانتقال ومنعه

كما اكدوا ان تلك الاجراءات تساعد في تقليل انتقال الفيروس عبر الاتصال المباشر بينما تغطية الوجه تساعد في منع انتقال العدوى عبر الهواء.

واضافوا ان الوظيفة التي تنفرد بها تغطية الوجه من منع للرذاذ واستنشاق الجسيمات التي تحمل الفيروس في الجو هي سبب الانخفاض الكبير في حالات العدوى.

الصحة العالمية تتراجع

يذكر ان الكمامات كانت مصدر قلق خلال الفترة الماضية وذلك بسبب تصريحات ادلت بها منظمة الصحة العالمية كشفت تباينا في موقفها بشان تلك الاقنعة.

فقد غيرت المنظمة موقفها ازاء الكمامات ولحقت بالاتجاه العالمي عندما اوصت باستخدامها في الاماكن العامة المزدحمة لوقف عدوى فيروس كورونا المستجد.

كما اجرت اوائل الشهر الجاري تحديثا لارشاداتها شمل توصية للحكومات بمطالبة الناس بارتداء كمامات الوجه المصنوعة من القماش في الاماكن العامة للمساعدة في الحد من انتشار الوباء.

تصبح خطرا

وشددت المنظمة على ان الكمامات يمكن ان تزيد من المخاطر الصحية اذا قام الناس بتلويثها عن طريق لمسها بايد متسخة.

الى ذلك شددت في توجيهات جديدة على ان كمامات الوجه هي واحدة من مجموعة من الادوات التي تقلل خطر انتشار الفيروس.

العربية