احذروا العطور ومستحضرات التجميل.. خطر يهدد المراهقين

حذرت دراسة علمية اميركية من ان التعرض لمجموعة من المواد الكيميائية التي يشيع استخدامها في تغليف المواد الغذائية والادوية ومستحضرات التجميل والعطور وبعض المستحضرات الصيدلانية ربما تتسبب في حدوث اضطراب فرط الحركة مع نقص الانتباه عند المراهقين حسبما نشرته ديلي ميل البريطانية.

واكتشف العلماء وجود صلة بين السلوك المرتبط باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط الذي يشار اليه اختصارا بـADHD وبين المواد الكيميائية المسببة لاضطراب الغدد الصماء بخاصة الفثالات وهي عبارة عن املاح واسترات حمض الفثاليك كملدنات عادة الى البلاستيك لتحسين مرونته وشفافيته ومتانته وطول عمره.

ووفقا لفريق العلماء الاميركي فان المواد الكيميائية المسببة للمشاكل تعمل مثل الهرمونات الاصطناعية حيث تتداخل الفثالات بشكل خاص مع النشاط الطبيعي للاندروجين. وتلعب هذه الهرمونات الذكورية التي تشمل هرمون التستوستيرون والموجودة في جميع البشر وان كانت بكميات مختلفة دورا مؤثرا في كل من سمات الذكور والتكاثر.

من جانبها كتبت عالمة الاوبئة جيسيكا شواف من كلية الطب بجامعة هارفارد وزملاؤها في ورقتهم البحثية: تستخدم المواد الكيميائية المسببة لاضطرابات الغدد الصماء في مجموعة متنوعة من المنتجات الاستهلاكية مما يؤدي الى التعرض لها في كل مكان.

وتشير نتائج الدراسة الى ان التعرض لبعض هذه المواد الكيميائية وخاصة بعض الفثالات خلال فترة المراهقة ربما يرتبط بالسلوكيات المميزة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

كما اضافت بروفيسور شواف: ان تحديد عوامل الخطر القابلة للتعديل للاصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه له اهمية كبيرة للصحة العامة.

هذا وكشفت نتائج الدراسة الاستقصائية ان 40% من المشاركين الشباب لديه مشاكل سلوكية كبيرة” وتم تشخيص اصابة 19% منهم باضطراب نقص الانتباه و/او فرط النشاط.

وقال الباحثون ان كل زيادة بمقدار الضعفين في مجموع تركيزات الفثالات المضادة للاندروجين ارتبطت بزيادة قدرها 1.34 في مخاطر التعرض لمشكلات سلوكية ذات صلة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

واضاف الباحثون ان النتائج اثبتت ايضا ان الذكور كانوا اكثر تاثرا من الاناث اللاتي شاركن في التجارب.

العربية