الأطوار الأربعة لمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا

ن قلت سيدة في الـ 83 من عمرها الى عيادة طبية اثر سقوطها واصابة صدرها بجرح. اجري لها فحص بجهاز CT (التصوير المقطعي المحوسب) فلم تظهر اصابة في ضلوعها وانما في الرئة. لم تعان السيدة من الحمى والسعال ومع ذلك اظهرت الفحوصات انها تحمل فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض سارس-كوف-2 او ما يسمى ايضا بكوفيد-19 واحيلت السيدة الى الحجر الوقائي.

هذه الحالة تظهر الى اي مدى يمكن ان تبقى الاصابة بالفيروس كامنة غير ظاهرة ما يضاعف خطورتها. وللتعرف على الاصابة نعرض هنا اطوار الاصابة الاربعة كما ظهرت في مقال نشرته مجلة دير شبيغل الالمانية:

الطور الاول – انتقال الفيروس بالعدوى

اهم طرق انتقال العدوى هي قطرات المخاط واللعاب وحتى دموع العين المتناثرة من المصاب فهي سيارة التاكسي المجانية الناقلة للفيروس لاف منها تتناثر في الهواء في اي منطقة يمر بها المصاب واذا صادف هذا الغزو الفيروسي التوفيق فسيلتقي بانسان خر ويتسلل الى بدنه من خلال الفم او الانف او العين او من خلالها جميعا .

ما ان تعلق الفيروسات بانسان حتى تمتصها خلايا الجسد وتستفيد الفيروسات من ليات عمل الخلايا لايصال موادها الضارة داخل الخلايا وما ان يجتاز الفيروس هذه المرحلة حتى يبدا في محاذاة لية الخلية لانتاج فيروسات جديدة. ثم تبدا الخلية بانتاج مئات النسخ متناهية الصغر من الفيروس وتموت الخلية بسبب الضغط عليها فتتحرر الفيروسات وتبحث عن خلايا جديدة لتخرقها في غفلة من جهاز المناعة الذي يحمي الجسم وهكذا يبدا الطور الثاني من المرض.

الطور الثاني- بداية المرض

انطلاق جموع الفيروسات الغازية في بحثها عن خلايا جديدة يؤدي الى تنبه جهاز المناعة للخطر الداهم فيبدا بتحريك دفاعاته بالنسبة للمريض يبدا شعوره بان شيئا غير طبيعي ينتاب بدنه فترتفع حرارته ويبدا بالسعال في محاولة من الجهاز التنفسي لطرد الفيروسات خارج الجسد.

بعض الناس لا يشعرون قط بنشاط جهاز مناعتهم ضد الفيروس وهذا لانها لا تظهر عليهم اي من اعراض المقاومة (اعراض المقاومة هي الحمى والسعال والرشح الانفي والفموي وسيلان الدمع من العين) وهنا ما زال الخبراء يتساءلون عما اذا كانت اجسادهم تقاوم فعلا المرض بصمت! فعلى سبيل المثال فان سفينة المسافرين السياحية المعروفة بـدايموند برنسيس التي كانت تقل نحو 700 مسافر دبت بينهم العدوى واعتبر نحو نصفهم في البداية بدون اعراض وعلى كل حال بدا كثير منهم فيما بعد يشكون من اعراض الاصابة وبات واضحا انهم مؤهلون فعلا لنقل العدوى.

الطور الثالث – مرحلة القرار

الايام التي تلي بداية المرض هي التي تدب فيها الفيروسات عبر الجسد واذا نشط نظام المناعة بما يكفي لكبح جماحها فسيحد من انتشار الفيروس ويبقى الجسم في هذه المرحلة ولا يتعداها الى الطور الرابع وهنا يشعر المريض ببعض الراحة ويبدا في المرور بمرحلة النقاهة وغالبية المرضى في هذا الطور يتعافون في بيوتهم خارج المشافي. وحتى ال ن شفيت 80 في المئة من الاصابات في هذا الطور ولكن هذا التقييم والنسبة صادرة عن الصين. في المانيا بلغت نسبة المصابين الذين توجب علاجهم في المشافي نحو 14% من مجمل المصابين.

في هذا الطور هناك احتمال انتقال الاصابة الى مرحلة الاصابة الشديدة وفي هذه الحالة فان الاصابة بمرض كوفيد- 19 قد تنتهي بموت المصاب بعد 18 يوما من اصابته.

الطور الرابع – الشفاء

مرور الجسم بمراحل الشفاء طبقا للتقارير الواردة من الصين يستغرق من اسبوع حتى اسبوعين ليستعيد الجسد عافيته فاذا كانت الاصابة شديدة فقد تمتد مرحلة الشفاء من 3 الى 6 اسابيع. فاذا اتم جهاز المناعة عمله فان ه يترك مضادات حيوية في الخلايا كشاهد على الاصابة فاذا حاول فيروس كورونا المستجد اختراق الخلايا ثانية فان ها ستبدا فورا بتشخيص الخطر وتبدا بحماية الخلايا لمرحلة معينة لمنع وقوع هجمات جديدة من هذا الفيروس.

DW