التهاب الأعصاب .. تنميل يفضي إلى العمى والشلل أبرز مضاعفاته فقدان السمع والحركة والإحساس والتذوق والإصابة بالهزال

القاهرة – أحمد شحاتة:

“ما لم يعالج قد يؤدي للموت في بعض الأحيان”، هذا التحذير أطلقته أبحاث متعددة أجريت على مرض التهاب الأعصاب، الأمر الذي يؤكد خطورته، إذ إن مضاعفاته تصل إلى حد الإصابة بشلل حواس الجسم “السمع، والحركة، والإحساس، والتذوق”، والهزال الشديد الذي يؤدي لتكسر العظام. حول التهاب الأعصاب، أسبابه، وأنواعه، ومضاعفاته، وطرق العلاج والوقاية، أكد أستاذ جراحة المخ والأعصاب في كلية الطب جامعة سوهاج الدكتور مؤمن المأمون في حديث الى “السياسة” أن” المرض يصيب الأعصاب الطرفية بالوخذ والتنميل ويتطور إلى الشلل في بعض الحالات”، مؤكدا أسبابه منها ما هو ظاهري نتيجة الصدمات الجسدية، الحوادث ومنها العدوى إضافة إلى الإصابات الكيميائية، فيما يلي التفاصيل:

* تنويع الغذاء والبعد عن الضغوط النفسية للوقاية منه
* الإفراط في الرياضة قد يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية بدلاً من تنشيطها

ما المقصود بالتهاب الأعصاب؟
مرض يصيب أحد أو بعض الأعصاب بالجسم، خاصة الطرفية، مسببا إحساس بالوخز، التنمل، الضعف، الألم العصبي، نتيجة تغيرات في أنسجة الأعصاب، والخلايا بسبب الإجهاد الجسدي أو الضغط النفسي والعصبي، جينات وراثية متوارثة، ما يؤدي لفقدان الشعور والإحساس بالمنطقة المصابة، ويتطور الأمر إلى الشلل في بعض الحالات.
ما أنواع الاعصاب؟
يضم الجسم ثلاثة أنواع من الأعصاب، الحسية المسؤولة عن الإحساس بالألم، والحركية المرتبطة بالعضلات بشكل كبير، واللاإرادية التي تنظم حرارة الجسم والمتحكمة في أداء وعمل القلب والمعدة وغيرها التي تسير حياة الإنسان وتبقيه حيًا.
ما أنواع أمراضها؟
يصاب المرء بعشرات من أنواع المرض المختلفة، إلا أنها تندرج تحت ثلاثة أنواع، التهاب عصبي حركي يؤثر على الأطراف والعضلات، ويؤدي لمشاكل جسدية تؤثر على حركات الأطراف خاصة، والأداء الحركي للجسم عامة، أما التهاب الأعصاب الحسي، فيشعر المرء فيه بالوجع، والألم، والوخز المستمر، ويصيب وجميع أجزاء الجسم وقد تصل الإصابة في هذا النوع إلى العجز التام في الإحساس والتوجيه الحركي للمنطقة المصابة، بينما يعد الالتهاب المختلط الأكثر خطورة اذ يعمل في أكثر من اتجاه، عصبيًا،وجسديًا،ونفسيًا، لكنه قليل الحدوث.

التهاب الأعصاب
ما مسببات التهاب الأعصاب؟
هناك أسباب عدة تؤدي لالتهاب الأعصاب منها ما هو ظاهري نتيجة الصدمات الجسدية، والحوادث، والحركات اللا طبيعية “الصدمات الميكانيكية”، الأكثر حدوثًا وشيوعًا بين المرضى، أما الثاني فعدوى المرض وانتقاله من شخص لآخر مثل الجذام، وشلل الأطفال،وغيرها، وهناك أيضا الإصابات الكيميائية بمركبات مضرة مثل الرصاص والزرنيخ، التي تؤدي لتلف الأعصاب وشلل الجهاز العصبي.
هل توجد مسببات أخرى؟
نعم، المشاكل والتخثرات الدموية تؤدي إلى خلل بالمنظومة الدموية بالشرايين والأوعية وبخاصة تلك الواصلة للأعصاب، كما يعاني مرضى السكري، والسمنة، والضغط، من إصابة الأعصاب وتدهورها، كذلك عدم النظافة وتعرض الجسم لفطريات، وبكتيريا، وفيروسات، قد تؤدى إلى شلل الجهاز العصبي بالكامل، أيضا السرطانات، وضعف المناعة، والهربس، والالتهابات الكبدية الوبائية، بالإضافة إلى قلة النوم، والأرق، وشرب المخدرات والمسكرات، وتعاطي الأدوية المنومة بكثرة، والتوترات، والضغط العصبي، واضطرابات النخاع، والالتهاب البكتيري، والتسمم، وقصور الغدة الدرقية، ومشاكل العظام، وارتفاع البروتين في الدم بشكل مفرط.
ماذا عن أعراض الإصابة؟
في حالة الإصابة الحركية الطرفية يشعر المرء بدوار، وعدم تركيز، وتعرق، وفقدان الإحساس بالألم، وإمساك بالمعدة، ووجع بالمثانة، وضمور تدريجي للعضلات، وخلل بالبنية الجسدية يتزامن مع ذلك عجز حركي تدريجي وجنسي، ورجفة بالعين، وعدم القدرة على حمل الأشياء الثقيلة وسقوط الأخرى الخفيفة من اليدين، والرعشة، والتنمل، والإسهال، وارتفاع درجات الحرارة، واحمرار الوجه، وترقق الجلد، وعدم الاستجابة لمؤشرات الدماغ العصبية من وإلى باقي الأعصاب والعكس.
هل تتشابه أعراضه بأمراض اخرى؟
نعم، خاصة مرضى سوء التغذية وما يصاحبها من خلل في الحصول على الأكسجين، كما قد يتشابه أعراضه مع أعراض مرض التصلب اللويحي.
ما مضاعفات الإصابة؟
ما لم يتم علاج المرض ستتضاعف أعراضه، ويصاب الجسم بأمراض يصعب علاجها، مثل الشلل التام أو الحركي للأطراف، شلل بأعصاب العين، الإصابة بالعمى، شلل أعصاب الوجه ما يؤدي لشلل حركة الوجه وجميع حواس الجسم، فلا يستطيع السمع، والحركة، والإحساس، والتذوق، والهزال الشديد الذي يؤدي للسقوط وتكسر سريع للعظام، وغالبية تلك المضاعفات يكون علاجها في غاية الصعوبة.

السمنة والسكري
هل يصاب مرضى السمنة بالتهاب الأعصاب؟
ليس التهاب الأعصاب وحسب، بل جميع الأمراض الأخرى، خاصة السرطانات، اذ يمكن أن تؤدي مضاعفات المرض للموت في بعض الأحيان، مثل، النقرس، السكري، التخمة، ضعف وظائف أعضاء الجسم، بل يصل الأمر لتوقف بعضها، وعدم قدرة الجسم على أداء نشاطه.
كيف يمكن تحاشي تلك المخاطر؟
ممارسة الرياضة، والتخلص من الدهون سريعًا، والخضوع لبرنامج غذائي قائم على الألياف.
بم تنصح مرضى السكري؟
يتشابهون مع مرضى السمنة بدرجة أقل خطورة، لكن يجب الانتظام في جرعات الأنسولين، والحمية الغذائية الصحية، والانتظام الحركي، وتنظيم العمل، والوقت، والجهد، لتجنب الاعتلال العصبي السكري.
هل للعوامل النفسية دور في العلاج؟
بالتأكيد ينتج عن المشاكل النفسية التهاب عصبي نفسي غير عضوي، يؤثر مباشرة في نشاط الأعصاب والجهاز العصبي، ما يؤدي لخللها وشللها تمامًا، وانحراف نفسي، وشذوذ اجتماعي، يتبعه عزلة أو توحد، اذ يصاب المرء في تلك الحالة بالتهاب الأعصاب الهستيري والقهري، يكون الحزن والألم أبرز مسبباته، لذلك يجب إخراج المرء من حالة الحزن والبقاء في سعادة، والبعد عن الضغوطات الأسرية، وضغوطات العمل، والخروج لأماكن التنزه، وحضور المناسبات السعيدة.
هل تختلف النساء عن الرجال والأطفال عن البالغين في هذا المرض؟
الخطر نفسه وطرق العلاج متقاربة بشدة، لكن كمية الجرعات تختلف من الصغير للكبير، بعض الفئات التي تعاني من حساسية لبعض المركبات والعناصر، لذا يجب استشارة الطبيب لإيجاد بديل من المنتجات الطبيعية.
كيف يتم العلاج؟
الاستعداد النفسي من أهم وسائل الخلاص من المرض، مع الانتظام في تناول جرعات العلاج، ممارسة الرياضة، تجنب سوء التغذية، نقص مكملات الغذاء الطبيعية، المتابعة المستمرة مع الطبيب، وعمل التحاليل والأشعة بشكل دوري، وضبط مستوى سكر الدم، الضغط، درجة الحرارة.
هل للغذاء دخل في العلاج ؟
بكل تأكيد، يعتبر الطعام أفضل علاج لمرضى التهاب الأعصاب، لذلك يجب تناول أطعمة تحتوي على فيتامينات، خاصة ب، الذي يوجد في الخبز، والحبوب الكاملة، والموز، والمكسرات، والبيض، والعدس، والبقوليات لتكسب الجسم فيتامينات ب1،ب3،ب9،ب12، كذلك يجب الحصول على مضادات للأكسدة، الماغنيسيوم،الزنك،الألياف،النحاس، الخضراوات الخضراء، مثل، الخس، الكرنب، البروكلي، السبانخ، السلمون، السردين، المأكولات البحرية، والبعد عن الوجبات الجاهزة، والأطعمة المسبكة.
ما المطلوب من المريض أثناء العلاج؟
عدم الضغط على النفس في تلك المرحلة، لأن الالتهاب يتطلب وقتا للتخلص منه جذريًا، وعدم الافراط في البرنامج العلاجي، والتنوع الغذائي مطلوب وواجب، كما أن الإفراط في الرياضة قد يؤدي إلى شلل وتلف الخلايا العصبية بدلاً من تنشيطها.
كيف يتجنب المرء الإصابة بالمرض؟
البعد عن الاجهاد، وتنظيم العمل، توزيع المجهود على مدار اليوم، والنوم 7 ساعات يوميا، ممارسة السباحة، فقيها نشاط لكامل أداء وأعضاء وخلايا الجسم، وشرب المياه بكثرة، إبقاء الجسد رشيقًا، البعد عن الكافيين، والمنبهات، والمنومات.

السياسة الكويتية