الجيش الألماني مجهّز لمواجهة كورونا

وضع حد للاختلاط وجعل مسافة بينك وبين ال خرين والعمل من المنزل لم تعد هذه مصطلحات غريبة حتى لدى القوات المسلحة الالمانية فقد اصبحت ال ن امرا بديهيا .

من يمكنه ايضا القيام بعمله على جهاز كمبيوتر محمول (لاب توب) سيعمل من المنزل حتى اشعار خر. ولم يعد الصباح في الثكنات العسكرية يبدا بالوقوف كتف ا الى كتف ولكن على مسافة مترين. وافراد طواقم الدبابات التي تجلس عادة ملتصقة ببعضها البعض تقريبا يتم تقليص اعدادها في حال تحرك الدبابات وكلمة تخفيف هي المستعملة ال ن بهذا الشان في الجيش الاتحادي.

كل شيء يسير بدقة وفق ا للمبادئ التوجيهية لمعهد روبرت كوخ الذي يشارك الجيش الاتحادي الالماني ايض ا في مؤتمراته اليومية عبر الهاتف. والنتائج: تم مؤقتا تخفيض عدد القوة العاملة في افغانستان وجرى الغاء مناورة كبيرة وكذلك جميع الدورات التدريبية التي لا تجري من اجل مهام في الخارج. ومع تخفيف كل شيء يتم بالطبع الحرص على ضمان الوفاء بالالتزامات تجاه التحالف الاطلسي وضمان بقاء استعداد القوات للعمليات في هذا الاطار.

تجهيز الخدمات الطبية على قدم وساق

وفقا لوزارة الدفاع حتى 26 مارس/ ذار اصيب 160 من الجنود الالمان بفيروس كورونا المستجد. اثنان منهم فقط في المستشفى في حين ان الغالبية تعاني من اعراض خفيفة وتتعافى في المنزل. وهناك نحو 700 حالة مشتبه بها في الحجر الصحي. ويعمل حوالي 20 الف جندي في الخدمات الطبية بالجيش الالماني. وتواجه هؤلاء ال ن بشكل خاص تحديات لانهم يقومون بتجهيز المستشفيات الخمسة الخاصة بالجيش من اجل الحفاظ على الاستدامة اي الاستعداد لاسوا حالة كما يقولون هنا.

ويوجد في تلك المستشفيات 105 اسرة للعناية المركزة مع اجهزة تنفس صناعي وهو ما يكفي في الظروف العادية. ولكن ليس عندما تسوء الامور حق ا. ولذلك يجب ال ن زيادة العدد بشكل كبير. لان الامر لا يتعلق فقط بعلاج الجنود. وانما يتم ايضا منذ عام 1970 علاج المدنيين في المستشفيات العسكرية.

نساعد اينما نستطيع

المكتب الصحفي لوزارة الدفاع الالمانية متفائل بان الجيش الاتحادي يمكنه مساعدة السكان المدنيين اذا تفاقمت ازمة كورونا وصرح لـ DW: لقد اعددنا انفسنا جيد ا ونحن نساعد حيث يمكننا! المساعدة.

اضافة الى ذلك فان مكتب مشتريات القوات المسلحة الذي يشتري عادة الاسلحة والمعدات للقوات يقوم ال ن بشراء معدات طبية بقيمة 241 مليون يورو من السوق العالمية. وستقوم وزارة الصحة الاتحادية بعد ذلك بتوزيع البضائع المطلوبة ال ن في المستشفيات والعيادات الطبية في جميع انحاء المانيا.

كما ان الجيش الالماني قد بدا بالفعل كجزء من المساعدة الادارية واللوجستية في تزويد المتضررين من ازمة كورونا بالطعام وباسرة ميدانية ومرافق طبية متنقلة. وقبل بضعة اسابيع تمت اعادة 125 مدنيا المانيا الى وطنهم من مقاطعة ووهان الصينية بواسطة طائرات سلاح الجو.

جنود الاحتياط يريدون المساعدة في الازمة

كانت هناك مفاجاة سارة للجيش الاتحادي اذ استجاب 6000 جندي احتياطي طوعا لنداء للمساعدة في الازمة. وقد التحق بالخدمة فعلا 240 من المساعدين الطبيين والاطباء والصيادلة والممرضات ولا تزال الاجراءات الاخرى مستمرة. وقد تفاجا باتريك زينسبيرغ رئيس جمعية الاحتياط وعضو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في البرلمان الالماني/ البوندستاغ بالامر وطالب بادخال الخدمة الالزامية عموما في الجيش.

وقال زينسبيرغ لصحيفة فيلت ام زونتاغ اليومية: اننا نكتشف ال ن في الازمة مدى قيمة التضامن والمهن ذات الصلة والتي يجري ذكرها كثيرا. وهذه القيم بالتحديد وهذه المجموعات المهنية بالضبط هي التي ستستفيد من خدمة المجتمع. لكن الطريق طويل لتحقيق ذلك وفي الوقت الحالي يتعلق الامر فقط بقيام الجيش بعمل ما هو ممكن للمساعدة في الازمة.

وقد يتجاوز هذا الدعم المانيا ايض ا: فوفق ا لمجلة دير شبيغل طلبت الحكومة الفرنسية من القوات المسلحة الالمانية توفير طائرات هليكوبتر لنقل مرضى كورونا من المناطق المتاثرة بشكل خاص الى اجزاء اخرى من البلاد. بالاضافة الى ذلك يفترض ان يساعد الجيش الالماني في رعاية المرضى في فرنسا.

اودو باور/ ص.ش

DW