الخوف… اضطرابات نفسية وجسدية تُفضي إلى الموت المفاجئ يمكن مكافحته بالطمأنينة والثقة بالنفس والانخراط في المجتمع والتوعية

يتسبب بإفراز هورمونات تحفز نشاط العقل وتؤدي إلى تغيرات وظيفية وعضوية

معاملة الأسرة السيئة تجعل الطفل يعاني منه وله برنامج علاجي خاص

الخوف الشديد يؤدي للارتباك والانهيار… والطبيعي تكون أسبابه واقعية ومنطقية

العزلة عن المجتمع والحزن والتراجع في العمل والأزمات القلبية أبرز نتائجه

القاهرة – أحمد القعب:

الخوف أسبابه متعددة، منها ما هو مفتعل كالحروب لتحقيق أهداف، ومنها ما هو مصدره خيالي يصنعه العقل ليعيش الشخص مرارة خطره، وقد يأتي من أشخاص آخرين، أو من حيوانات، ومصادر أخرى مختلفة، وفي كل الأحوال يصبح الشخص في حالة من الفزع الذي قد يصل أحيانا إلى درجة الرعب بينما يعاني جسمه من تغييرات مختلفة.
حول الخوف، وأسبابه، وأنواعه، ومضاعفاته، وكيفية علاجه أكد استشاري الأمراض النفسية والعصبية والإرشاد النفسي والعاطفي في جامعة عين شمس د.جميل صبحي في لقاء مع “السياسة” أن شعور يحدث للمرء نتيجة التعرض لمؤثرات خارجية فتسبب له الرعب والفزع وقد يكون مصدره حقيقيا أو خيالا، مؤكدا في الوقت نفسه أن أسبابه كثيرة منها التعرض للحوادث، والحزن، الظلام، الندم، الوحدة، والتربية الخطأ وفيما يلي التفاصيل:

ما المقصود بالخوف؟
شعور يحدث للمرء نتيجة التعرض لمؤثرات خارجية، بالصوت أو الصورة، يسبب رد فعل طبيعي من الجسم، بسبب إفراز هرمونات داخلية تحفز نشاط العقل ورد الفعل تجاه المصدر المؤثر، مسببًا الرعب،الفزع،تغيرات وظيفية وعضوية، ينتج عنه الابتعاد أو المقاومة.
ماذا عن أنواعه؟
قد يكون حقيقيًا أو خياليًا في الذاكرة، الأول مصدر الخطورة، والثاني نتيجة تصور خيالي أو حلم ولا يسبب أي أضرار كبيرة مقارنة بالأول، وكلاهما يسبب اضطرابات نفسية وجسدية تؤدي لحالة من القلق الظاهرة على المريض واضطراب في اتخاذ القرار، والتشتت في التفكير، وهو يصيب الجميع دون استثناء، القوي والضعيف.
ما أسبابه؟
كثيرة ومتعددة، منها الملموسة الواقعية والأخرى الروحية الحسية، مثل، التعرض للحوادث، الحزن، الظلام، الندم، الوحدة، التربية الخاطئة، اللاعقلانية في التفكير، ضعف البنية، العقاب دون حق والإفراط فيه بحق، وغياب المسؤولية الاجتماعية من قبل المجتمع عبر وسائل التوعية، والإحساس بالتهديد الدائم، غياب دور الأسرة والرقيب،وغياب التوجيه، والتواجد بأماكن مغلقة أو مرتفعة، واضطرابات الحالة المعيشية في محيط الأسرة و العمل، وعدم القدرة على المواجهة،والتفكير السلبي الزائد، والتواجد في أماكن تهدد الروح والجسد، والخوف من المدرسة، ومن الوالدين، ومن مشكلة اقتصادية، ومن الموت، ومن عدم الزواج أو من الزواج نفسه، والخوف من المرض، وفقدان الأحبة أو الانفصال.
ما آثاره على الشخص؟
يقسم حسب قدرة المرء على التحكم فيه، فالخوف الشديد يؤدي للارتباك والانهيار ويطلق عليه خوف غير منطقي، أما الطبيعي المنطقي فهو نتيجة أسباب واقعية.
ما أعراضه؟
زيادة نبضات القلب وتسارعها، التعرق، الهذيان،الإحساس بالسقوط، القلق، الإحباط، الدوار،الدوخة، رجفة اليدين والقدمين، تدهور التفكير، شتات الذهن، الشعور بالهذيان، تنميل الأطراف، صعوبة البلع، ضيق الصدر، حب العزلة، العزوف عن الطعام، حب النوم والإفراط فيه، التشاؤم، صعوبة التنفس، جفاف الحلق والبلعوم، سخونة الوجه، ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية.
ما النتائج المترتبة على الإصابة به؟
عزلة تامة عن المجتمع، وتجنب اتخاذ القرارات، الحزن، النوم، التراجع عن أداء العمل والدراسة، تسارع في الدورة الدموية، ارتفاع ضغط الدم يتطور للإصابة بأزمات قلبية، سكتات دماغية، السكري، أمراض جسدية يصعب علاجها لذا يجب الإسراع في علاج أسباب الخوف.
ماذا عن طرق العلاج؟
لكل حالة برنامج معين، فالشخص المصاب بخوف نتيجة ضغط مادي واقتصادي له نصائح معينة، الطفل الذي يصاب بالخوف نتيجة المعاملة السيئة من الأسرة له برنامج آخر، الذي يعاني من ضغوط العمل له برنامج، إلا أن طرق العلاج لكل الحالات بأشكالها وأمثلتها تندرج تحت 7 أقسام، “واجبات المصاب، واجبات الأسرة، واجبات المجتمع، توصيات رياضية، توصيات غذائية، تحسين الحالة النفسية، الأدوية العلاجية”.
ما واجبات المصاب؟
يجب أخذ نفس عميق، مراجعة الموقف، التحلي بالثقة في النفس، قراءة القرآن والرقية الشرعية، مع علاج المشكلة بشكل تدريجي، التفكير قبل كل خطوة، الثقة بالنفس، سلامة اتخاذ القرار، مشاركة الآخرين ممن يبثون روح العزيمة والقوة في الخطوات، التأكد أن كل مرحلة للفشل ما هي إلا سلم للنجاح، فى ظل وجود العزيمة والتأكد أن الأمور الاقتصادية والأزمات أمر طبيعي يواجه الغني قبل الفقير، كما أن التفكير الإيجابي أمر فعال، يتزامن مع ذلك فترات نوم مناسبة.
ماذا عن واجبات الأسرة والبيئة المحيطة؟
تهدئة الروع، معرفة أسباب الخوف للحد منها، معالجتها وحسن التوجيه، اكتساب ود المصاب، مشاركته في كافة الأمور الحياتية الإيجابية،إطلاق العنان له في الخيال، الفكر، التنفيذ، عدم مهاجمته، تجنب انتقاده قدر الإمكان، توصيته بأسلوب بسيط بالألفة والود، الخروج به في أماكن مفتوحة،حضور مناسبات سعيدة، ث الطمأنينة فى نفسه حتى يشعر بالأمان، فتواجد الأسرة معًا يقضى على كل مشاكل الخوف.
كيف يكون دور المجتمع وأجهزة الدولة؟
بث الطمأنينة عبر قنوات الاتصال بينها وبين المجتمع، توفير حياة كريمة لكل الأفراد، توفير بيئة خصبة للعمل الجاد بلا محسوبية، إيجاد فرص عمل، إخضاع الجميع للمساءلة، تلبية حقوق الفرد على كافة الأجهزة، ليعيش مطمئنا أمنيًا، نفسيًا، جسديًا، له حياة صحية سليمة، تعليم متطور، مستقبل مشرق له ولأسرته، مشاركته في صنع هذا المستقبل لأنه جزء من الدولة ومكوناتها.
ما البرنامج الرياضي الذي تنصح به؟
إن الرياضة تعمل على تجديد الدورة الدموية، تنشط كافة أجهزة الجسم، وسيلة سريعة وفعالة للذهاب بالنفس بعيدًا عن سبب مشكلة الخوف، علاج سريع لضيق النفس، فرصة لاستخراج الطاقة السلبية “الكبت الداخلي” من الجسم، رفع كفاءة النفس، تحفيز إنتاج هرمونات تقوي الجهاز العصبي ومناعة الجسم الطبيعية،الوقاية من مخاطر الخوف وإشارات الدماغ السلبية، نتيجة القلق والاضطراب العصبي.
كيف يمكن للطعام أن يكون حلاً للتخلص والوقاية من الخوف؟
البعد عن أي أطعمة بها منبهات وتؤدي لأرق عصبي وجسدي، الإقلاع عن التدخين وشرب الكحوليات، تناول مشروبات طبيعية لتساعد على الاسترخاء وعلاج مشاكل الأعصاب، تناول الخضر والمشروبات العشبية الطبيعية لتمنح الجسم الاسترخاء، علاج ضغط الدم ومشاكل القلب، تقليل حدة الخوف، كما أن الثوم يمكنه أن يقي من الاكتئاب، القلق، الخوف.
ما سبل تحسين الحالة النفسية؟
التحدث مع مصدر ثقة أو الطبيب المعالج، فالكلام طريق إخراج القلق، الخوف، الشتات الداخلي، بث العزيمة لدي الطفل بأنه ممتاز في دراسته، رغم أنه يكون سيئا في الواقع، لكن ذلك يشجعه في تصحيح وضعه والاجتهاد دراسيًا، كذلك من يتعرض لأزمات عاطفية، لذا يجب تمرين النفس على مواجهة مصدر الخوف بتعديل السلوك تارة أو مواجهة الخوف تدريجيًا لاكتساب مهارات المواجهة والتغلب على تلك المشكلة.
ماذا عن الأدوية؟
قبل تناول أية أدوية مهدئة يجب زيارة الطبيب لأن المهدئات والأدوية في أغلب الأحيان يمكن أن يصاحبها أعراض جانبية تؤثر على صحة المرء على المدى البعيد، لذلك فزيارة الطبيب ضرورة لتحاشي أية أدوية تؤثر سلبًا على الجسم، كما أن الطبيب خاصة النفسي لديه من الإرشادات والتوصيات ما يمكنه من التغلب على خطر الخوف وعلاجه دون أدوية، لأنها مطلوبة للخوف والقلق الشديد الذي لا يؤدي للنوم والراحة، لكن استمرار تناولها وبكميات كبيرة يعد خطرا أكبر من مشكلة الخوف نفسها.
ما توصياتك الأخيرة؟
كل من يشعر بالخوف يجب أن يعلم حقيقة أنه مصدره ومسبب له بنسبة أكبر عن الأسباب الأخرى الخارجية، لابد أن يكون الشخص المصاب بالخوف دائم الطمأنينة والثقة بنفسه، يجب أن تكون لغة الجسد بسيطة لأن الجسد يعبر عن الشعور الداخلي، لذلك يجب التقليل من الإشارات والحركات خاصة في مرحلة الخوف والتخلص منه، عدم التردد في الكلام، التفكير قبل نطق الكلمة، “تأخرك عن الحديث لجعله موزونا أفضل من سرعتك في الحديث بطريقة تكشف قلقك ليستغله الآخرون”.

زهر الخزامى والعسل لعلاجه

المكوّنات:

ملعقة صغيرة من زهر الخزامى, كوب ماء. ربع ملعقة الزّنجبيل المطحون, ملعقة من العسل.

طريقة التحضير:
– ننقع زهر الخزامى في كوبٍ من الماء المغليّ، نتركه ليلةً كاملة، نصفّيه صباحًا.
– نضيـفُ العسل والزّنجبيل إليْه، نشرب منه في أيّ وقت، عند الشعور بالتوتر العصبيّ، الخوف، القلق.

…والزنجبيل وماء الورد

المكوّنات:
فنجان صغير من ماء الورد أو الزهر.
ملعقة صغيرة من الزّنجبيل.
كميّة من الماء الفاتر.
طريقة التحضير:
– نمزج ماء الورد أو الزهر في كميّة من الماء الفاتر، نضيف إليها الزّنجبيل. – ننقع الأرجل فيها لمدة ربع ساعة على الأقلّ، مع التدليك بلطف، اذ تعمل الوصفة على الاسترخاء، الشعور بالرّاحة، التخلّص من القلق، الخوف، التوتر.يُفضّل قراءة القرآن الكريم أثناءَ القيام بها.

وصفات عشبية للتخلص من الخوف

النعناع:

خلط ملعقة كبيرة من أوراق النعناع الطازج مع كوب من الحليب السائل، شرب الخليط ثلاث مرات يوميًا.

الزيزفون:
خلط ملعقة صغيرة من الزيزفون مع كوب من الماء الساخن، شرب الخليط ثلاث مرات يوميًا على الأقل.

الخل والعسل:
خلط ثلاث ملاعق كبيرة من الخل مع كوب من العسل، تناول ملعقة كبيرة من الخليط قبل النوم بنصف ساعة.

الكرفس:
شرب كوب من عصير الكرفس يوميًا للتخلص من مشكلة القلق وعدم النوم.

حبة البركة والعسل:
خلط ملعقة صغيرة من حبة البركة والعسل مع كوب من الحليب السائل الفاتر، شرب الخليط قبل النوم بنصف ساعة على الأقل.

الكزبرة:
خلط ملعقة صغيرة من الكزبرة الخضراء مع كوب من الماء المغلي، ترك الخليط حتى يبرد، شربه مرة واحدة يوميًا. علما بأن الكزبرة تعتبر من أكثر الأعشاب التي تساعد على استرخاء الأعصاب.

الزنجبيل:
خلط ملعقة صغيرة من العسل وبودرة الزنجبيل مع كوب من الماء الدافئ، شرب الخليط مرتين يوميًا.

شاي النارديدين:
وضع أوراق شاي النارديدين في كوب من الماء الساخن، تركه لمدة ست ساعات على الأقل، شرب الخليط مرة واحدة ليلًا قبل النوم.

اللافندر:
خلط ملعقة صغيرة من اللافندر مع كوب من الماء الفاتر، شرب الخليط مرة واحدة ليلًا. مع العلم بأن اللافندر يعتبر من الأعشاب التي تقلل التوتر والاكتئاب، بالتالي تُحسن النوم.

الأناناس:
تناول خمس حلقات من الأناناس يوميًا قبل النوم.

المليسة المخزنية:
أظهرت بعض الدراسات أنّ نبات المليسة يُمكن أن يُساعد الأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات القلق التي تتراوح شدّتها بين خفيفة إلى متوسطة على التخفيف من بعض أعراض القلق، مثل: العصبية، الخوف، الإثارة، الانفعال، كما أنّها آمنة الاستخدام على المدى القصير، لكن قد تُسبّب في بعض الأحيان الشعور بالغثيان وآلام في البطن.

الياسمين:
وفقًا لدراسة أُجريت عام 2013، فإنّ استنشاق زيت الياسمين يُمكن أن يُعزّز الشعور بالراحة والتخلص من الخوف، عكس بعض الزيوت الأخرى المستخدمة لعلاج القلق، يُعتقد أنّ زيت الياسمين يُهدّئ الجهاز العصبي دون التسبّب في النعاس، يُمكن استخدام زيت الياسمين عن طريق استنشاقه مباشرة أو جعله ينتشر في جو الغرفة.

البابونج:
وضع ملعقة كبيرة من البابونج المطحون مع كوب من الماء، شرب الخليط مرتين يوميًا.

اليانسون:
خلط ملعقة كبيرة من اليانسون المطحون مع كوب من الحليب السائل، شرب الخليط مرة واحدة يوميًا.

الميرمية:
شرب كوب من منقوع الميرمية يوميًا.

التفاح:
تقطيع التفاح إلى شرائح دائرية، غمسها في العسل الطبيعي، تناولها مرتين يوميًا.

زيت حبة البركة:
خلط ملعقة صغيرة من زيت حبة البركة مع فنجان من القهوة، شرب الخليط مرتين يوميًا.

القرفة:
خلط ملعقة صغيرة من القرفة المطحونة مع كوب من الحليب السائل، شرب الخليط قبل النوم بساعة واحدة.

الورد:
من المعروف أنّ للورد رائحة عطرية تبعث في الشخص الراحة والاسترخاء والتخلص من الاضطراب والخوف، وفقًا لدراسة أُجريت عام 2014، فإنّه يُمكن استخدام زيت الورد لعمل مغاطس للقدمين للنساء الحوامل الذين يُعانون من القلق المرتبط بالمخاض، يُمكن استخدام زيت الورد أيضًا بإضافته إلى كريم مرطب وتدليك البشرة به.

بذور الكمون:
خلط ملعقة صغيرة من بذور الكمون مع موزة مهروسة، تناول الخليط قبل النوم بساعتين على الأقل.

الريحان المقدّس:
يُمكن استعمال زيت الريحان المقدّس لعلاج القلق والخوف عن طريق استنشاقه أو جعله ينتشر في جوّ الغرفة.

الغرنوقي:
وفقًا لدراسة أُجريت عام 2015 على النساء في المرحلة الأولى من المخاض، فإنّ استنشاق زيت الغرنوقي فعالً في التخفيف من قلقهنّ وخوفهن أثناء المخاض، قد يُساعد على تقليل ضغط الدم الانبساطي.

الكانابيديول:
يُسـاعد زيت الكانابيديـول المُشتقّ من نبات القنـّب أو الماريغوانـــا على علاج القلق والخوف والذّعر، عكس الأشكال الأخرى من الماريجوانا فإنّه لا يُسبب أيّ شعور بالانتشاء.

الدكتور جميل صبحي

السياسة الكويتية