الروماتويد يدمر المفاصل ويسبب الجلطات القلبية الوراثة وخلل المناعة أبرز مسبباته وأعراضه تتشابه مع هشاشة العظام

النساء الأكثر عرضة … والعرج وتشوه المفاصل أبرز مضاعفاته
التعرض للشمس وتجنب الوجبات السريعة يحمي الطفل من الإصابة
الأزمات النفسية وتغير الفصول يفاقمان المرض والزنجبيل يحد من آلامه
إصابة الرجال أقل بمعدل ثلاثة أضعاف عن النساء وإهماله يشوه المفاصل

القاهرة – شروق مدحت:

يعد الروماتويد من أبرز المشاكل الصحية المزمنة التي تجعل الفرد غير قادر على القيام بأي مجهود بدني، نتيجة تأثيره على العظام، والمفاصل، وأجهزة الجسم المختلفة، الأمر الذي تسبب بدوره في الكثير من المخاطر الصحية للمصابين.
حول مرض الروماتويد، ومخاطره الصحية، وأعراضه، ومضاعفاته، أكد عدد من الأطباء والمختصين في لقاءات مع “السياسة” أنه من أكثر الأمراض التي تصيب النساء لا سيما في سن الأربعين بسبب العوامل الوراثية واضطراب هرمونات الجسم، مشيرين إلى أن السمنة المفرطة والتدخين يزيدان من فرص الإصابة.
وأن الإهمال في علاجه يؤدي إلى تشوه المفاصل وتآكها، ومشاكل القلب، والأوعية الدموية وخلل في وظائف الجهاز المناعي بالجسم وفيما يلي التفاصيل:

بداية، يقول أخصائى أمراض المخ والأعصاب والعمود الفقري الدكتور أحمد هجرس، ان مرض الروماتويد يعد من أبرز الأمراض المناعية الشائعة التي تصيب النساء،بسبب العوامل الوراثية، اضطراب هرمونات الجسم، تصبح المرأة أكثر عرضة له بداية من عمر الـ 40 عاماً، إذ تصاب بالتهاب في المفاصل، الغضاريف، الأنسجة، مبينا أن هناك بعض العادات الحياتية الخطأ التي تزيد من فرص الإصابة بالمرض، مثل، التدخين،الإفراط في تناول الطعام الذي يتسبب في السمنة المفرطة، فيحدث انكماش وكرمشة في شكل الجلد، يصاحبهما ألم شديد، يفقد المرأة السيطرة على الإمساك بأي شيء.
وأوضح أن هناك مؤشرات مبكرة، يمكن من خلالها التعرف منها وجود ألم شديد في مفاصل اليد، تورم واحمرار بالجلد، شعور بالتعب والخمول، وفي حالة معاناة بعض السيدات من مرض الأنيميا وفقر الدم تصبح غير قادرة على الحركة بشكل طبيعي، مضيفا في كثير من الأحيان يحدث عرج أثناء المشي، ويزداد الألم بشكل كبير في فترة الصباح مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، مما ينعكس بدوره على حدوث اضطرابات نفسية ومزاجية، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الإهمال في علاجه يصيب المريضة بتشوه المفاصل وتآكلها، مشاكل القلب، الأوعية الدموية والرئة، والكلى، نتيجة ارتفاع نسبة الكرياتين في الدم، الإصابة بخلل في وظائف الجهاز المناعي بالجسم.
وتابع القول، إن هناك دراسات أوضحت إمكانية الحد من أعراض المرض بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، مبينا أن النشاط البدني يساعد بدوره على خفض خطر التهاب المفاصل الروماتويدي وتقوية العضلات، ومن أبرز هذه التمارين المشي والسباحة، كما توجد بعض العلاجات المنزلية المتمثلة في تناول الأطعمة الغنية بأوميغا 3 مثل، منتجات الألبان، والبيض، والجمبري، والأسماك، حيث تعمل تلك العناصر على تقوية المفاصل، والتقليل من الشعور بالألم بشكل فعال، وكذلك يساعد تناول الحبة السوداء يومياً مع كوب من الزبادي على تعزيز وظائف الجهاز المناعي وعلاج المرض بشكل تدريجي.
تصلب المفاصل
من جهته، أكد أستاذ جراحة العظام الدكتور عمرو رشوان أن الروماتويد يعد من الأمراض الروماتزمية، التي يساعد تشخيصها بشكل مبكر على تجنب الكثير من المخاطر الصحية، أبرزها الحماية من هشاشة العظام، وتآكل المفاصل وتقوسها، مشيرا إلى أنه هناك العديد من أسباب تؤدي إلى الإصابة، منها، خلل بالجهاز المناعي والخطوط الدفاعية المسؤولة عن مكافحة الأمراض، بسبب بعض العوامل الوراثية مما ينتج عنه صعوبة فى التنفس والسعال نتيجة اضطراب في وظائف الرئتين، وألم واحمرار في العين، مصحوبا باضطراب الرؤية، مشاكل في العين والقرنية.
وأشار إلى أن تصلب المفاصل في وقت الصباح من أبرز المشاكل الناتجة عن المرض، وعادة ما يكون مصحوباً بوخز في الكاحلين والمعصمين، نتيجة التهاب الأوعية الدموية بالجسم مبينا أن مريض القولون العصبي من أكثر المتضررين من مضاعفات التهاب المفاصل، اذ تتضاعف لديه مشاكل الجهاز الهضمي وآلام المعدة التي تؤثر بدورها على التهابات القولون،ويزيد من فرص الإصابة بتقرحات ونزيف المعدة.
ونصح رشوان بضرورة تجنب مضاعفات المرض، وضرورة التعايش معه بشكل صحي، والحرص على النشاط البدني وتحريك المفاصل، ممارسة بعض التمارين الرياضية البسيطة للتغلب على التعب والخمول الذي يعاني منه المريض، الجلوس بشكل معتدل للتغلب على الالتهابات وتعزيز صحة المفاصل والعظام، ومكافحة زيادة الوزن بتناول الطعام الصحي وتجنب السعرات الحرارية العالية، اذ تتسبب زيادة الوزن في التهابات المفاصل نتيجة الحمل الزائد عليها من الجسم، كما ينبغي النوم بشكل منتظم وكاف، لأن الراحة النفسية والجسدية تساعد بشكل كبير على علاج الأمراض المناعية.
وأضاف يمكن التغلب على المرض باستخدام كمادات المياة الدافئة على مدار اليوم للشعور بالاسترخاء، ناصحا بضرورة المتابعة الدقيقة مع الطبيب المختص لتحديد مستوى المرض، معرفة العلاج المناسب مع كل حالة طبقا لشدة النوع ودرجته المرضية، لأنه في بعض الحالات يؤدي المرض إلى العديد من المخاطر الصحية، منها الجلطات القلبية وتصلب الشرايين.

الحركة والمشي
بدوره ذكر أخصائي طب الأطفال الدكتور عبد الرحمن النجار “لا يقتصر مرض الروماتويد على كبار السن فقط، إذ يصاب به الأطفال من الذكور والإناث بداية من عمر الرابعة في المعصمين، المرفقين، الركبتين، الكاحلين، وذلك عندما يتعرض الطفل لالتهابات بالمفاصل والعمود الفقري، مما يؤدي إلى تورم وألم في بعض أجزاء الجسم مصحوبا باحمرار على سطح الجلد، مع العلم بأنه في بعض الحالات يحدث تشوه مكان الإصابة مما يجعل الطفل غير قادر على الحركة والمشي بشكل طبيعي، وارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل مستمر”.
وأضافت، كشفت الأبحاث أن من أبرز الأسباب التي تصيب الأطفال بالمرض،العامل الوراثي الذي يتيح انتقاله إلى الابناء في عمر مبكر، لافتة إلى أنه يمكن وقاية الطفل من الإصابة بالمرض بتعريض الطفل للشمس بشكل دوري، إمداد الجسم بفيتامين “د” المعروف بدوره في امتصاص الكاليسيوم والحفاظ على صحة العظام والمفاصل.
وتابع ان المواظبة اليومية على ممارسة التمارين الرياضية تساعد على تنشيط الدورة الدموية، تحريــك العظام وتقويتها، كما أن النظام الغذائي، خاصة الذي تحتوي على نسبة عالية من الكالسيــــوم، يساعد بشكـــل كبير فى الوقاية من مشاكل العظام، لذا يجب تناول الخضراوات، الفاكهة، منتجات الألبان، لتقوية المفاصل، الحد من الشعور بالوخز والتنميل والتقليل من المشروبات الغازية.
الجهاز المناعي
بدوره، أشار أستاذ المناعة جامعة عين شمس الدكتور مدحت الشافعي، إلى أن مرض الروماتويد من الأمراض المناعية المزمنة التي تؤدي للعديد من المضاعفات الخطيرة على صحة الإنسان، من أبرزها، التأثير على الكلى، الرئتين، الأعصاب الطرفية، القلب، الأوعية الدموية، وأجهزة الجسم المختلفة، فيما تعد نسب إصابة الرجال به أقل بمعدل ثلاثة أضعاف عن النساء، نتيجة خلل الجهاز المناعي ودخول العديد من الأجسام الغريبة، مثل البكتريا والفيروسات للجسم، فتنتج مواد مناعية تسبب بدورها التهابات المفاصــــل، وتمتد مضاعفاته إلى العديد من أعضاء الجسم، كما يؤثر المرض علــــى الفقرات العنقيـــــة، ومفصل الرسغ والكوع، مما يـــــؤدي لتيبس الأطـــراف وإعاقــــة الحركــــة بجسم المرأة، في حالة إهمــــال العلاج يمكن أن يؤدي ذلــك إلى تآكل العظام وتشوهها.
وأكد أن هناك بعض الأوقات التي تشتد فيها أعراض المرض اثناء تغير الفصول المناخية، ما قد يزيد الألم بشكل ملحوظ، كما أن تعرض المرأة لبعض الأزمات والتقلبات النفسية ينعكس بشكل سلبي على زيادة أعراضه بشكل سريع، لافتا إلى أنه للحد من مضاعفاته يجب الإكثار من تناول الخضراوات و العصائر الطازجة يومياً لمد الجسم بالمعادن والفيتامينات التي يحتاج إليها، وتجنب الأغذية الحارة والمعلبة، وتناول الأدوية بشكل منتظم، وتقسيم الأعمال اليومية والحصول على وقت للراحة والاسترخاء، لتجنب مضاعفات التهابات العظام والمفاصل.
علاجات طبيعية
من جانبها، ذكرت الدكتورة ليندا جاد، استشاري التغذية العلاجية: أن الأغذية والمشروبات الطبيعية، تعد من العوامل الرئيسية التي تساعد مريض الروماتويد في الحد من مضاعفات وآلام المرض الشديدة، إذ لا يوجد علاج نهائي للتخلص من المرض، لكن بعض العلاجات الطبيعية والبديلة تساعد على تخفيف الالتهابات والألم، من أبرزها، الكركم الذي يلعــب دوراً فعالا في علاج التهابات المفاصل، لاحتوائه على العديد من المركبات ومضادات الأكسدة اتي تحافظ على صحة العظــــــام والمفاصل، وتنشيط وظائف الدورة الدموية، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، ويمكن إضافته للأطعمة المختلفة، كما ينصح بتناول مشروب العرقسوس لدوره الفعال في الحفاظ على صحة المفاصل وكذلك يعد الزنجبيل من أبرز المكونات الطبيعية التي تعمل بمثابة مسكن طبيعي لألم الروماتويد.
وتابعت توجد علاقة وثيقة بين تزايد أعراض المرض والحالة النفسية، إذ يرتبط بمناعة الجسم التي تتأثر بشكل تلقائي بالحالة النفسية والمزاجية، لذا ينصح بالإكثار من تناول الأغذية التي تعمل على تعزيز الحالة النفسية وزيادة الشعور بالسعادة، منها، الأسماك، المكسرات، الحليب ومشتقاته، الفاكهة الطازجة، الشاي الأخضر الخضراوات الورقية، الحد من المشروبات الغازية والمنبهات واستبدالها بالعناصر الغذائية الصحية.
ونصحت بالابتعاد نهائيا عن تناول اللحوم، وبخاصة المصنعة، مثل البرجر، السجق،السوسيس، اذ تؤدي تلك العناصر لزيادة نسبة الأملاح في الجسم، مما ينعكس بشكل سلبي على شدة الألم في أطراف الجسم، الأطعمة التي تحتوي على أملاح أو سكريات زائدة واستخدام الكمادات الدافئة على مكان الإصابة، وممارسة بعض الرياضات والتمارين البسيطة لتقوية العضلات وراحة المفاصل،عدم التعرض للإجهاد، التخلص من الوزن الزائد لأن السمنة المفرطة تزيد من الضغط على المفاصل والعظام فتتفاقم الأعراض.
وأوضحت أن تدليك المفاصل بخليط متساو من عصير البصل، والحلبة المطحونة، وورق السدر، ووضعه في المساء حتى صباح اليوم التالي، وتناول الحبة السوداء مع كوب من الزبادي المحلى بعسل النحل الطبيعي قبل الذهاب للنوم وتناول ملعقة يوميا من زيت الزيتون أو زيت الحلبة لمدة 90 يوما متتالية في الصباح، مع المتابعة بشكل منتظم واتباع تعليمات الطبيب الخاصة بجرعة العلاج ومواعيدها يساهم في التخفيف من الألم وتجنب المخاطر الصحية.

الالبان تخفف من حدة آلام الروماتويد

السياسة الكويتية