الصحة العالمية عن لقاح كورونا: قد يستغرق 6 أشهر

بينما يتحمس الملايين حول العالم لاستقبال لقاح ما ضد فيروس كورونا الذي طال اكثر من 15 مليون انسان وسط تسابق مئات الشركات لانتاجه ملين ان يبصر النور في اواخر العام الحالي بل في سبتمبر المقبل ربما بحسب بعض الترجيحات المتفائلة اطلت منظمة الصحة العالمية لتكبح هذا الجموح موضحة العديد من الملابسات حول تلك المسالة الحساسة.

وفي السياق قالت كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية سمية سوامينثان ان جهود كافة المنظمات والمؤسسات العاملة على انتاج لقاح ضد الفيروس المستجد في مختلف البلدان حول العالم تتضافر من اجل تسريع الوصول الى موافقة على انتاج اللقاح الذي ينتظره الملايين.

واضافت في حوار عبر شبكات مواقع التواصل امس الجمعة ان اختبار سلامة اللقاحات وفعاليتها يستغرق سنوات عامة الا ان تلك الفترة قد تختصر الى 6 اشهر باحسن الاحوال في حال الجائحة ان كانت المعلومات والمعطيات التي وفرها الباحثون ومنتجو اللقاح مرضية ووافية بالنسبة للمنظمة الاممية والحكومات.

السرعة مطلوبة.. ولكن!

وفي هذا السياق اوضحت ان السرعة مطلوبة لاسيما وسط استمرار ارتفاع حالات الاصابة بالفيروس المستجد بشكل مطرد الا انها لا يمكن ان تكون على حساب سلامة الفرد او معايير الفعالية المحددة علميا.

وتابعت مشيرة الى ان اول لقاح قد يبصر النور ضد كورونا لا يعني ان الجرعات ستقدم الى ملايين الناس دفعة واحدة دون التاكد بشكل قاطع من سلامته على صحة الجماهير.

مناعة القطيع بعيدة

على صعيد متصل رات ان العالم لم يصل بعد الى مناعة القطيع مضيفة انه يجب على حوالي 50% الى 60% من السكان ان يكونوا محصنين ضد الفيروس التاجي حتى نستطيع التحدث عن اي تاثير لمناعة القطيع الوقائية تلك.

وعادة ما تتحقق مناعة القطيع من خلال التطعيم وتحدث عندما يكون معظم السكان محصنين ضد المرض مما يمنع انتشاره المستمر وانتقال عدواه وهو ما ليس عليه الحال مع كوفيد 19 حتى الن الذي يستمر في انتشاره.

الى ذلك اشارت الى ان الدراسات التي اجريت في بعض الدول التي تضررت بشدة اظهرت ان حوالي 5% الى 10% من الاشخاص فقط كونوا اجساما مضادة

اجسام مضادة

لكنها استدركت قائلة: نظرا لوجود موجات من هذه العدوى تنتقل عبر البلدان فان الاشخاص سيطورون بطبيعة الحال اجساما مضادة ومن المامول ان يكون هؤلاء محصنين لبعض الوقت اقلها كي يشكلوا ما يشبه الحواجز لكبح انتشار الفيروس.

يذكر ان المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ في المنظمة امايك رايان كان قال بدوره قبل يومين لا تتوقعوا لقاحا قبل انقضاء الجز الاول من العام المقبل. وتابع موضحا بحكم الواقع سيحل الجزء الاول من العام القادم قبل ان يحصل الناس على اللقاح.

كما اضاف ان الباحثين يحرزون تقدما كبيرا في تطوير لقاحات لمنع الاصابة بالفيروس التاجي ودخل عدد قليل منها تجارب المرحلة الاخيرة لكنه من غير الممكن توقع بدء استخدامها قبل القسم الاول من عام 2021.

العربية