الطريقة المناسبة للتعامل مع ندب الولادة القيصرية!

تزيد حالات الولادة بالعمليات القيصرية في مختلف دول العالم لدرجة انها اصبحت بمثابة الاجراء الروتيني لاطباء امراض النساء والولادة. في دولة الدومنيكان على سبيل المثال تقدر حالات الولادة القيصرية بنسبة 52% من اجمالي حالات الوضع في البلاد وفقا لتقرير حديث لمنظمة اوكسفام. وهذا هو اعلى معدل مسجل حتى ال ن للولادات القيصرية.

ورغم ان بعض النساء يخترن طواعية الولادة القيصرية لعدم رغبتهن في خوض الم الولادة الطبيعية الا ان معاناة الام بعد الولادة القيصرية تبدا غالبا بعد الخروج من غرفة العمليات. ومن ضمن مشكلات الولادة القيصرية هي تلك الندبة التي تبقى دائما في مكان فتح البطن. ويرجع الاطباء سبب هذه الندبة الى ان انسجة الجلد التي يتم قطعها لعمل فتحة لاخراج الجنين لا تعود لحالتها الطبيعية اذ يقوم الجسم ببناء انسجة جديدة تكون مختلفة في الشكل عن الجلد القديم. وتختلف طبيعة الجلد الجديد في الكثير من الامور اذ يكون عادة اقل مرونة ولا ينمو عليه شعر.

وبالرغم من التقدم الطبي في مجال الولادة القيصرية الا ان العملية مازالت تترك اثرها على الجلد. ويتراوح طول الندبة عادة بين 10 و20 سنتيمترا بحسب تقرير نشرته مجلة الترن الالمانية.

وهناك العديد من العوامل التي تساعد على تخفيف اثر هذه الندبة كما ان الامر يختلف من امراة لاخرى. لكن هناك بعض الامور التي يجب مراعاتها والاهتمام بها جيدا بعد الولادة القيصرية وعلى راسها النظافة الشخصية.

الحرص على النظافة

مكان العملية في الايام الاولى يكون احمر اللون وعليه بعض الانتفاخ وهنا من المهم للغاية ان تلاحظ المراة اي تغير يطرا على تلك المنطقة كخروج ماء من مكان الجرح او الشعور بالم متزايد. ويتسم الجلد في تلك المنطقة بحساسية شديدة في الاسابيع الاولى بعد الولادة لذا من الضروري ان تهتم المراة بنظافة تلك المنطقة وتجفيفها جيدا بعد الاستحمام. وتجنبا لحدوث اي التهاب ينصح الاطباء بارتداء الملابس القطنية الواسعة حتى لا يحدث اي ضغط على مكان الجرح.

ويمكن استخدام المناديل المبللة بالماء البارد في تلك المنطقة عند الشعور بالرغبة في حكها وهو امر طبيعي يحدث نتيجة لعدة اسباب من بينها تغيرات الطقس او التغيرات في الاعصاب في تلك المنطقة نتيجة نمو خلايا جلدية جديدة.

وكغيره من الجروح يمكن ان تتجمع البكتيريا في تلك المنطقة وتؤدي الى ارتفاع درجات الحرارة ومضاعفات قد تصل لدرجة الخطورة لذا من المهم متابعة اي تغير يحدث مكان الجرح مع الاهتمام الشديد بمبادئ النظافة الشخصية.

تجنب الحركات العنيفة

وللاسراع في تعافي تلك المنطقة ينبغي على المراة تجنب حمل الاشياء الثقيلة او الحركات العنيفة. وعندما يزول الاحمرار عن تلك المنطقة ويبدا الجرح الظاهري في التعافي يمكن اجراء حركات تدليك بسيطة بالاصبع لتلك المنطقة اذ ان هذه الحركات تساعد على تحسين ضخ الدم وفقا لتقرير مجلة الترن الالمانية. وبعد اسابيع من الجراحة ومع ازالة الغرز يمكن استخدام الكريمات والمراهم المخصصة للعناية بمكان الجرح.

ومن المعلومات المهمة التي يجب ان تعلمها المراة قبل الخضوع للولادة القيصرية ان احمرار منطقة خياطة الجرح يستمر عدة اشهر ويتعافى ببطء. ويستعيد الجلد لونه الطبيعي تدريجيا خلال مدة قد تصل الى عامين لدى بعض النساء.

ومن الممكن ايضا ان تشعر المراة بعد الجراحة بـتنميل في تلك المنطقة وهو امر طبيعي يستمر عدة اسابيع او اشهر لكنه يختفي مع الوقت وفقا لتقرير موقع روند اوم داس بيبي الالماني.

ا.ف/ ع.ا.ج

DW