العالم يبحث “رسميا” عن أصل الفيروس.. عودة إلى الصين

بعد مطالبات دولية لا سيما من قبل الولايات المتحدة بضرورة البحث عن اصل الفيروس الذي طال اكثر من 12 مليونا و300 الف انسان وبينما يعود العالم الى استئناف نشاطه الاقتصادي والاجتماعي على الرغم من استمرار الوباء في التفشي وسط تحذيرات متشائمة من قبل منظمة الصحة العالمية يحط السبت في بكين خبيران امميان بحثا عن مصدر كورونا.

فقد اعلنت المنظمة العالمية في بيان ان خبيرين موفدين من قبلها سيمضيان يومي السبت والاحد في العاصمة الصينية لارساء الاساس لبعثة اكبر للتحقيق في اصول جائحة كوفيد-19.

كيف انتقل من الحيوان الى البشر

وسيعمل الخبيران- احدهما متخصص في مجال صحة الحيوان والثاني في الاوبئة- خلال زيارتهما على تحديد نطاق واختصاصات البعثة المستقبلية التي تهدف الى معرفة كيفية انتقال الفيروس من الحيوانات الى البشر.

فبعد انتقادات دولية ودعوة اكثر من 120 دولة الى اجراء تحقيق في اصل الفيروس في جمعية الصحة العالمية منذ مايو /ايار انتقل القرار رسميا الى التنفيذ الفعلي.

وكانت المنظمة الاممية حاولت سابقا وسط ضغوطات دولية اجراء تحقيق والتواصل مع المسؤولين الصينيين بغية الحصول على معلومات وافية الا ان مهمتها باءت بالفشل.

تململ مسؤولي المنظمة سرا

وعلى الرغم من ان المنظمة كانت تثني في العلن على اداء الصين في مواجهة الوباء الذي ظهر لاول مرة في مدينة ووهان في ديسمبر الماضي الى انها كانت تشتكي سرا. فقد اظهر تحقيق لوكالة اسوشيتد برس ان مسؤوليها كانوا يشعرون سرا بالاحباط في يناير/كانون الثاني بسبب انعدام الشفافية في الصين وذلك وفقا لتسجيلات صوتية داخلية.

كما كانوا يشكون من ان السلطات الصينية اخرت اصدار الخريطة الجينية للفيروس لاكثر من اسبوع بعد ان قامت ثلاث مختبرات حكومية مختلفة بفك تشفير المعلومات بالكامل.

الى ذلك اشتكى كبار قادة المنظمة سرا في اجتماعات عقدت في 6 يناير من ان الصين لا تشارك بيانات كافية لتقييم مدى انتشار الفيروس التاجي بين البشر او مدى الخطر الذي يشكله على بقية العالم مما يكلف وقتا ثمينا.

من الخفافيش الى الانسان عبر وسيط!

يذكر ان العلماء يعتقدون ان الفيروس نشا في الخفافيش ثم انتقل من خلال حيوان ثديي خر مثل قط الزباد او كل النمل الحرشفي قبل ان ينتقل الى البشر في سوق للمواد الغذائية الطازجة بمدينة ووهان وسط الصين اواخر العام الماضي.

ولا شك ان مهمة المنظمة تاتي في وقت حساس سياسيا لاسيما بعد اقدام الولايات المتحدة- الممول الاكبر للهيئة التابعة للامم المتحدة- على قطع العلاقات معها اثر اتهامها بالانحياز للصين واساءة التعامل مع الجائحة.

وكانت خر مهمة اممية خاصة بكورونا في الصين في فبراير/شباط الماضي وحينئذ اشاد قائد الفريق الطبيب الكندي بروس ايلوارد بجهود بكين فيما يعتلق باحتواء التفشي وتبادل المعلومات. ما دفع مسؤولون كنديون واميركيون الى انتقاده معتبرين انه متساهل للغاية مع الصين.

العربية