“العلاجات المعجزة للفيروسات” لم تتغير منذ 700 عام!

بمجرد اندلاع فيروس كورونا بدا الناس بالتوصية بكل انواع العلاجات الغريبة.

اقرا المزيد نظرة على رحلة فيروس كورونا المعقدة عبر الجسم

كان هناك رجل في اريزونا توفي بشكل ماساوي في 23 مارس بعد استهلاك منظف حوض السمك بعد المزاعم بان الكلوروكوين (مادة كيميائية موجودة في المنظف) يمكن ان يكون علاجا محتملا. وفي انجلترا حاول الناس تدمير هوائيات الهواتف المحمولة بعد نظريات المؤامرة التي ربطت انترنت الجيل الخامس (5G ) بالفيروس التاجي. بالاضافة الى تداول عدد لا يحصى من النصائح التي لا صحة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي الداعية الى اشياء مثل الغرغرة بالماء المالح الى تناول الثوم.

وهناك العديد من الادعاءات الخاطئة التي وصفتها منظمة الصحة العالمية بانها وبائية.

وفي حين ان هذه العلاجات المعجزة قد تنتشر بسرعة اكبر على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر فهي ليست جديدة حيث ان الصبر والاوبئة لم يسبق لهما ان تماشيا معا.

اذ تستغرق العلاجات الشرعية فترة محبطة من الوقت ليطورها الاطباء والعلماء. وعندما يكون الناس خائفين يشعرون بان مرور الوقت ليس من صالحهم ويتشبثون باي شيء يبدو انه يساعد. اقرا المزيد حيوان اللاما قد يحمل سر مكافحة فيروس كورونا!

وعلى سبيل المثال في القرن الرابع عشر حاول الناس جمع طرق العلاج المفترضة للمساعدة في درء الطاعون الدبلي الذي تم نقله عن طريق البراغيث. واكل الاغنياء حينها الزمرد الذي لم يفعل شيئا لمكافحة الطاعون لكنه مزق الجهاز الهضمي وتسبب في نزيف داخلي. وحاول الفقراء الذين يفتقرون الى الزمرد شرب بولهم او القيح من الدمامل المتدفقة.

وقام الاطباء ايضا بتطبيق الكمادات المصنوعة من البراز على دمامل الناس.

وفي حين ان هذه العلاجات تبدو سخيفة يستمر البعض حتى يومنا هذا في تتبعها حيث انه خلال القرن الرابع عشر قطع الناس البصل ووضعوه حول منازلهم على امل ان ينتجوا رائحة قوية بما يكفي لدرء الطاعون وتنقية الهواء وهو ما لم يحدث. ومع ذلك اعلن مقطع فيديو شائع خلال الازمة الحالية لفيروس كورونا شاركه ميكيل افولايان على تويتر في 22 مارس انه يجب على الناس الحصول على اكبر عدد ممكن من البصل وفتحه ووضعه في ارجاء المنزل لمكافحة الفيروس وهو امر غير صحيح وفقا لتقرير نشرته وكالة فرانس برس لفضح هذه الشائعات.

وبالتالي فانه من الواضح اننا لم نتقدم كثيرا منذ 700 عام فالامر ليس متعلقا فقط بالبصل. فبعد ان ذكرت عدة تقارير فوائد الكلوروكين غردت الدكتورة جوان دونوفان مديرة الابحاث في مركز شورينستين للاعلام والسياسة والسياسة العامة عبر تويتر بان عمليات البحث عن ماء التونيك ( وهو مشروب غازي مكربن تذوب فيه مادة الكينين) ارتفعت. ولاحظت باحباط ان ال لاف من الناس يعتقدون ان بامكانهم علاج فيروس كورونا عن طريق شرب الماء المنشط (ماء التونيك ). وتشير الدلائل الى ان هذا لن ينجح.

والاسوا من ذلك هو ان العلاجات التي يتم تسويقها بنشاط من قبل الاشرار الذين يستغلون خوف الناس هدفها فقط تحقيق الربح المالي.

ويعود هذا التصرف طوال الطريق الى الطاعون الانطوني عندما جمع الكسندر ابونوتيشوس ثروة من خلال بيع الدواء السحري الذي من المفترض ان يصد الطاعون (ولم يفعل ذلك بالطبع).

وقبل انتهاء هذا الوباء سيحاول الكثير ممن يد عون بانهم خبراء بيع علاجات خاطئة للناس بقصد تحقيق الربح المالي وهذا سيجعلنا نهدر اموالنا في احسن الاحوال وربما نزيد حالتنا سوءا على سوء

المصدر: نيويورك بوست