العملية القيصرية تهدد المواليد الإناث بأمراض خطيرة

كشف الباحثون ان الفتيات اللواتي يلدن عن طريق عملية قيصرية يواجهن خطرا اكبر للسمنة ومرض السكري من النوع الثاني مقارنة بالولادة الطبيعية.

اقرا المزيد هل يمكن للحوامل نقل فيروس كورونا الى الجنين

ووجد الباحثون في جامعة هارفارد ان الاناث اللواتي يولدن بعملية قيصرية يواجهن خطر الاصابة بالسمنة بنسبة 11% وخطر الاصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 46%.

ويقول الباحثون ان هذا قد يكون بسبب الاختلافات في نوع الميكروبات التي تتعرض لها المولودات بشكل طبيعي في قناة ولادة امهاتهن.

وتم تطبيق النتائج ليس فقط على الولادات القيصرية عالية الخطورة ولكن ايضا على الامهات في الفئات منخفضة الخطورة واشتملت على دراسة 33 الف امراة تتراوح اعمارهن بين 24 و 44 عاما.

ولم يفحص فريق هارفارد تاثير الولادة القيصرية على الرجال ما يجعلهم غير قادرين على تحديد ما اذا كان التاثير سيكون مماثلا للنساء ام لا.

وقال مؤلف الدراسة خورخي شافارو من معهد هارفارد للصحة العامة في بوسطن ان فريقه وجد ان هناك صلة بين الولادة القيصرية والسكري.

وكانت نحو 37% من النساء في الدراسة يعانين من السمنة المفرطة بينما تم تشخيص نحو 6% بمرض السكري من النوع الثاني خلال فترة متابعة الدراسة.

ويقول المؤلفون ان هذا يظهر ان النساء اللواتي يلدن بعملية قيصرية اكثر عرضة للوقوع في المجموعة المعرضة لخطر الاصابة بداء السكري والسمنة من اولئك اللائي يلدن بواسطة الولادة الطبيعية.

ويوضح الفريق ان الاسباب الكامنة وراء الاصابة بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني في مرحلة البلوغ بين اولئك الذين ولدوا بعملية قيصرية لا تزال غير واضحة. اقرا المزيد كيف تؤثر الولادة القيصرية على مناعة الاطفال

ومع ذلك تشير الادلة المتزايدة الى نظرية النظافة والتغيرات في بكتيريا الامعاء لدى الطفل منذ الولادة وفقا لفريق البحث.

وتقول نظرية النظافة ان التعرض لميكروبات معينة في مرحلتي الرضاعة والطفولة يحمي الجسم من الظروف المختلفة مع التقدم في العمر.

ويمكن لبكتيريا الامعاء تعديل الالتهاب المزمن وبالتالي يمكن ربط التغيرات في ميكروبات الامعاء باستقلاب الدهون والجلوكوز المسؤول عن السمنة ومرض السكري من النوع الثاني لدى البالغين.

ويشار الى ان الاطفال الذين يولدون من خلال الولادة الطبيعية يتم استعمارهم بسرعة بواسطة الميكروبات من قناة الولادة.

وعلى النقيض من ذلك يتم استعمار اولئك الذين ولدوا بعملية قيصرية بواسطة الميكروبات البيئية ولا يمكنهم الوصول الى مجموعة اوسع من الميكروبات الامومية.

ونتيجة لذلك فان المواليد الجدد الذين يولدون عن طريق العملية القيصرية يمتلكون بكتيريا الامعاء الاقل تنوعا لا سيما تلك التي ثبت انها تحمي من السمنة.

كما انه من غير المعروف ما اذا كانت هذه الاختلافات في الميكروبات تستمر على المدى الطويل.

ويقول الباحثون ان هناك حاجة الى مزيد من الادلة للتحقيق فيما اذا كان الاطفال الذين يولدون بعملية قيصرية معرضين بشكل اكبر لخطر الاصابة بحالات ايضية وقلبية وعائية اخرى غير السمنة ومرض السكري.

المصدر: ديلي ميل