الغاز المسيل للدموع المستخدم لمكافحة الشغب يعزز انتشار فيروس كورونا

يحذر الخبراء من ان استخدام الغاز المسيل للدموع وسط الاحتجاجات التي تجتاح الولايات المتحدة في اعقاب مقتل جورج فلويد يمكن ان يجعل الناس اكثر عرضة للاصابة بفيروس كورونا.

ويؤدي هذا الخطر الى تفاقم مخاطر التعرض المتزايدة التي تاتي مع التجمع في حشود مكتظة باحكام في المقام الاول. اقرا المزيد دراسة تثبت ضرورة ارتداء اقنعة الوجه في المنزل لمنع انتشار كوفيد-19

وصمم الغاز المسيل للدموع لتهييج العين والانف والحنجرة وهذا التهيج يؤدي الى السعال والسلوكيات الاخرى التي تنشر الفيروس وقد يجعل الجهاز التنفسي اكثر عرضة للعدوى.

ويحث بعض خبراء الامراض المعدية على وقف استخدام الغاز المسيل للدموع اثناء الاحتجاجات وسط جائحة فيروس كورونا عن طريق عريضة عبر الانترنت ولكن مع استمرار عمليات النهب والحرائق من المرجح ان تلجا الشرطة الى هذه الطريقة لمكافحة الشغب.

ويتم استخدام الغاز المسيل للدموع لجعل الاشخاص غير قادرين على الحركة مؤقتا كما وصفه مركز السيطرة على الامراض منذ الحرب العالمية الاولى.

واكتشف عالمان امريكيان بن كورسون وروجر ستوتون المادة الكيميائية المعروفة باسم غاز سي اس في عام 1928.

ووقع استخدامه اولا من قبل الجيوش في الحرب العالمية الاولى. وال ن يتم استخدامه في المقام الاول في النزاعات الداخلية بين المتظاهرين والشرطة.

ويعرف غاز سي اس بانه مكون من مادة كيميائية يطلق عليها اسم كلوروبنزالمالونونيتريل (chlorobenzylidenemalonitrile). ويسخدم بعض رجال الشرطة غازا بديلا في بعض الاحيان يعرف باسم كلوريد الفيناسايل (CN). اقرا المزيد عندما يلتقي كوفيد-19 بموسم الانفلونزا!

ويتم وضع اشكال مضغوطة من هذه المواد في عبوات بالاضافة الى سائل ويتم رشه في الهواء. والذي تنتج عنه ثار فورية حيث يدخل المهيج الى الانف والحلق والعينين. ويسعل الناس بعنف بينما تحاول اجسادهم طرد المادة الكيميائية.

وقال الدكتور بيتر تشين هونغ اختصاصي الامراض المعدية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) لصحيفة ديلي ميل البريطانية انها عاصفة مثالية لانتقال الفيروسات مثل SARS-CoV-2.

واولئك الذين يحاولون يائسين مسح المادة الكيميائية من المحتمل ان يدخلوا جزيئات الفيروس الناتجة عن السعال والصراخ المنبعثة من ضحايا الغاز المسيل للدموع ال خرين في مجرى الهواء او عيونهم.

ومن المحتمل بالفعل ان يصرخ الناس في الاحتجاجات وعندما يتم رش الغاز المسيل للدموع قد يتحول المتظاهرون المنزعجون الى اصوات صاخبة او صرخات ما يدفع الفيروس الى مسافات ابعد بكثير.

والامر الاكثر ضررا هو ضرورة خلع قناع الوجه لانه بخلاف ذلك سيستمر تهيج الفم والانف والعينين.

وعلى الرغم من انه لم يتم اختبار SARS-CoV علميا في حالة الغاز المسيل للدموع لكن تهيج الغاز المسيل للدموع قد يجرد الجسم من دفاعاته ضد مسببات الامراض ايضا. اقرا المزيد 7 طرق يمكنك من خلالها المساعدة في منع الموجة الثانية المميتة من فيروس كورونا

واوضح الدكتور تشين هونغ: عادة ما يكون للانف والفم اغشية مخاطية مبنية لحمايتنا من البيئة. القليل من شعر الانف والرطوبة والاهداب يخفق بشكل ايقاعي ويلقي مسببات الامراض خارجا وعندما يقع تهيجه يكاد يكون مثل مريض الحروق.

ويشرح: عندما يحترق مريض من الخارج ويصبح من دون جلد يكون معرضا لخطر جميع العدوى لانه ليس لديه حاجزا.

ويحدث الشيء نفسه داخل مجرى الهواء بما في ذلك الخياشيم والفم والحلق والرئتان عندما تتعرض للغازات الضارة.

بالاضافة الى ذلك من المعروف جيدا ان التعرض لفترات طويلة للغاز المسيل للدموع يزيد من خطر اعتام عدسة العين والربو وحتى فشل الجهاز التنفسي والوفاة بسبب الحروق الكيميائية الداخلية وفقا لمراكز السيطرة على الامراض والوقاية منها (CDC).

المصدر: ديلي ميل