“الهيالورونيك”… شباب البشرة في إبرة لكن المخاطر كبيرة مفعولها سنة وتسبب الالتهابات الجلدية

* الأفوكادو والمكسرات والفواكه والخضار مفيدة للبشرة
* تشد العضلات فتختفي تجاعيد الوجه والرقبة
* التعرض لمياه البحر بعد الحقن يحدث حروقا خفيفة بالبشرة
* يمكن الحصول على مادة الحقن من مرق العظام وفول الصويا
* الحقنة تملأ الخدود وتعالج الندوب

القاهرة – مي مجدي:

العودة إلى الشباب، حلم الكثيرين ممن دخلوا أو أوشكوا على الدخول إلى عالم الشيخوخة بكل تجاعيده التي تؤرقهم وتذهب عنهم عبارات الإعجاب والتغزل في جمالهم وبخاصة النساء، لذلك ما أن يلوح في الأفق، بفضل التقدم العلمي، علاج يعيد للوجه وللبشرة نضارتها حتي يهرول الجميع إليها، وفي الفترة الأخيرة ظهرت تقنيات عدة منها إبرة “الهيالورونيك” القادرة على إعادة شباب البشرة، مما دفع الكثيرين خاصة المشاهير إلى اللجوء إليها.
حول الهالورونيك، وفوائده أكد عدد من الأطباء والمختصين في لقاءات مع “السياسة” أن هذه الإبرة، تملأ الخدود بصورة آمنة، وتعالج مشكلة الندوب، لكن مفعولها لا يستمر أكثر من سنة فقط، كما أن لها مخاطر وآثارا سلبية، إذ إنها تزيد من فرص الإصابة بالتهابات الجلد وتهيج البشرة وانتشار الحبوب على البشرة، نتيجة التعرض للشمس بعد وقت قصير من الحقن، داعين إلى ضرورة الاستعانة بالعناصر المكونة لتلك المادة من الأغذية الطبيعية كالخضراوات والفواكه والأسماك وفول الصويا، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، أكد أستاذ جراحات السمنة والسكر، كلية الطب، جامعة عين شمس الدكتور أحمد السبكي، أنه قبل خروج هذه الإبرة سبقتها مواد أخرى كثيرة لعلاج مشاكل البشرة بصورة موقتة، تختلف باختلاف مدى تأثير المادة التى تحتويها، من هذه المواد “الفيلر”، الذى يعد من الوسائل الآمنة لتسمين الوجه وحل مشاكل البشرة، وليس بحاجة إلى مخدر “كلي”، مضيفا يوجد أيضا حقن مادة “سكلبترا” أو حمض “البنيك”، الذى يعيد بناء الوجه، يعالج نحافة الخدين والشفاه، ويمنع ظهور التجاعيد، ويستمر مفعولها عاما ونصف، كذلك مادة “باما” وهي خليط من البروتينات يضخ في مناطق معينة بالوجه، يستمر مفعوله عامين.
وأوضح أن عملية حقن الدهون تتم عبر سحب الدهون الزائدة من أحد مناطق الجسم، لإعادة ضخها في منطقة الخدود لتسمين الوجه، لكن يفضل عمل بعض التحاليل والفحوصات قبل إجرائها، لنتائجها السلبية على الوجه، كما أنها لا تدوم سوى 6 أشهر فقط.
وأشار إلى أن هناك أيضا الحقن بمادة البوتكس لعلاج نحافة الوجه ومنع ظهور التجاعيد، وتعد من أيسر الوسائل لكنها لا تدوم أكثر من عام ونصف فقط، أما مادة بولي لاكتيك، فتحفز إنتاج مادة الكولاجين، وتظهر نتائجها بعد إجراء العملية بعدة أشهر، وتستمر ما بين عام إلى عام ونصف، ونتائجها تبدو طبيعية مقارنة ببقية المواد، أما بالنسبة لإبرة الهيالورونيك التي كثر الكلام عنها في الفترة الأخيرة، فهي بالفعل تملأ الخدود بصورة آمنة، وتعالج مشكلة الندوب، لكنها لا تستمر طويلا، نحو سنة فقط.

آثار سلبية
من جهته، أوضح استشاري التجميل الدكتور محمد يوسف، أن الإبرة التي ظهرت مؤخرا، تحتوي على حمض الهيالورونيك، الذى يعد من أفضل الحلول لجميع مشاكل البشرة، اذ تشد العضلات أسفل الجلد فتختفي تجاعيد الوجه والرقبة، وضبط منطقة محيط العين، والتخلص من خطوطها، ما حدا بالمشاهير لاستخدامها.
بدورها، قالت اختصاصي التجميل الدكتورة جيهان شلباية، أن الإبرة تعتبر نوعا من العناية بالبشرة عن طريق الحقن، باستخدام حمض الهيالورونيك، لكنه لا يغير شكل الوجه على الإطلاق، اذ يعزز من إنتاج الكولاجين والإيلاستين وتعمل هذه المادة على التخلص من الإجهاد،التدخين،والتلوث، وبالتالى تحمي البشرة من تأثيراتها، اذ تجعل الجسم ينتج المزيد من الكولاجين، فتجعل البشرة شديدة الإنارة.
من جهتها، ذكرت أستاذ الأمراض الجلدية، طب قصر العينى الدكتورة نيفين درغام، أنه رغم فوائد هذه الإبر إلا أن لها أثارا سلبية على البشرة، اذ تزيد من فرص الإصابة بالتهابات الجلد وتهيج البشرة، كما تتسبب أحيانا في ظهور بعض الحبوب على البشرة، نتيجة التعرض للشمس مباشرة بعد وقت قصير من الحقن، كما تدفع هذه الإبرة المرأة للامتناع عن مستحضرات التجميل الخاصة بالبشرة والشعر لمدة لا تقل عن أسبوعين، مما يزعج المرأة، فمن عاداتها الاعتماد على بعض المستحضرات للاستخدام اليومي، لمنع تهيج البشرة تبعا للمواد الكيميائية في تلك المستحضرات، وأيضا الامتناع عن التعرض لمياه البحر لاحتوائها على مواد ضارة بالبشرة، مما يحدث حروقا خفيفة بها.

شفط الدهون
إلى ذلك، قال استشاري جراحة التجميل الدكتور وائل غانم: التخلص من مشاكل البشرة لم يقتصر فقط على مواد الحقن، فهناك أيضا الأجهزة التي تستخدم للتخلص من مشاكل البشرة بما في ذلك شفط الدهون متعددة ومنها “الديرما رولر”، الذى يحد من الخطوط البيضاء التي تظهر مع تقدم السن أو زيادة ونقصان الوزن، كما يعمل على تفتيح البشرة، لأنه يحتوي على سنون تحفز إنتاج الجسم لمادة الكولاجين، هذه الجهاز يضم يدا خلفية، وفي المقدمة دائرة تحتوي على مجموعة دقيقة من السنون، تخترق البشرة، لتحفيز الجسم والبشرة على افراز مادة الكولاجين، ويشترط قبل استخدامه وضع كريم مخدر، في اتجاه من الأسفل للأعلى، لأنه يحدث أحيانا جروحا بالبشرة تؤدي إلى ظهور نقاط من الدماء على الجلد، لذلك يفضل أن يتم استخدام كريم مخدر.
وتابع، أما جهاز “لونا” فيدلك البشرة لتحفيز إنتاج الكولاجين، كما ينظف الوجه من البثور وآثار الحبوب، يضيق المسام المتسعة، وهو عبارة عن فرشاة من السيلكون لها يد من الخلف، يتم تمريرها برفق على الوجه والجسم، ويراعى وضع منظف مناسب للبشرة، ليسهل عملية التنظيف، بالتالى التخلص من خلايا الجلد التالف،هناك أيضا جهاز “أيريس” الذي يعالج مشاكل محيط العين، ويزيل خطوط جانب العين من الخارج، وتدليك محيط العين للتخلص من الترهلات، وتفتيح منطقة الهالات السوداء، وهوعبارة عن جهاز متوسط الحجم، يتم وضعه لمدة دقائق على الوجه لإصدار ضوء أحمر معالج.

بدائل طبيعية
من جانبه، يبين أخصائي التغذية الدكتور إسحاق مراد، أنه يمكن الحصول على حمض الهيالورونيك من مرق عظام الغضروف واللحوم، كما يحتوي فول الصويا على نسبة عالية من الحمض الذى يساعد في إنتاج هرمون الأستروجين، مما يمنح البشرة النضارة والبريق، لذلك يفضل إضافة الصويا إلى الأنظمة الغذائية الخاصة بالمرأة، لأنه مصدر للبروتينات الكاملة، الفيتامينات، المعادن، وبجانب هذا الحمض هناك الكثير من الأغذية التي تعيد للبشرة رونقها، وفي مقدمتها الخضراوات النشوية، التي تساهم في الحصول على البوتاسيوم، الألياف، فيتامين ب 6، أ، ج، أما الحمضيات فتحتوي على أحماض مفيدة للبشرة، لذلك يفضل تناول البرتقال، الجريب فروت، الطماطم، الموز، العنب، على مدار اليوم، مضيفا تحتوي الخضراوات الورقية، على العديد من المعادن والفيتامينات التي تقضى على عيوب البشرة، والماغنسيوم الذي يحفز الجسم على إنتاج الكولاجين، يمكن تناولها في صورة عصير أخضر، مضافا اليها بعض السكر. وأشار إلى أن تناول حبة من الأفوكادو مع بعض حبات المكسرات والفواكه الأخرى أو تناولها مزيجا مع الفواكه وبعض الخضروات الورقية مفيد جدا للبشرة، كما يمكن إضافة الجزر إلى كل هذه المكونات، لاحتوائه على نسبة عالية من حمض الهيالورونيك، يشد البشرة، يقضى على الشحوب، ويخلصها من التجاعيد، مما يغنيها عن استخدام مواد الحقن.
ولفت إلى أن الجوز يقضي على التهابات البشرة و الصدفية،اذ إنه مصدر جيد للأحماض الدهنية الأساسية، أوميغا 3 وأوميغا 6 التي لا يستطيع الجسم صنعها، كما يحتوي على الزنك، الذي يشفي الجروح، يكافح البكتيريا التي تضر بالبشرة، يحتوي أيضًا على فيتامينى E،C، مضادات الأكسدة،السيلينيوم ما بين 4 و5 غرامات من البروتين، ما يمنع شحوب وبهتان البشرة، يفتحها، ويخلصها من بقايا الحبوب، وخطوط الجلد.

ترطيب البشرة
في السياق نفسه، أكد استشاري التغذية أن الأسماك والأكلات البحرية من أفضل الأطعمة التي تفيد البشرة،اذ تحتوي على نسبة عالية من الأوميغا 3 التي تُظهر البشرة والجلد بحالة صحية، لذلك يفضل تناول تلك الأطعمة مرتين أسبوعيا على الأقل، كما تحد من ظهور البقع الداكنة، الخطوط البيضاء والبنية نتيجة تقدم العمر.
وأضاف كشفت التجارب أن تناول المرأة كوب من الماء قبل تناول وجبة الإفطار، وكوب قبل الذهاب إلى النوم، يرطب الجسم مما يحميه من التشقق وظهور الخطوط البيضاء، كما يظهر الوجه نضرا براقا،يزيل أثار الحبوب مما يسهم في تجديد خلايا البشرة، يمكن أيضا تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء،مثل، البطيخ والسبانخ،التى تعمل عل ترطيب البشرة وتغذيتها، كما تمد الجسم بالعناصر الكافية لبناء خلايا صحية تُظهر جمال البشرة.
وتابع: تعد بذور عباد الشمس من المصادر الجيدة للمواد المغذية للبشرة،اذ تحتوي على 37 في المئة من فيتامين E و32 في المئة من السيلينيوم، و10 في المئة من الزنك، 5.4 غرام من البروتين، التي تحمي البشرة من آثار الشيخوخة، مبينا أن البطاطا الحلوة، والبرتقال، والجزر، والسبانخ، غنية بـ “البيتاكاروتين”، التي تتحول إلى فيتامين أ في الجسم، ما يحمي البشرة من شعة الشمس، ويمنع حروق الشمس،وموت الخلايا، والتجاعيد، ويعد أيضا الفلفل الأحمر والأصفر، مصدر الفيتامين “ج”، اللازم لتكوين الكولاجين والبروتين الذي يحافظ على بشرة صحية، ويقلل خطر الإصابة بتجاعيد الجلد مع تقدم العمر، أما القرنبيط فيحتوي على الزنك، ولوتين،الكاروتينويد التي تعمل على حماية الجلد من الأكسدة، والتخلص من الجفاف والخشونة، كما يحتوي على مركب السولفورافان، لذا يفضل تناوله مرتين على الأقل أسبوعيا، لتعزيز صحة الجلد لأنه سهل الهضم، وخفيف على المعدة، وسهل الامتصاص، ما يجعله مفيدا لجمال البشرة.

السياسة الكويتية