انسداد الأنف .. خلل صحي يفقد القلب توازنه ويهدد بالموت حالة مرضية تسبب صعوبة التنفس وتورمات ليمفاوية وصداعا متكرر

القاهرة – أحمد القعب:

يعد التنفس عملية حيوية لا غنى عنها في كل لحظة لأنها مصدر تغذية الجسم بالأوكسجين، واضطرابها يسبب مشاكل صحية لا حصر لها تصل إلى درجة الموت إن لم تعالج،لا سيما أنها تحول دون وصول الأوكسجين الرئتين بشكل كاف. وحول انسدادات الأنف، والأسباب، والأعراض، والمضاعفات، وطرق العلاج أكد أستاذ الأمراض الصدرية، في كلية الطب، جامعة سوهاج الدكتور عبد اللاه خليل في لقاء مع “السياسة” أن إهمال انسداد الأنف يسبب الصداع المتكرر واضطراب القلب وخلل في الوظائف الحيوية للجسم، فضلا عن الاصابة بالسرطان، لافتا إلى أن من أهم أسبابه، الانفلونزا والزكام والسمنة والتدخين، مبينا في الوقت نفسه أن بعض الأعشاب تساهم في علاج المرض منها الحلبة والثوم والزعتر والليمون والزنجبيل، وفيما يلي التفاصيل:

* الروائح الكريهة والتهاب الأنف والأنفلونزا والرشح والملوثات تفاقم الإصابة بالمرض
* إهماله يؤدي للإصابة بالسرطان والروماتيزم وفشل الوظائف الحيوية للجسم
* كمادات الأنف وطب الروائح ومشروبات البابونج واليانسون والليمون أبرز العلاجات
* الحلبة والثوم والبصل والزيوت العطرية والعسل والمحلول الملحي تقي من الإصابة

ما المقصود بانسدادات الأنف؟
انسداد الأنف حالة مرضية يعاني خلالها المريض من صعوبة في التنفس، بسبب انغلاق جزئي أو كلي في الممرات والقنوات التنفسية العلوية نتيجة التهاب أوعية تلك الممرات الدموية المبطنة، فيؤدي الالتهاب لانتفاخ تلك الأغشية مما يحجب جزء أو كل الهواء المار من الأنف للرئتين، فيخلق ضعفا فى إمداد الجسم بالأوكسجين، بالتالي يعد خللا صحيا يهدد الحياة.
ما أسبابها؟
التهاب الأنف، الإنفلونزا، الرشح، سبب وراثي عضوي نتيجة زوائد في الأنف تتطلب تدخلا جراحيا، انحراف الحاجز الأنفي، التهاب الجيوب الأنفية، الزكام، الحمى، الملوثات البيئية، الروائح الكريهة، شرب الكحوليات، التدخين ثم التدخين ثم التدخين، تضخم اللوزتين، تضخم المحارة الأنفية، زيادة مخاط الأنف، ضيق القنوات التنفسية، الإصابة بالأنيميا، انحراف أحد أوتار الأنف، السمنة والوزن الزائد، ضخامة حجم اللسان، الحمل، الربو، انخفاض ضغط الدم، فقدان الكثير من الدم، أورام الجيوب الأنفية، العمليات الجراحية في الأنف، والتهاب الأنسجة المحيطة باللوزتين.
ما أعراضها؟
السعال، ارتفاع معدل التنفس، والتعب والإرهاق، وضيق الصدر، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وتنملات أنفية، نزيف دموي من الأنف، حرقة الحلق، آلام متكررة في الحنجرة والأنف، التشخير، آلام بالأذن، صعوبة التنفس، تورمات بالغدد الليمفاوية، ظهور صوت لحظة الزفير، ارتجاع المرئ، خشونة الصوت، السيلان، التقيؤ، وفقدان الوزن.
ما مضاعفاتها؟
عدم قدرة على التنفس جزئيًا أو كليًا، الصداع المتكرر المزمن،جفاف الحلق،عدم القدرة على تمييز الروائح، بحة الصوت،الأرق المتواصل،التهاب الأذن الوسطى،حمى الروماتيزم،عدم توازن أداء القلب، آلام متكررة بكامل الجسم،التهاب الصدر،الاستيقاظ من النوم مصحوبًا بهلع،ضعف القدرات الذهنية،خلل الدورة الدموية،فشل تدريجي في الوظائف الحيوية الداخلية،ضعف مقاومة أغشية الخلايا نتيجة ضعف وصول الأكسجين وتغذيتها،الإصابة بالسرطان،شحوب الوجه والجلد، أحيانا تصل الى عدم القدرة على التنفس والخضوع لتنفس صناعي عاجل،لذا يجب الحرص منها.
ما طرق العلاج؟
مختلفة وكثيرة،كلها ذات نتائج ملموسة مع الساعات الأولى، منها البرامج الغذائية العشبية، العلاج بالروائح، استنشاق الأبخرة، الجلوس في حمامات صحية، العقاقير، المحاليل، الكمادات، الماسكات الطبية، وأقنعة تحسين التنفس.

الوصفات العشبية
ما أبرز الوصفات العشبية؟
الحلبة، تحتوي على مكونات مضادة للالتهابات،تمنع التلوث الجرثومي الحادث ببطانة الأنف،تعمل على استرخاء تلك البطانة، تحسن الدورة الدموية،تقي من التهابات أنسجة الأنف وحول اللوزتين، بالتالي تفتح الانسدادات، أيضا الثوم الذي يعد من أهم المنتجات الطبيعية التي تخلص الأنف من المخاط بفضل مضادات الأكسدة التي تعمل أيضًا على الوقاية من التهابات الجيوب الأنفية، يشفي أمراض الصدر،يقتل بكتيريا وفطريات الجسم، وبخاصة الحلق، ويحسن من أداء ونمو شعيرات الأنف التي تقي من الأتربة والملوثات الهوائية، كذلك البصل الذي يقاوم الالتهابات وتكون المخاط، ومضاد للفطريات والبكتيريا الضارة لاحتوائه على الكبريت، ويحمي من تهيج أنسجة الممرات المبطنة، ويحسن الدورة الدموية، ويأتي في قائمة هذه الوصفات الزعتر الذي تحتوي أوراقه على مضادات للأكسدة وفيتاميني أ، ج،،اللذين يقاومان السعال والبرد،يقضى على مسببات انسداد الجيوب الأنفية وأيضا الكركم الذي يعتبر من مضادات الجراثيم، تساعد فيتاميناته في علاج سيلان الأنف،التخلص من الالتهاب والاحتقان،استرخاء انسجة القنوات التنفسية، وزيادة معدلات التنفس، والليمون باعتباره من أكثر المنتجات التي تحتوي على مضادات للأكسدة وفيتامين ج، يقي من مشاكل العدوى، ويفتح انسدادات الجيوب الأنفية، ويحسن عملية التنفس.
ويعالج اليانسون التهاب الشعب الهوائية، ويقي من البلغم، واحتقانات الحنجرة والبلعوم،والزكام،والإنفلونزا، والربو، التهاب الجيوب الأنفية وكذلك البابونج الذي يقاوم البكتيريا، بالتالي يقي من الإنفلونزا، ضيق التنفس، ويعالج مشاكل انسداد الجيوب الأنفية،يمنع الإصابة باللوز،واحتقان الحلق،والتهاب الشعب الهوائية، والزنجبيل الذي يحتوي على الفلافونويد وفيتامين ج إذ يقي من الالتهاب، ويعالج تهيج الأغشية المبطنة للقنوات التنفسية ويمنع انسدادها، يقي من الالتهابات الرئوية.
كيف تقي الروائح انسدادات الأنف؟
يعد طب الروائح “البديل المستقبلي” للعلاجات الصدرية، اذ يتم دمج مركبات دوائية مع زيوت عطرية يستنشقها المريض فتدخل مباشرة إلى الخلايا المبطنة للقنوات التنفسية وتساعدها على الاسترخاء، وتقوي دفاعاتها،لأنها تحتوى على مضادات للأكسدة مما يقوي أغشية الخلايا المبطنة، وتساعد على مقاومة الفيروسات، والبكتيريا، والفطريات، والميكروبات، وملوثات الهواء “عوادم وأبخرة “، اذ تستهدف مضادات الأكسدة الخلايا المصابة وتعالجها، وتساهم في استرخاء أنسجة البطانة مما يسمح بتوسيع تلك الممرات وتحسين عمليات التنفس،منع انسدادت الممرات والقنوات.

الروائح العطرية
ما أهم الروائح التي تستخدم في الاستنشاق؟
زيت الكافور لكونه مصدرا للبيتاكاروتين وفيتامين أ، يحد من البكتيريا الضارة، ويعالج الالتهابات الأنفية، وتشققات الأنف الداخلية، وأيضا الزيوت العطرية التي تستخرج من الزهور ذكية الرائحة، حيث تحسن التنفس، وتقضي على البكتيريا لاحتوائها على مركبات حمضية، ومضادات أكسدة وفيتاميني أ، ج،كما أنها تقي من الالتهابات وتهيجات الأنسجة خاصة المبطنة للقنوات التنفسية.
يوجد أيضا زيت الورد،لما به من زيوت طيارة وأحماض،تحمي أغشية الخلايا، وتعزز من مناعتها ومقاومتها للأمراض، وتفتح القنوات التنفسية، وكذلك زيت الزيتون الذي يحتوي على الألفالينولينك، ومضادات أكسدة،بالتالي يقي من انسداد الجيوب الأنفية، ويشفى من مختلف الأمراض الصدرية. وأيضا خل التفاح لكونه غنيا بمضادات الأكسدة المقاومة للالتهاب.
هل يوجد علاج آخر؟
المحلول الملحي، الاستنشاق والغرغرة به يعد ملاذا سريعا لترطيب الجيوب الأنفية، وتحسين عملية التنفس، ويمكن تحضيره منزليًا بإضافة ملعقة من الملح الخالي من اليود،الى300 مل من المياه العادية بعد تسخينها فقط، فيقي من مشاكل الجيوب الأنفية،يقضى على المخاط،يفتح القنوات التنفسية، أيضا العسل الذي يحتوي على أوميغا3، أحد أهم مضادات الأكسدة التي تقي من السرطانات الخبيثة، ويعالج التهابات الصدر والأنف، ويعزز من مناعة الجسم الذاتية، وبالتالي تحاشي المرض قبل الإصابة به.
ومن هذه العلاجات ما يسمى بالرطوبة الأنفية، حيث يتم وضع كمادات موضعية من القماش على الأنف لتحفيزها على صدر الهجمات الفيروسية والبكيترية، ومعالجة الالتهابات الداخلية، كذلك الحمامات المنزلية التي تحتوي مياهها على أوراق عطرية وعشبية، مثل، أوراق الجوافة،والتوت، والليمون، وقشر الليمون والبرتقال، مما يحفز وينشط مناعة الجسد بشكل كامل، وتقضي على البكيتريا، والجراثيم،وفيروسات الجسم، وتمنح الجسد داخليًا وخارجيا مناعة مضاعفة.
ويضاف إلى قائمة هذه العلاجات العقاقير الطبية المتمثلة في الكبسولات الدوائية المضادة للالتهابات،البكتيريا، ومخففات الاحتقان، والمضادات الحيوية، حيث تساعد في استرخاء الأنسجة والخلايا، وتسمح بمرور أكبر قدر من الهواء للرئتين، وتعالج التهابات الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وبخاصة منطقة الحنجرة والأنف، وتزيد مناعة مختلف الخلايا في تلك المنطقة، وبجانب ما سبق هناك الأقنعة والأجهزة الطبية الموضعية، مثل جهاز شفط المخاط الذى انسداد الأنف، كذلك جهاز التنفس الخاص بالأوكسجين المضغوط،الذي يوسع قنوات التنفس ويفتحها.
ما نصائحك لمرضى انسداد الانف؟
التواجد في أماكن غير ملوثة، تجنب استخدام أدوات ملوثة، وطرد الحشرات الطائرة والزاحفة في البيئة المحيطة، واستخدام العطور الطبيعية، وتطييب المكان دائمًا بروائح عطرية، والنوم بشكل طبيعي بطريقة لا تقطع التنفس، والنوم على الجانب أفضل من الظهر اذ يمنح النوم على الجانب الأيمن فرص فتح القنوات التنفسية، تمرين الجسم على زيادة الشهيق والزفير، سرعة معالجة الإنفلونزا، وتقليل تناول المشروبات الباردة، علاج اللحمية، وممارسة الأنشطة الرياضية، والنظافة الشخصية دائمًا، وتجنب دخول الحشرات للأنف وحوادث الأنف، والوقاية دائمًا من المشاكل الصدرية، والتعرض لتيار هواء نقي، ومراعاة تنظيف الأنف دوريًا من الأتربة والعوالق التي تمنع عملية التنفس الطبيعية.

السياسة الكويتية