تجارب ألمانية ـ أفضل السبل للتدريس المنزلي في زمن الحجر

. فرض ايقاع زمني يومي منظم

. ترك الاطفال يتعلمون ويجربون

. لا تغفلوا الانشطة اليدوية بكل انواعها

. السماح بالكسل ووقت للملل

. اشاعة الطاقة الايجابية شرط للنجاح

. مواصلة العلاقات الاجتماعية بالهاتف

. الخروج الدوري للهواء الطلق

. مخاطر تنامي العنف الاسري

. الهشاشة الاجتماعية والتعليم المنزلي

فرض ايقاع زمني يومي منظم

ترى يانا سيلشميدت مجلة سوبرئيللو الالمانية (متخصصة في شؤون الطفل والاسرة) ان مساعدة الاطفال على التعلم بفعالية وانضباط تقتضي خلق شروط مناسبة تساهم فيها الاسرة بكاملها. من بينها ضبط مواعيد ثابتة للوجبات الغذائية. ثم ضبط اوقات التعلم والواجبات المدرسية وفصله عن وقت اللعب. اضافة الى الالتزام الصارم بايقاع معين للنوم. هيكل زمني بايقاع يومي منظم ي عطي الاطفال الاحساس بالامن والامان الداخلي وبالتالي المساعدة في تطوير بوصلة ذاتية تساعدهم على تحديد الاهداف التي تقتضيها كل وضعية.

ترك الاطفال يتعلمون ويجربون

من المفروض ان يتلقى التلاميذ برامج تعليمهم من قبل مدرسيهم عبر البريد الالكتروني او اي وسيلة اخرى. كما ان هناك تطبيقات مفيدة جدا منها تطبيق ANTON الشهير المجاني المدعوم من الاتحاد الاوروبي (باللغتين الالمانية والانجليزية).وفي دول عربية كثيرة هناك تطبيقات مشابهة ومفيدة تتعلق بكل المواد من لغة ورياضيات وفيزياء الخ…

لا تغفلوا الانشطة اليدوية بكل انواعها

تعتبر الانشطة اليدوية التي تعتمد الحركة والتحفيز الذهني كالرسم والالعاب الاجتماعية التي قد يشارك فيها باقي اعضاء الاسرة من الاعمال المفيدة جدا للاطفال. هذه الانشطة ممتعة من جهة وتحفز ملكات الابداع والمهارات الحركية الدقيقة من ناحية اخرى. كما تساعد على تنمية امكانياته في التركيز وهو ما يستفيد منه الطفل لاحقا من حيث القدرة على التحصيل الدراسي.

السماح بالكسل ووقت للملل

من حق الاطفال بل من المفيد لهم الاحساس من حين لل خر بالضجر والملل. والمفارقة هو ان ذلك يعزز ويحفز القدرات الابداعية في الدماغ. وي نصح بالتخطيط لاوقات من حق الاطفال ان يفعلوا فيها ما يشاؤون او الا يفعلوا اي شيء على الاطلاق حتى ولو بدا الامر صعبا في البداية.

اشاعة الطاقة الايجابية شرط للنجاح

ي علم خبراء التربية علم اليقين ان حالات الاجهاد والتعصب معدية وتنتقل بسرعة من الكبار للصغار. لذلك يتعين على ال باء والامهات واولياء الامور الحفاظ على هدوئهم ان كانوا ياملون رؤية اطفالهم كذلك. ويوصي الخبراء كذلك بشرح وضعية الحجر وخطورة عدوى الفيروسات القاتلة بشكل يناسب مختلف الفئات العمرية للاطفال.

مواصلة العلاقات الاجتماعية بالهاتف او الرسائل

فيروس كورونا المستجد يفرض التباعد الجسدي بتجنب التجمعات الكبيرة المزدحمة مع حماية الفئات الاكثر تعرضا للخطر من كبار السن ومن اصحاب السوابق المرضية. هذا يفرض منع الاتصال المباشر بين الاجداد والاحفاد. لكن ذلك لا يعني وضع حد للعلاقة معهم بل بالعكس يجب مواصلتها عبر الرسائل او المكالمات الهاتفية. ويمكن ان يتم ذلك في موعد دوري يدخل ضمن الطقوس اليومية التي تعزز الانتماء الجماعي وتزيد من راحة الاطفال واحساسهم بالامان.

الخروج الدوري للهواء الطلق

الخروج لاستنشاق الهواء النقي يعزز قوة جهاز المناعة ويساعد في الحفاظ على التوازن. لكن ذلك يجب ان يتم مع الحفاظ على مسافة وقائية مع ال خرين (مترين على الاقل) مع تجنب الاتصال او الاحتكاك الجسدي مع الغير اولمس الاسطح المختلفة. ينصح القيام بالنزهة في الغابة او على الاقل في الاماكن التي يوجد فيها اقل عدد من الناس. في الطريق الى هناك وبعد عودة الاسرة الى البيت يجب غسل اليدين جيد ا بالماء والصابون لمدة لا تقل من 20 الى 30 ثانية ثم تجفيفهما جيدا.

مخاطر تنامي العنف الاسري

يحذر الخبراء من مخاطر تنامي معدلات العنف داخل الاسرة. تجربة الحجر وبقاء كل افراد الاسرة لفترة طويلة م قيدين داخل مساحة محدودة في البيت تحمل معها بعض المخاطر في حال سوء التنظيم والتدبير. الخبراء يحذرون مثلا من امكانية تنامي معدلات العنف داخل الاسرة اذا لم يتم تحديد اطار يسمح بحل المشاكل الناتجة عن الحجر بهدوء وعقلانية واحترام متبادل.

الهشاشة الاجتماعية من عوامل فشل التعليم المنزلي

يخشى الاطباء والعاملين في قطاع التعليم في المانيا من تداعيات الحجر الصحي على الاطفال الذين يعانون من الحرمان الاجتماعي. وقد حذرت رابطة المعلمين في المانيا من ان تجربة التدريس المنزلي قد تفاقم الهوة الاجتماعية والمعرفية بين الاطفال. وقال رئيس الرابطة هاينز بيتر ميدينغر لصحيفة سونتاغسبلات الالمانية (24 مارس / ذار 2020) الفجوة ستتسع بين التلاميذ الذين يحظون بدعم اسرهم وال خرين الذين لا يتمتعون به.

قبل اسابيع اطلقت المانيا تجربة تعليمية واسعة عندما تقرر اغلاق جميع المدارس بسبب جائحة كورونا. التعلم عن بعد يسير عموما بشكل جيد غير ان اولئك الاطفال الذين يعانون من التهميش والحرمان هم الاكثر تضررا بالفعل.

حسن زنيند

DW