تراجع الإصابات المشخصة بالسرطان في أميركا خلال الحجر

تراجع عدد الاصابات المشخصة بالسرطان في الولايات المتحدة الى النصف في بداية وباء كوفيد-19 مقارنة مع السنوات السابقة خصوصا بفعل ارجاء كثيرين الاستشارات الطبية غير الطارئة وتفادي التوجه للمستشفيات خشية الاصابة بالفيروس وفق دراسة حديثة.

ويندرج هذا المنحى في اطار التبعات الصحية غير المباشرة للوباء. وقد تراجع ايضا على ما يبدو عدد الزيارات الى اقسام الطوارئ بسبب النوبات القلبية او الجلطات الدماغية او حتى استئصال الزائدة وهو ما تحاول دراسات دائرة حاليا التحقق منه.

وقد تراجعت عمليات التلقيح الاساسية للاطفال بسرعة كبيرة في العالم بسبب الوباء وفق الامم المتحدة كما ان الوكالات الدولية تحذر من تبعات قد تترتب على جهود مكافحة الايدز والملاريا والسل في ظل الاضطرابات اللاحقة في سلاسل التموين والنفاذ الى مراكز العناية.

ويظهر التحليل الاميركي الجديد الذي نشرته مجلة جاما نتوورك اوبن ان عمليات التشخيص تراجعت بنسبة 46% على صعيد ستة امراض سرطانية (الثدي وعنق الرحم والرئة والبنكرياس والمعدة والمريء) مقارنة مع العدد الاعتيادي الذي يسجل خلال شهري ذار/مارس ونيسان/ابريل.

وقد بدا التراجع منذ الاسبوع الاول في ذار/مارس قبل تطبيق اولى تدابير الحجر ليستقر نهاية ذار/مارس عند ما يقرب من نصف الارقام الاعتيادية.

وقال معدو الدراسة من مختبرات كويست دياغنوستيكس التحليلية رغم التزام الناس تدابير التباعد الاجتماعي فان الاصابات بالسرطان لا تاخذ اي استراحة.

واضاف هؤلاء التاخير في التشخيص سيؤدي بلا شك الى كشف حالات في مراحل اكثر تقدما ونتائج سريرية اشد.

وتحدث معدو الدراسة عن تقديرات لباحثين في جامعة يونيفرسيتي كولدج في لندن ضمن بحث لم تنشر نتائجه اي مجلة علمية تشير الى 33890 وفاة اضافية جراء السرطان في الولايات المتحدة بسبب الوباء.

كذلك حذرت بلدان اخرى بينها هولندا وبريطانيا من تراجع عمليات تشخيص السرطان وهي قنبلة موقوتة في مجال الصحة العامة على السلطات الصحية التحضر لها.

العربية