تطوير أجسام مضادة يمكنها الكشف المبكر عن مسببات مرض لا دواء له

توصل الباحثون الى طريقة لتصميم جسم مضاد يمكنه تحديد الجسيمات السامة التي تدمر خلايا الدماغ السليمة وهو تقدم محتمل في مكافحة مرض الزهايمر.

اقرا المزيد وضعية نوم يجب تجنبها لتفادي خطر الاصابة بالزهايمر

ويشير الباحثون من جامعة كامبردج الى ان طريقتهم قادرة على التعرف على هذه الجسيمات السامة والمعروفة باسم اوليغومر ببتيد بيتا النشواني (oligomers amyloid-beta) والتي هي السمة المميزة للمرض ما يؤدي الى الامل في امكانية تطوير طرق تشخيص جديدة لمرض الزهايمر واشكال اخرى من الخرف في وقت مبكر وابقائه تحت السيطرة.

ويمكن استخدام الاجسام المضادة الجديدة التي تكتشف الجسيمات السامة التي تدمر خلايا الدماغ السليمة في مرضى الخرف لتشخيص المرض ومراقبته.

ويقول الباحثون انه من الصعب تحديد الجسيمات السامة المرتبطة بالخرف لكن هذا الجسم المضاد الجديد افضل بكثير في العثور عليه من اي طريقة سابقة.

وعمل فريق كامبريدج مع باحثين من جامعة لندن كوليدج (UCL) وجامعة لوند في السويد بتصميم جسم مضاد للكشف عن الجسيمات السامة.

وافاد الباحثون في مجلة the Proceedings of the National Academy of Sciences ان الاجسام المضادة دقيقة للغاية في الكشف عن الاوليغومرات السامة وقياسها. اقرا المزيد ما علاقة جين مختل مرتبط بالخرف بـكوفيد-19

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة الاستاذة ميشيل فيندروسكولو من مركز كامبريدج للامراض غير الملائمة:

من خلال استراتيجيتنا المبتكرة في التصميم اكتشفنا ال ن اجساما مضادة للتعرف على هذه الجسيمات السامة.

ويؤدي مرض الزهايمر وهو الشكل الاكثر انتشارا من الخرف الى موت الخلايا العصبية وفقدان الانسجة في جميع انحاء الدماغ ما يؤدي الى فشل في الذاكرة وتغيرات في الشخصية ومشكلات في ممارسة الانشطة اليومية.

وقد حدد العلماء مجموعات غير طبيعية من البروتينات تسمى الاوليغومر كسبب محتمل للخرف.

وعلى الرغم من انها مسؤولة عادة عن عمليات الخلايا المهمة الا ان هذه البروتينات تصبح مارقة وتقتل الخلايا العصبية السليمة عندما يعاني شخص من مرض الزهايمر.

وقال الفريق ان البروتينات بحاجة الى تنظيم دقيق لتعمل بشكل صحيح. وعندما تفشل هذه العملية تختلط البروتينات وتبدا تفاعلا متسلسلا يؤدي الى موت خلايا الدماغ. اقرا المزيد اطعمة يمكنها درء الخرف حتى في سن متقدمة وفقا للدراسات العلمية

وتشكل البروتينات المضللة مجموعات غير طبيعية تسمى اللويحات تتراكم بين خلايا الدماغ ما يمنعها من الاشارة بشكل صحيح.

وقال البروفيسور فيندروسكولو المشارك في الدراسة ان الاعتقاد بان هذه الجزيئات هي سبب مرض الزهايمر هي وجهة نظر سائدة ولكن لم يتم التحقق منها بشكل كامل.

مشيرا الى ان هذا يرجع جزئيا الى صعوبة العثور على اوليغومر ببتيد بيتا النشواني لذلك كانت هناك راء مختلفة حول اسباب مرض الزهايمر.

كما ان اكتشاف جسم مضاد يستهدف بدقة الاوليغومرات يعد خطوة مهمة لمراقبة تطور المرض وتحديد سببه وابقائه تحت السيطرة.

وكان الافتقار الى طريقة ناجحة للكشف عن الاوليغومرات عقبة كبيرة لم تتمكن ابحاث مرض الزهايمر من التغلب عليها حتى ال ن.