تقرير: اختبارات “خطيرة” للكشف عن كورونا تباع في ألمانيا

تتداول شركات عبر العالم اختبارات للاجسام المضادة تزعم انها تتيح معرفة الاصابة بكورونا دون الحاجة الى الذهاب للمستشفى او مختبر مختص. وتتمحور هذه الاختبارات حول امكانية وجود اجسام مضادة لفيروس كورونا في الدم ومن ثمة التاكد ان الشخص المعني لديه مناعة ضد ضرر الفيروس اذ تتصدى له الاجسام المضادة في الدم غداة دخوله الى الجسم ما يمنعه من الدخول الى الخلايا.

وحسب تحقيق نشرته قناتا NDR وWDR وصحيفة زود دويتشه تسايتونغ فان هذه الاختبارات تباع في المانيا بما بين 30 الى 40 يورو اذ يوجد عليها طلب واسع في البلاد. وينقل التحقيق عن احدى الشركات انها تواصلت مع حوالي 19 الف صيدلية المانية لاجل اقناعها بشراء هذه التحاليل والردود كانت ممتازة في حين تقول شركة اخرى انها توصلت بحوالي مليون طلب بينما تقول اخرى انها تفكر في بيع 10 ملايين اختبار كل شهر.

لكن وزارة الصحة الفيدرالية الالمانية تحذر من استخدام هذه الادوات وتقول ان الاختبار قد يكون سلبيا وان الواقع قد يبين عكس ذلك ما يؤثر بشكل خطير على صحة الانسان. وتشرح الوزارة اكثر ان الاجسام المضادة غالبا لا تتطور في الجسم الا بعد اسبوع او اسبوعين من اختلاطها بالفيروس وبالتالي فهذه الاختبارات غير فعالة في بداية العدوى.

كما يوجد الخطر حسب التحقيق في ان الاختبارات قد تكون ايجابية على اشخاص مصابين بفيروسات اخرى ما يجعلهم يعتقدون ان لديهم مناعة قوية ضد كورونا وهو ما انتقده كذلك متحدث من شركات التامين الصحية الالمانية مشيرا الى ان هذا الاعتقاد لديه نتائج خطيرة منتقدا عرض هذه الاختبارات في السوق.

وتوجد ثغرة في الانظمة الاوروبية المتعلقة ببيع بعض المستلزمات الصحية اذ يمكن لصناعها التصديق عليها دون الحاجة الى فحص مستقل من جهة اخرى كما يوجد خطر خر متعلق بتاريخ صلاحيتها.

ووفق ما نقله التحقيق عن وزارة الصحة الفيدرالية فهناك شركات سيوية كثيرة تبيع هذه التحاليل السريعة واغلبها صينية في مواقع شهيرة للتجارة الالكترونية او حتى في الاسواق العادية. وتزداد الخطورة عندما يقول تجار ان هذه التحاليل مصنوعة في المانيا وهو امر غير صحيح لكن من الصعب جدا على الزبون التاكد منه.

وكانت الحكومة الالمانية قد اعلنت انها تسعى عبر اجهزتها الطبية والبحثية الى اخذ عينات تمثيلية من المواطنين للكشف عن اجسام مضادة محتملة للفيروس لديهم والهدف هو الحصول على نظرة عامة بشان نسبة الافراد الذين يحملون اجساما مضادة للفيروس في المانيا لكنها حذرت من ان الاختبارات الموجودة حاليا قد تنطوي على خطر فادح.

DW