تقرير رسمي يكشف سر “قوة” اللقاح الروسي “سبوتنيك V”


نشرت مجلة The Lancet النتائج الرسمية للمرحلتين الاوليتين من تجارب لقاح سبوتنيك V الروسي الذي طوره مركز غامالي الوطني للاوبئة وعلوم الاحياء الدقيقة. اقرا المزيد نجاح جديد يحققه ثاني لقاح روسي ضد كورونا

وتشير البيانات الاولية الى ان اللقاح يؤمن استجابة جيدة للاجسام المضادة ولا يسبب ثارا جانبية خطيرة.

التجارب استغرقت 42 يوما وتالفت من مرحلتين تضمنت كل منهما 38 متطوعا بالغا يتمتع بصحة جيدة.

وجرى في المرحلة الاول اختبار مكونات اللقاح المرشح للتاكد من سلامتها وفي المرحلة الثانية تم تحديد ما اذا كان اللقاح سيحرض الاستجابة المناعية المطلوبة.

لقاح سبوتنيك V يتالف من زوج من المكونات ويتضمن اثنين من ناقلات الفيروسات الغدية الفيروس الغدي البشري المؤتلف من النوع 26 rAd26-S والفيروس الغدي البشري المؤتلف من النوع 5 rAd5-S والذي تم تعديله للتعبير عن بروتين السارس-2 ndash; كوف.

تم استخدام هذه الانواع من ناقلات الفيروس الغدي المؤتلف لفترة طويلة وقد جرى تاكيد سلامتها في العديد من البحوث السريرية فالفيروسات الغدية فيها واهنة ولا يمكن ان تتكاثر في الخلايا البشرية.

اللقاح موجه الى تحفيز كلا الجزئين من الجهاز المناعي وهي الاجسام المضادة التي تهاجم الفيروس نفسه والخلايا التائية التي تستهدف الخلايا المصابة.

جرى حقن المتطوعين اولا بالفيروس الغدي البشري المؤتلف من النوع 26 وبعد 21 يوما بالفيروس الغدي البشري المؤتلف من النوع 5.

في الوقت نفسه تم اختبار نوعين من اللقاح المجمد والمجفف بالتجميد. الخيار الثاني المجفف بطريقة التفريغ مخصص للمناطق النائية حيث لا يتاح دائما تخزين المواد المجمدة.

وبين العالم دينيس لوغونوف مؤلف الدراسة الرئيس سبب استخدام مركز غامالي لناقلين مختلفين للفيروس الغدي قائلا: حين تدخل لقاحات الفيروس الغدي الخلايا البشرية فانها تقدم الشفرة الجينية لبروتين السارس- 2- كوف الذي يدفع بانتاج الخلايا لبروتين سبايك. وهذا يسمح للجهاز المناعي بالتعرف على الفيروس ومهاجمته. لتشكيل استجابة مناعية قوية ضد السارس- 2 – كوف من المهم اجراء لقاح معزز ومع ذلك فان اللقاحات المعززة التي تستخدم نفس ناقل الفيروس الغدي قد لا تثير استجابة فعالة لان الجهاز المناعي سيمنع اللقاح من دخول الخلايا البشرية. بالنسبة للقاحنا نستخدم نوعين مختلفين من ناقلات الفيروسات الغدية حتى لا يصبح الجهاز المناعي محصنا ضد هذا العامل.

وعلى هذا النحو فان استخدام نواقل الفيروس الغدي المختلفة يوفر استجابة مناعية مستقرة وفي نفس الوقت يسمح بتفادي رد الفعل المناعي للناقل الفيروسي الاول.

اجريت التجارب على هذا اللقاح في مستشفيين روسيين وشملت متطوعين بالغين اصحاء تتراوح اعمارهم بين 18 و60 عاما وعزلوا ذاتيا بمجرد بدء التجربة وظلوا في المستشفى لمدة 28 يوما بعد التطعيم الاول كما انهم جميعا قدموا موافقات كتابية.

اظهرت تجارب المرحلة الاولى ان كلا من تركيبات اللقاح المكونة من جزاين تتمتع بسلامة جيدة دون اي ثار جانبية خطيرة. وطور جميع المشاركين اجساما مضادة في غضون 21 يوما وفي غضون 28 يوما ظهرت استجابة الخلايا التائية.

قارن العلماء هذه النتائج بالاستجابات المناعية لدى الاشخاص الذين اصيبوا بـكوفيد ndash; 19 واتضح ان مستوى الاجسام المضادة في التطعيم كان اعلى مما لدى المتعافين من العدوى.

المصدر: نوفوستي