جديد كورونا.. يضرب نفسية البشر دون أن يصيب صحتهم!

فيروس كورونا المستجد مالئ الدنيا وشاغل الناس منذ اشهر والذي اضحى لغزا لم تشهد البشرية مثله منذ قرون فهو مازال يفاجئ العالم يوما بعد يوم بتحديات لم تكن بالحسبان ابدا.

فبعدما طال الوباء ملايين الاشخاص مخلفا عشرات الضحايا ما اجبر الدول على الاغلاق خلال الفترة الماضية وفرض اجراءات احترازية صارمة تمنع انتشار المرض اكثر وذلك على الرغم من الثار السلبية التي خلفتها تلك الخطوة الا انها التزمت شعار الصحة اولا نقلت وكالة بلومبيرغ للانباء عن بيتر كوليجنون استاذ الطب الاكلينيكي بكلية الطب التابعة للجامعة الوطنية الاسترالية بكانبرا ان الشباب بين الـ20 والـ30 هم الاشخاص الاكثر تاثرا اقتصاديا واجتماعيا بعمليات الاغلاق الا انهم الاقل تاثرا بالمرض وهو ما يسبب لهم متاعب جمة قد تكون صحية لكن دون ان يصيبهم الوباء.

ولذلك فان الشباب في العمر المذكور هم اكثر من نحتاج لتغيير سلوكهم لانهم يخرقون القواعد مع تزايد فقدان فرص العمل معتمدين على تلك انهم الفئة الاقل خطورة بالنسبة لكوفيد19 فيخرجون من منازلهم لاسباب عديدة.

وذكر التقرير ان هذا التصرف دعا شخصيات مسؤولة مثل انتوني فوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والامراض المعدية بالولايات المتحدة الى ان يطلب من الشباب ان يكونوا اكثر مسؤولية والا يكونوا طرفا مساعدا في انتشار الجائحة.

اما بالنسبة للحكومات التي تواجه موجات ثانية من الجائحة وهي تنتظر لقاحا فعالا لن يتوفر قبل شهور ليس امامها سوى الالتزام بالاجراءات والبقاء في المنزل.

مشاكل نفسية

الا ان الانعزال في المنزل وعلى الرغم من اهمية هذه الخطوة للوقاية من الجائحة الا انها لها ثار سلبية فقد افاد جوشوا مورجانشتاين استاذ الطب النفسي الاميركي بان الافتقار الى التواصل الاجتماعي يعتبر بالنسبة لبعض الاشخاص مثل الحرمان من الاكل ويترك بصمة تعب قوية على نفسية الناس.

واوضحت دراسة لباحثين في جامعة مانشستر ان للتباعد الاجتماعي والبقاء في عزلة تاثيرات كبيرة على الصحة العقلية والحالة الانفعالية للاشخاص ومن الممكن ان يعاني هؤلاء من مشاعر متزايدة بالقلق والاكتئاب.

وتشير الدراسة الى ان البقاء في المنزل يعني بالنسبة للبعض فقدان الدخل ويعني بالنسبة للبعض الخر فقدان روتين الحياة الذي تعودوا عليه والتواصل الاجتماعي وجها لوجه مؤكدة ان فقدان هذه الامور له تاثير صادم على نفسية الناس.

مشاكل صحية ليست بسبب الوباء بل تاثيرا منه

الى ذلك يشير الاطباء الى ان من الثار السيئة للبقاء وحيدا في المنزل انه يزيد من خطر التعرض الى الاصابة بالامراض كارتفاع ضغط الدم ومعدلات ضربات القلب والاجهاد والتعب.

كما ان الشعور بالوحدة لفترات طويلة قد يزيد من معدلات الوفاة فيما تؤكد مراجع طبية ان القلق والعزلة يؤثران تاثيرا فيزيائيا على القوى العقلية.

يشار الى ان فيروس كورونا قد طال منذ ظهوره في الصين في ديسمبر الماضي اكثر من 16 مليون شخص حول العالم وخلف 652 وفاة حتى اليوم.

العربية