خبراء يفسّرون الأسباب المهمة وراء اختلاف COVID-19 عن الإنفلونزا!

قد م سون تزو الجنرال الصيني والخبير العسكري الشهير عالميا نصيحة في فن الحرب مفادها اعرف عدو ك وتبدو هذه المقولة صحيحة ليس فقط للاستراتيجيين العسكريين ولكن ايضا لجهاز المناعة.

وقد تعرف اجسامنا عدوى الانفلونزا اما من عدوى سابقة او من لقاح فيما قد يجعل من الاسهل التغلب على الانفلونزا مقارنة بفيروس كورونا الجديد الذي يثير الجائحة الحالية.

وبالاضافة الى نقص المناعة فان اختبار العلاجات غير المؤكدة يجعل جائحة الفيروس الجديد مثابة تحد جديد ومميز يختلف عن تفشي الانفلونزا والذي يعمل الباحثون على السيطرة عليه لعقود.

وخلال موسم الانفلونزا يكون الكثير من السكان محصنين بالفعل. وقد يتعرف جهازك المناعي على العدو الفيروسي من عدوى سابقة ويضخ اجساما مضادة لازالة العدوى. او ربما تكون قد اخذت لقاحا للانفلونزا وهو جرعة من فيروسات الانفلونزا الميتة التي تدر ب جسمك لصد هجوم مباشر. اقرا المزيد تطبيق يتيح تشخيص اعراض COVID-19 عن بعد

ووفقا لابيغيل كارلسون اخصائي الامراض المعدية في جامعة واشنطن في سانت لويس فان الاشخاص الذين يتمتعون بالحصانة سواء عن طريق العدوى او الحقن يساعدون في الحفاظ على امان الناس من الانفلونزا. وقال موضحا: عندما يصيبهم الفيروس يصل الى طريق مسدود. انهم لا يمرضون ولا ينقلون العدوى. ويوقفون الفيروس في مساره.

وتسمى هذه العملية الوقائية مناعة القطيع. وفي حين انها ليست مثالية – حيث يموت عشرات ال لاف من الامريكيين بسبب الانفلونزا كل عام – الا ان مناعة القطيع تحافظ بشكل عام على الانفلونزا عند المستويات التي يمكن ان تديرها المستشفيات. وهذا ليس هو الحال بالنسبة لفيروس كورونا الجديد.

واضاف كارلسون: هناك حصانة ضئيلة للغاية او لا توجد مناعة قطيع مع فيروس SARS-CoV-2 الذي يسبب COVID-19.

وعلى الرغم من ان الفيروس قد لا يكون مميتا للغاية فهناك عدد اكبر من الاشخاص الذين يمكن ان يصابوا.

وبدون مناعة القطيع يكون البشر مضيفين مثاليين لفيروس كورونا الذي اجتاح انحاء العالم في غضون اشهر قليلة وواجه بعض الطرق المسدودة.

وكشف اوتو يانغ الباحث في الامراض المعدية في جامعة كاليفورنيا ان لقاحا جديدا ضد فيروس كورونا لتحفيز مناعة القطيع من المحتمل ان يستغرق تطويره اكثر من عام وهو امر صعب مقارنة بتكوين لقاح الانفلونزا السنوي. اقرا المزيد طبيبة روسية شهيرة تكشف سر المناعة ضد كورونا

وما يزال العلماء يبحثون عن افضل السبل لصياغة لقاح ضد فيروس كورونا الجديد سواء باستخدام جزيئات الفيروس النشطة او الجزيئات المعطلة او المركبات الاصطناعية.

وفي حين يمكن للباحثين تتبع لقاح الانفلونزا بسرعة كل عام يجب عليهم اختبار اي لقاح جديد لفيروس كورونا بعناية قبل عرضه على الجمهور. ومن المحتمل ان تكون هذه عملية طويلة.

ولمعرفة ما اذا كان المريض يعاني من مرض فيروسي مثل الانفلونزا او COVID-19 يبحث الخبراء عن جينات الفيروس في عينة ماخوذة من انف المريض او فمه.

وبالنسبة للانفلونزا عملية الاختبار هذه موثوقة. وعلى الرغم من تحور الفيروس تؤثر معظم التغييرات على البروتينات الموجودة على سطحه الخارجي والتي ترتبط بخلايانا لبدء العدوى. وتستهدف اختبارات الانفلونزا جينات اكثر استقرارا يجري تشفيرها للبروتينات داخل غلاف الفيروس.

وعلى النقيض من ذلك يجب ان يتم تحديد الجينات التي ينبغي استهدافها في اختبار فيروس كورونا من الصفر.

وقال الخبراء ان الادوية المضادة للفيروسات التي تساعد في مكافحة الانفلونزا تبدو اقل فعالية لمرضى COVID-19.

المصدر: ساينس الرت