خبير البيت الأبيض: كورونا عائد ثانية لكن يمكن تفاديه!

في وقت يترقب فيه العالم اجمع موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد اكد خبير المناعة والامراض المعدية الدكتور انتوني فوشي بالفعل ما نتخوف وقوعه.

وبتحذير للاميركين قال فوشي الاربعاء انه من الضروري الاستعداد للجولة الثانية من تفشي الوباء فيروس كورونا الا انه طمان في الوقت نفسه من ان بالامكان التغلب عليها.

فقد اعلن انه مما لا شك فيه ان اصابات اخرى ستهم في الظهور خلال الفترة القادمة لكن مع ذلك لم يفت الاوان بعد على اميركا فهي قادرة على منع موجة ثانية من المرض.

واضاف فوشي مدير المعهد الوطني للحساسية والامراض المعدية وعضو في فريق عمل البيت الابيض المعني بجائحة فيروس كورونا في حديث اعلامي له: انها في ايدينا يمكننا منع حدوث موجة ثانية اذا استجبنا للعدوى المؤكدة التي سنراها في الخريف والشتاء القادمين.

تفاؤل وتشاؤم!

وبعد هذا التفاؤل عاد الخبير وعتم الصورة قائلا: ليس هناك شك في ان هذا الفيروس لن يختفي من الكوكب بحلول الخريف والشتاء مضيفا ان كورونا مازال نشطا جدا في الولايات المتحدة على الرغم من تراجع الاصابات في بعض المناطق.

كما اشار الى عدم اعتقاده ان العالم سيملك فرصة لتجنب مزيد من الاصابات منوها الى انه من الصعب جدا السيطرة على الفيروس والقضاء عليه تماما كما ان احتمال العدوى سيبقى مطروحا خصوصا مع عودة السفر.

وكشف فوتشي ان مسؤولين لاحظوا ان كورونا كان قد تفشى في الشتاء وخلف وراءه اصابات كثيرة مشددا على ضرورة ان يستعد العالم للموجة الثانية.

ونوه الخبير الى ان بلاده بحاجة ملحة لمواصلة الابحاث والوصول الى تطوير سريع للقاح فعال ينهي الازمة وذلك في حال عاد المرض مرة اخرى قريبا او بشكل موسمي في المستقبل.

كما اضاف قائلا: انا متاكد من اننا سننجح في وقف تفشي الفيروس في الوقت الراهن لكننا نحتاج حقا الى الاستعداد للتعامل مع الجولة القادمة.

امامنا 4 اشهر

في السياق ايضا اوضح ان العديد من ولايات اميركية اصبحت تتعامل مع اجمالي الاصابات وليست مع الارقام اليومية فاذا استمر هذا الامر على اميركا ان تستعد لموجة ثانية من الن وحتى يونيو ويوليو واغسطس وسبتمبر مضيفا: لدينا اربعة اشهر للتاكد من اننا نملك نظاما قويا وقدرة اقوى من خلال عمليات الكشف والعزل وذلك استعدادا لاصابات اخرى ستعاود الظهور.

رؤية غائمة

من الصعب التكهن بكيفية سير الامور هذا الصيف هذا ما اشار اليه العالم الاميركي واضاف: نامل ان تنخفض الاعداد عندما نصل الى يونيو ويوليو واغسطس ربما سيكون هناك انخفاض في الحالات بسبب الطقس ولكننا لا نعرف حتى الن ما اذا كان ذلك سيساهم ام لا. نامل ان نتمكن من الحصول على بعض المساعدة من الطقس ولكن لا يمكننا الاعتماد عليه.

الى ذلك ختم فوتشي ببصيص امل في الخلاص من الوباء قائلا: من الممكن ان نقضي عليه لو حصلنا على مناعة كافية مع اللقاح طبعا.

واضاف: لدينا حالات قليلة جدا بالعودة الى النسب وبالتاكيد يمكننا السيطرة على الوباء وقد تم السيطرة عليه في بعض الحالات المناطق فعلا.

اللا اعراض تعقد الامر

اما عن صعوبة المرض فقد افاد بان احد اصعب جوانب مكافحة هذا الفيروس هو ان بعض الحالات تصيب المرء دون اعراض ما ادى الى تعقيد السيطرة على تفشي الفيروس. وقال: انه امر محير للغاية ان يكون لديك فيروس ينتقل بشدة ولكن المصابين بلا اعراض وبالتالي يمكنهم ان ينقلوا المرض بسهولة وهذا ما يجعل السيطرة على الجائحة اصعب.

هنا تتغير اللعبة

وشرح فوتشي انه من المرجح ان يبقى الفيروس التاجي الجديد في العالم لموسم او موسمين خرين وذلك يعتمد على الوقت الذي يكون فيه اللقاح جاهزا حيث يتوقع ان يكون الموسم الثاني اخف بكثير من الاول خاصة لو توصل العالم للقاح وقال: اذا كان لدينا لقاح بحلول الشتاء المقبل فسيكون ذلك بمثابة تغيير في اللعبة اما اذا لم يكن لدينا لقاح فسيكون لدينا موسم خر منه بالتاكيد.

الصين خائفة

في السياق كشف ان خبراء صينيين يعملون مع منظمة الصحة العالمية كانوا قد عبروا عن مخاوفهم من موجة ثانية للوباء بعد ان تغلبوا عليه تقريبا مضيفا ان لدى الصين اليوم حالات قليلة وبناء على ذلك بداوا بتخفيف القيود الا انهم لاحظوا زياة في الاصابات بسبب القادمين من الخارج.

لا اعلان للنصر

ولذلك اخبره الصينيون بضرورة ان تدرك الولايات المتحدة جيدا ان عودة الفيروس امر غير مستبعد قائلا: علي ان اذكر الحكومة باننا لا نريد استيراد اي حالات من الخارج.

كما حذر الدكتور فوشي من انه على الرغم من ان منحنى التفشي بلغ ذروته اخيرا فان هذا لا يعني انتهاء القتال مع هذا الفيروس الجديد الذي ضرب العالم بشكل واسع وسريع للغاية حيث قال: ان هذا لا يعني اننا سنعلن النصر عند ايقاف تفشيه لكننا سنكون قد وصلنا الى ما نريده على الاقل.

العربية