دراسة أسترالية تربط بين عدوى فيروسية وسرطان البروستاتا

توصلت دراسة استرالية جديدة نشرت في الدورية العلمية Infectious Agents and Cancer ان عدوى بنوع من الفيروسات يسمى بفيروس الورم الحليمي البشري قد تتسبب بشكل مباشر او غير مباشر في الاصابة بسرطان البروستاتا.

ويعرف عن هذا النوع من العدوى الفيروسية تسببه في الاصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء بحسب ما جاء على موقع عيادات مايوكلينيك الامريكية (Mayo Clinic). وبحسب موقع مجلة دير شبيغل الالمانية فان هذا النوع من الفيروسات ينتقل عن طريق الممارسة الجنسية ويصاب به العديد من الاشخاص. وفي معظم الحالات تكون الاصابة بهذه العدوى غير مؤذية لصحة الانسان الا ان بعض سلالات هذا الفيروس قد تتسبب في زيادة خطر الاصابة بسرطان الرحم او الفم اوالحلق اوالاعضاء التناسلية. وال ن اضيف اليها سرطان البروستاتا كما اظهرت الدراسة الاسترالية.

العدوى بالفيروس تزيد خطر سرطان البروستاتا

اجرى هذه الدراسة الباحثان ويندي غلين وجايمس لاوسون بجامعة نيو ساوث ويلز الاسترالية. وقاما بتلخيص نتائج بحث 26 دراسة سابقة. وقال الباحثان ان انواع خطيرة من الفيروس وهما نوعي 16 و18 تم العثور عليهما في عينات غشاء البروستاتا السليمة والمصابة باورام سرطانيةعلى حد سواء.

وخلص العالمان الى ان هذين النوعين من سلالة الفيروس يتواجدان بمعدلات اعلى في البروستاتا المصابة بالسرطان من البروستاتا السليمة. وبحسب مجلة دير شبيغل فان 22 بالمئة من الحالات المصابة بسرطان البروستاتا كانت مصابة بفيروس الورم الحليمي في حين ان سبعة بالمئة فقط كان عدد المصابين بسرطان البروستاتا.

ويقول لاوسون: بالرغم من ان هذا الفيروس واحد فقط من ضمن مسببات عديدة للمرض الا انه الوحيد الذي يوجد ضده لقاح لذلك كان من المهم تقدير اهميته ودوره في الاصابة بسرطان البروستاتا. واشار عدد من العلماء الالمان الى الحاجة لمزيد من الدراسات في هذا الشان.

فيروس شديد العدوى

جرت العادة على ربط هذا النوع من العدوى الفيروسية في الغالب بسرطان عنق الرحم لدى النساء الا انه من الممكن ان يصاب به الرجال ايضا عن طريق العلاقة الجنسية.

وعلى الرغم من ان الفيروس شديد العدوى لا تشكل جميع انواعه خطرا على الانسان. والانواع الاقل خطورة قد تتسبب في ث ليل على الاعضاء التناسلية وهناك حوالي 200 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري. كما يمكن الاصابة بهذه العدوى بطرق اخرى غير الاتصال الجنسي مثلا عن طريق الاحتكاك بسطح ملوث في اماكن مثل الساونا.

الوقاية من العدوى

افضل طرق الوقاية من الاصابة بهذا الفيروس هي التطعيم ضده. ففي المانيا ينصح بتطعيم الفتيات والفتيان ضد فيروس الورم الحليمي البشري بين سن 9 اعوام و14 عاما . ويعد اللقاح اكثر فاعلية ضد سلالتي 16 و 18 من الفيروس وهما النوعان اللذان قد يتسببان في الاصابة بالاورام السرطانية. واظهرت دراسات ان اللقاح قد يقلل خطر الاصابة بالاورام بنسبة 95 بالمئة.

غودرون هايزه س.ح

DW