دراسة بريطانية تكشف عن آثار وأعراض “تتبع” الإصابة بعدوى فيروس كورونا

توصلت دراسة حديثة الى ان هناك شخصا من كل 3 مصابين بفيروس كورونا يعاني لاحقا من اعراض اضطراب ما بعد الصدمة بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ووجد باحثون بريطانيون ان ثلث الاشخاص الذين دخلوا المستشفى من المصابين بفيروس كورونا خلال حالات التفشي السابقة طوروا اصابة اضطراب ما بعد الصدمة خلال 3 سنوات في المتوسط.

ووجدوا ايضا ان واحدا من كل 4 اشخاص في المستشفى مصاب بـكوفيد ـ 19 يعاني ايضا من الهذيان اثناء المرض ما قد يزيد من خطر الوفاة او اطالة وقت البقاء في المستشفى.

وفي حين لم ت درس ال ثار طويلة المدى لـ كوفيد 19 في البحوث فان ثار تفشي فيروس كورونا السابق تشير الى مشاكل صحية عقلية طويلة الامد. اقرا المزيد 5 علامات تدل على الاصابة بـالاكتئاب المبتسم الخطير خلال الحجر المنزلي

وبشكل عام قد يعاني الاشخاص المصابون باحد انواع فيروسات كورونا العديدة من مشاكل نفسية اثناء دخولهم المستشفى وربما بعد شفائهم.

وتستند التقديرات الى تحليل لدراسات متعددة حول السارس ومتلازمة الشرق الاوسط التنفسية وهما مرضان ناجمان عن سلالات مختلفة من فيروس كورونا بالاضافة الى ثار عدوى SARS-CoV-2 لدى الاشخاص في المستشفيات.

وقال المعد المشارك في الدراسة الدكتور جوناثان روجرز في جامعة كوليدج لندن (UCL) قسم الطب النفسي: ان معظم المصابين بـكوفيد ـ 19 لن يصابوا باي مشاكل في الصحة العقلية حتى بين اولئك الذين يعانون من الحالات الشديدة التي تتطلب دخول المستشفى ولكن نظرا للاعداد الضخمة من الاشخاص الذين يمرضون فان التاثير العالمي على الصحة العقلية قد يكون كبيرا. ويركز تحليلنا على المخاطر المحتملة على الصحة العقلية للعلاج في المستشفى نتيجة عدوى فيروس كورونا وكيف يمكن للحالات النفسية ان تؤدي الى تفاقم التكهن او تمنع الناس من العودة الى حياتهم الطبيعية بعد التعافي.

وحلل الباحثون دراسات الاشخاص الذين دخلوا المستشفى اثناء تفشي فيروسات كورونا- وبالتحديد السارس بين 2002 و2004 وMERS في عام 2012 بالاضافة الى كوفيد ـ 19 هذا العام.

ونظرا لان تاثيرات ما بعد الشفاء لـ كوفيد ـ 19 غير معروفة حتى ال ن استخدم الباحثون دراسات حول السارس وMERS والتي قد تنطبق او لا تنطبق على الفيروس الحالي للتحقيق في المخاطر طويلة المدى لعدوى فيروس كورونا بشكل عام.

وحلل الفريق 65 دراسة تمت مراجعتها من قبل النظراء و7 نسخ مطبوعة حديثة تنتظر مراجعتهم. وشملت البيانات اكثر من 3500 شخص اصيبوا باحد الامراض الثلاثة ذات الصلة.

ووجدت الدراسة ان واحدا من كل 3 اشخاص تقريبا في المستشفى مصابا بالسارس او متلازمة الشرق الاوسط التنفسية استمروا في تطوير اضطراب ما بعد الصدمة بمتوسط فترة متابعة تقارب 3 سنوات.

وعانى نحو 15% من الاكتئاب والقلق بعد عام او اكثر من مرضهم بينما عانى 15% ايضا من بعض اعراض الاكتئاب والقلق دون تشخيص اكلينيكي. وشهد اكثر من 15% من المرضى التعب المزمن وتقلب المزاج واضطراب النوم او ضعف التركيز والذاكرة.

وعندما ف حصت بيانات المرضى الذين يعانون من كوفيد ـ 19 وجد العلماء دليلا على الهذيان لدى 26 من 40 مريضا في وحدة العناية المركزة واعراضا اكثر اعتدالا لدى 40 من 58 مريضا في وحدة العناية المركزة.

ووجدت الدراسة التي نشرت في مجلة لانسيت للطب النفسي تغيرا في الوعي ايضا لدى 17 من 82 مريضا توفوا لاحقا في دراسة اخرى. اقرا المزيد نصائح مهمة حول فيتامين د قد تكون مفتاحا للتغلب علىكوفيد ــ 19

وتسلط دراسة جامعة UCL الضوء ال ن على اهمية دعم الصحة النفسية في جميع انحاء العالم في الاشهر والسنوات التي تلت الازمة الصحية الحالية.

وحددت مجموعة العمل المعنية باستجابة الصدمات لـكوفيد (Trauma Response Working) وهي منظمة تتكون من اخصائي الصدمات النفسية الناجين من كوفيد ـ 19 كواحدة من 5 مجموعات معرضة لخطر الاصابة باضطراب ما بعد الصدمة.

وتشمل المجموعات الاخرى عالية الخطورة: العاملين في مجال الرعاية الصحية والاشخاص الذين فقدوا احباءهم والاشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة الحالي والاشخاص الذين يعانون نفسيا بشكل غير مباشر ناتج عن التباعد الاجتماعي بما في ذلك ضحايا الاعتداء.

ومع ذلك قد لا تنطبق نتائج تفشي السارس ومتلازمة الشرق الاوسط التنفسية على كوفيد ـ 19 مع الاخذ بعين الاعتبار حجم المرض الجديد من حيث معدلات الوفيات وتعطيل الحياة اليومية.

وقد يعاني الناجون من كوفيد ـ 19 من مشاكل جسدية وعقلية مختلفة ما يعني ان ال ثار الصحية الطويلة الاجل للمرض الجديد قد تكون اكثر حدة.

ومن ناحية اخرى يمكن لشبكات دعم المجتمع المعززة نتيجة لـ تفشي فيروس كورونا ان تقلل من اي ثار نفسية مدمرة وطويلة الاجل.

المصدر: ديلي ميل