دراسة تجيب.. ما فائدة علاج مرضى كورونا ببلازما المتعافين؟


اظهرت نتائج تجربة سريرية في الهند ان استخدام بلازما دم المتعافين من فيروس كورونا والتي تعرف باسم بلازما النقاهة ليس لها فائدة تذكر في علاج مرضى فيروس كورونا المستجد كوفيد-19. واوضحت النتائج المنشورة في دورية بريتيش ميديكال جورنال اليوم الجمعة (23 اكتوبر/ تشرين الاول 2020) ان بلازما النقاهة التي تنقل الاجسام المضادة من متعافي كوفيد-19 الى المصابين لم تفلح في تقليل معدلات الوفيات او منع الوصول الى اعراض المرض الشديدة.

وتمثل النتائج المستنبطة من دراسة اجريت على اكثر من 400 مصاب بفيروس كورونا المستجد انتكاسة لاسلوب علاجي وصفه الرئيس الامريكي دونالد ترامب في اغسطس/ ب بانه تطور تاريخي. وتسمح الولايات المتحدة والهند باستخدام بلازما النقاهة في حالات الطوارئ كما تعتمد بعض الدول العربية باستخدام البلازما في برتوكولاتها العلاجية لمرضى كورونا. وتعمد دول اخرى منها بريطانيا الى جمع البلازما من متبرعين حتى يتسنى استخدامها على نطاق واسع اذا ثبت انها فعالة. وفي هذا السياق يقول سايمون كلارك الخبير في علم الاحياء الدقيقة الخلوية بجامعة ريدينج: تمكنت… التجربة من اظهار تاثير ضئيل على معدل تخليص المرضى من الفيروس لكن هذا لم يكن كافيا لزيادة مستوى شفائهم من المرض. واضاف وبعبارة ابسط لم تكن هناك فوائد سريرية للمرضى. اجرى الباحثون الهنود الدراسة على 464 بالغا مصابا بكورونا ممن حالاتهم متوسطة والذين ن قلوا الى المستشفيات في جميع انحاء الهند بين ابريل نيسان ويوليو تموز. وقسمهم الباحثون الذين خضعوا للاختبار عشوائيا الى مجموعتين حصلت الاولى على بلازما النقاهة مرتين بفاصل 24 ساعة الى جانب افضل رعاية ممكنة في حين لم تحصل مجموعة الاخرى سوى على افضل رعاية. وقال الباحثون انه بعد سبعة ايام حسن استخدام بلازما النقاهة على ما يبدو بعض الاعراض مثل ضيق التنفس والارهاق وادى الى ارتفاع معدلات ما يعرف باسم التحول السلبي في علامة على ان الاجسام المضادة تحيد الفيروس. لكن هذا لم يتحول الى انخفاض في الوفيات او منع وصول المرض الى مرحلة الخطورة.

وقال ايان جونز استاذ علم الفيروسات بجامعة ريدينج: الاداء الضعيف لبلازما النقاهة في هذه التجربة مخيب لل مال ولكنه ليس مفاجئا تماما . واضاف ان البلازما تؤتي بثمار على الارجح اذا ا عطيت بسرعة كبيرة بعد الاصابة بكوفيد-19. ع.غ/خ.س (رويترز)

DW