دراسة تكشف ما غذى “العاصفة المثالية” لتصبح جائحة “كوفيد-19” مميتة للغاية!


توصلت دراسة جديدة الى ان جائحة فيروس كورونا د فعت بـ عاصفة كاملة من زيادة معدلات الامراض المزمنة وتلوث الهواء.

ويقول الباحثون ان الارتفاع العالمي في الحالات الاساسية مثل السمنة وارتفاع نسبة السكر في الدم والنسبة المتزايدة للمناطق المليئة بالضباب الدخاني على مدار الثلاثين عاما الماضية ادت الى ارتفاع معدلات الوفيات من كوفيد-19.

وكانت معدلات الاصابة بامراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم في ارتفاع قبل انتشار جائحة فيروس كورونا وكذلك الوفيات بامراض القلب في العديد من البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة. اقرا المزيد دراسة امريكية: المولودون بعيوب في القلب اقل عرضة لخطر العدوى الشديدة لـكوفيد-19

وحذر باحثون من جامعة واشنطن الى جانب عدد الوفيات الساحق من الوباء من احتمال توقف مكاسب العمر المتوقع التي تحققت في جميع انحاء العالم على مدى السنوات العديدة الماضية.

ويقول الفريق من معهد القياسات الصحية والتقييم (IHME) ان النتائج تظهر مدى الحاجة الى اتخاذ اجراءات عاجلة لمعالجة الامراض المزمنة لضمان صحة الاشخاص ما يجعل البلدان اكثر قدرة على الصمود ضد اي اوبئة في المستقبل.

وقال المعد الرئيسي الدكتور كريستوفر موراي مدير معهد IHME في جامعة واشنطن ان معظم عوامل الخطر هذه يمكن الوقاية منها ومعالجتها بحيث تحقق فوائد اجتماعية واقتصادية ضخمة.

واضاف: فشلنا في تغيير السلوكيات غير الصحية لا سيما تلك المتعلقة بجودة النظام الغذائي وتناول السعرات الحرارية والنشاط البدني ويرجع ذلك جزئيا الى عدم كفاية الاهتمام بالسياسة والتمويل للصحة العامة والبحوث السلوكية.

وفي دراسة العبء العالمي للمرض التي ن شرت في The Lancet حلل الفريق الحالات في 204 دولة ومنطقة.

وحلل الفريق 87 عامل خطر و286 سببا للوفاة و369 مرضا واصابة لتحديد مدى استعداد البلدان لتاثير الوباء.

ويقول الفريق ان الازمة العالمية للامراض المزمنة وفشل نظام الصحة العامة في القضاء عليها تركت السكان في جميع انحاء العالم عرضة لـ كوفيد-19.

واظهرت النتائج ان متوسط العمر المتوقع العالمي الصحي زاد باكثر من 6.5 سنوات بين عامي 1990 و2019. اقرا المزيد دراسة جديدة تشير الى دور حاسم للخلايا الليمفاوية في عدوى كوفيد-19 دون اعراض

وفي الولايات المتحدة ارتفع متوسط العمر المتوقع للصحة الى 65.2 سنة لكنه اقل من المتوسط في البلدان ذات الدخل المرتفع عند 67.4 سنة.

وبالاضافة الى ذلك زاد ايضا بشكل ابطا من متوسط العمر المتوقع والذي يبلغ حاليا 78.9 عاما.

ويشير هذا الى ان الامريكيين يعيشون سنوات من حياتهم في حالة صحية سيئة اكثر مما كانوا عليه في عام 1990.

واظهرت النتائج ان هذا يرجع جزئيا الى زيادة عدد الوفيات الناجمة عن امراض القلب والاوعية الدموية – في الواقع زيادة بنسبة 16.7% من عام 2010 الى عام 2019 ما ادى الى عكس الانخفاض الذي دام 50 عاما في معدلات الوفيات الناجمة عن امراض القلب والاوعية الدموية.

وانعكست التحسينات التي طرات على المشكلات الصحية الاخرى مع زيادة المعدلات الاجمالية لفقدان الصحة جزئيا بسبب ارتفاع معدلات السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم. وهذا صحيح ايضا في جميع انحاء العالم حيث ارتفعت مخاطر التمثيل الغذائي بنسبة 1.5% سنويا منذ عام 2010.

وبشكل جماعي شكلت مخاطر التمثيل الغذائي (اي ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول) ما يقرب من 20% من اجمالي الخسائر الصحية في جميع انحاء العالم في عام 2019 – اعلى بنسبة 50% مما كانت عليه في عام 1990 (10.4%).

وفي الولايات المتحدة وجد الباحثون ان 86% من جميع مقاييس فقدان الصحة في DALYs (سنة الحياة المعدلة حسب الاعاقة) في عام 2019 كانت بسبب الامراض غير المعدية.

ولا تمتلك البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ايضا انظمة صحية قوية بما يكفي لمواجهة التهديد المتزايد لامراض مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم.

ولم تكن الجهود المبذولة لمعالجة الامراض المعدية والتعامل مع رعاية ما قبل الولادة ناجحة جدا في الولايات المتحدة. وبلغ معدل وفيات الاطفال دون سن الخامسة في الولايات المتحدة 6.5 حالة وفاة لكل 1000 ولادة وهو ما يقرب من 75% اعلى من مثيله في البلدان الاخرى ذات الدخل المرتفع: 4.9 لكل 1000 ولادة.

ووجد الفريق ايضا ان اكبر انخفاض في عوامل خطر الاصابة بالامراض من 2010 الى 2019 شوهد في تلوث الهواء المنزلي. اقرا المزيد خبراء: مناعة القطيع نهج خطير ومعيب!

ومع ذلك لوحظت اكبر الزيادات في تلوث الجسيمات المحيطة والذي ياتي من الجزيئات الدقيقة التي تنتجها محطات الطاقة وانظمة العادم والطائرات وحرائق الغابات والعواصف الترابية.

وشكل التلوث المحيط 11.3 من جميع وفيات الاناث و12.2 من جميع وفيات الذكور في عام 2019.

وفي ال ونة الاخيرة توصل بحث جديد الى معدل غير متناسب للوفيات بسبب فيروس كورونا في المناطق الملوثة.

وهذا على الارجح لان الفيروس يؤثر على الجهاز التنفسي بسبب الجزيئات التي تدفن نفسها في اعماق الرئتين وربما تدخل الدورة الدموية.

وحذرت مراكز السيطرة على الامراض والوقاية منها من ان كونك مدخن سجائر حاليا او سابقا يزيد من خطر الاصابة بامراض خطيرة مثل كوفيد-19.

وقال الدكتور ريتشارد هورتون رئيس تحرير مجلة The Lancet: ان كوفيد-19 هو حالة طوارئ صحية حادة ومزمنة. لعبت الامراض غير المعدية دورا مهما في دفع اكثر من مليون حالة وفاة ناجمة عن كوفيد-19 حتى ال ن وستستمر في تشكيل الصحة في كل بلد بعد انحسار الوباء.

المصدر: ديلي ميل