دراسة: سلالة جديدة من فيروس كورونا أكثر قدرة على العدوى

كشفت دراسة جديدة ن شرت في دورية Cell العلمية ان سلالة فيروس كورونا المستجد المنتشرة والمسيطرة على اغلب حالات الاصابة حاليا هي اكثر قدرة على نشر العدوى من السلالة الاصلية التي بدات في الصين. واشارت نتائج البحوث المخبرية التي نشرت في الدورية ان التحول الذي مر به الفيروس جعله اكثر قدرة على نقل العدوى الا ان هذه النتائج لم ت ثبت بعد.

وقال كبير خبراء الامراض المعدية في الولايات المتحدة الامريكية انتوني فاوتشي في تعليق على الدراسة لدورية الاتحاد الطبي الامريكي Journal of the American Medical Association: اعتقد ان البيانات تظهر ان هناك طفرة واحدة تجعل الفيروس اكثر قدرة على الانتشار ونقل العدوى لاحتوائه على حمولات فيروسية عالية. واضاف فاوتشي والذي لم يشارك في هذه الدراسة: لم نربط بعد بين هذا التحور في الفيروس واذا ما كانت اعراضه المرضية اسوا من السلالة الاصلية ام لا. فقط يبدو ان الفيروس اصبح يتكاثر بشكل اكبر واصبح اكثر قدرة على العدوى لكننا مازلنا في مرحلة التاكد من ذلك.

تضاعف نسبة العدوى من ثلاث لست مرات

وكان باحثون من مركز لوس الاموس الوطنى في ولاية نيو مكسيكو ومن جامعة دوك في ولاية شمال كارولينا الامريكية قد اشتركوا مع باحثين في التسلسل الوراثي لفيروس كورونا المستجد من جامعة شيفيلد البريطانية في اعداد هذه الدراسة. وتوصل الباحثون الى ان النسخة المتحورة من الفيروس المسماة بD614G مرت بتغيير بسيط لكنه مهم طال البروتينات المتواجدة على غشاء الفيروس وهو ما سهل عملية دخول الفيروس الى الخلية البشرية وانتشاره في الجسم.

وكانت النتائج الاولية التي نشرها الفريق الدولي في ابريل/نيسان الماضي تعرضت لانتقادات لعدم اثباتها اذا ما كان هذا التحول في السلالة هو السبب في انتشار النسخة الجديدة من الفيروس بشكل اسرع ام لا. واضاف النقاد ان الصدفة او عوامل اخرى قد تكون هي المسؤولة عن انتشار هذه السلالة الجديدة.

ودفع ذلك الفريق البحثي الى القيام بمزيد من الاختبارات حيث قاموا بتحليل بيانات 999 مصابا بفيروس كورونا المستجد في مستشفيات بريطانيا. ولاحظ العلماء ان المصابين بالنسخة الجديدة من الفيروس كان لديهم نسبة اكبر من الجزيئات الفيروسية في اجسامهم لكن لم يؤثر ذلك على شدة اعراض المرض لديهم.

بالاضافة الى ذلك اثبتت تجارب مخبرية ان السلالة الجديدة قادرة على مضاعفة نسبة العدوى في البشر من ثلاث لست مرات عن السلالة الاصلية.

تداعيات غير واضحة

حتى اللحظة هذه النتائج ما هي الا احتمالات حيث ان هذه التجارب غالبا لا تحاكي التطور الحقيقي للجوائح بدقة. وبالرغم من ان السلالة الجديدة من فيروس كورونا المنتشرة حاليا تعد اشد عدوى الا انها قد لا تكون اسهل انتقالا من شخص ل خر مثلما يقال.

يقول ناثان غروباو وهو عالم فيروسات بجامعة ييل الامريكية وغير مشارك في الدراسة ان هذه النتائج لا تؤثر كثيرا على المجتمع. ويضيف:لا تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات لمعرفة ما اذا كان هذا التحول في السلالة سيؤثر على تطوير دواء او لقاح للمرض. لكننا لا نتوقع ان السلالة المتحورة D614G ستسبب في جعل الاعراض اسوا لدى المصابين بها او ستجعلنا نغير من اجراءاتنا الوقائية. هذه النتائج مثيرة للاهتمام وقد تؤثر في حياة الملايين لكننا لا نعرف بعد مدى هذا التاثير.

كريستي بلادسون/ س.ح

DW