دراسة علمية تكشف عن “واقع بديل” لضحايا “كوفيد-19”!

وجدت دراسة تحلل احتمالات طول عمر للافراد الذين ماتوا منكوفيد-19 انه على الرغم من كونهم على شفير الموت على اي حال فان الضحايا كانوا سيعيشون مدة 11 عاما في المتوسط.

ومنذ البداية بدا واضحا ان فيروس كورونا يؤثر على كبار السن والعجزة اكثر من الشباب والاصحاء. وكان لدى الغالبية العظمى من الاشخاص الذين يعتقد انهم ماتوا بسبب كوفيد-19 حالة كامنة واحدة على الاقل ما يؤدي الى تفاقم الضرر الذي يلحقه الفيروس بجهاز المناعة. وعلاوة على ذلك تزداد فرصة وفاة الفرد بشكل كبير مع تقدم العمر ويبدو ان المرض يترك الاطفال والشباب غير متاثرين معظم الوقت.

ونظرت دراسة النمذجة الجديدة التي اجريت في معاهد البحوث الاسكتلندية الى مستقبل بديل حيث لم يولد فيروس كورونا الجديد – وبالتالي لم ينه حياة العديد من الناس في جميع انحاء اوروبا والعالم. واستخدم الباحثون بيانات من ويلز واسكتلندا وايطاليا بالاضافة الى جدول العبء العالمي للامراض التابع لمنظمة الصحة العالمية كمرجع لتقدير سنوات الحياة المحتملة التي فقدها ضحايا المرض. ووجدوا ان الضحية الايطالية او البريطانية العادية كانت ستعيش لمدة 11 عاما اخرى لو لم تصب بالمرض. اقرا المزيد علماء يكشفون ارتباط كورونا بحالة غير طبيعية مميتة تساهم في زيادة الوفيات!

ويبدو ان الفيروس يقتل الرجال بشكل غير متناسب لذلك فقدوا عمرهم المحتمل اكثر بقليل من النساء. لكن كيف يمكن للعلماء معرفة المدة التي قد يعيشها الناس هناك طرق ووسائل على الرغم من انها بعيدة عن الكمال.

اولا ركز الباحثون مشروع الدراسة في ايطاليا حيث كان 99%من الضحايا اكبر من 50 عاما. ويعد حساب متوسط العمر المتوقع للاشخاص الاصحاء مجرد عملية تحقق من بيانات منظمة الصحة العالمية لمعرفة المدة التي يميل بها الاشخاص ال خرون في سنهم الى العيش.

ويشمل الجزء الاكثر صعوبة عملية اخذ الظروف الصحية الاساسية بعين الاعتبار واكثرها شيوعا: ارتفاع ضغط الدم وداء السكري النوع 2 وامراض القلب. ولاحظ الباحثون الظروف الكامنة الرئيسية بين ضحايا كوفيد-19 الايطاليين ودمجوها مع بيانات من مجموعاتهم البريطانية وشكلوا تقديرات لعدد السنوات التي من المتوقع ان تؤثر عليها هذه الظروف الصحية.

ويوجد لدى التحليل – الذي ينتظر مراجعة الاقران – بعض القيود بالرغم من ذلك حيث لم تستطع الدراسة ان تاخذ في الاعتبار مدى خطورة الظروف الصحية الاساسية وربما تؤدي البيانات الافضل الى خفض التقدير لعدد السنوات التي خسرها الضحايا. وعلاوة على ذلك لم يشمل الاشخاص في دور الرعاية – من المرجح ان يكون متوسط العمر المتوقع للكثير منهم اقل من الاشخاص من نفس الاعمار في الخارج. اقرا المزيد ماذا يكشف تشريح جثث المصابين بفيروس كورونا

واقترح البعض انه عند النظر الى ازمة كورونا ببعض الموضوعية قد لا يكون هناك بالفعل اي وفيات اضافية على المدى الطويل او حتى المتوسط. وبعبارة اخرى بعد 12 او 18 شهرا من ال ن فان جميع الاشخاص الذين يموتون منكوفيد-19 يكونون قد توفوا بسبب امراضهم الاساسية في تلك المرحلة على اي حال.

وقال البعض ال خر ان 2 من كل 3 من ضحايا كوفيد-19 كانوا سيموتون في غضون عام واحد لو لم يصبهم فيروس كورونا اولا. وكان نيل فيرغسون الاستاذ في امبريال كوليدج لندن احد الذين اتخذوا هذا الراي.

وفي حال كان هذا النموذج الاسكتلندي دقيقا فعندما تنتهي الازمة سيكون فيروس كورونا قد ادى الى العديد من الوفيات الاضافية. وبطبيعة الحال انه يقتل اشخاصا اضافيين كل يوم ولكن هذا يشير الى حقيقة انهم اضافيون فقط على ما نتوقع رؤيته عادة في يوم او اسبوع او شهر معين في هذا الوقت من العام.

ومع اقتراب العدد الاجمالي للقتلى العالميين من كوفيد-19 من ربع مليون تشير حسابات تقريبية بناء على نتائج هذه الدراسة الى فقدان زهاء مليوني الى 3 ملايين سنة من العمر بسبب المرض. وسواء كانت الارقام دقيقة ام لا فان هذا الاجراء يجب ان يوجه بلا شك سياسات الحكومات فيما يتعلق باستراتيجية الخروج من الازمة.

المصدر: RT