دراسة مثيرة: الفيروس التاجي انقسم إلى 3 فروع.. والسر يكمن في شدة العدوى!

توصل علماء الاحياء الجزيئية بعد تحليل جينومات عدة لاف من سلالات السارس كوف 2 الى استنتاج مفاده ان الفيروس انقسم الى 3 فروع منفصلة.

وقال الخبراء في نتائجهم الاولية :تشير ملاحظاتنا الى ان ثلاثة فروع مختلفة لـالسارس ndash; كوف ndash; 2 تنتشر في العالم بالتوازي وهي تختلف اختلافا كبيرا عن بعضها البعض من وجهة نظرعلم الاوبئة.

وعلى سبيل المثال وجد العلماء ان الفرع سي الذي يتصف بمعدل نمو مرتفع وكان ظهر في اوروبا اواخر فبراير الماضي يتميز بالطفرات في اجزاء جينوم الفيروس المسؤولة مباشرة عن تكاثره واختراقه للخلايا البشرية. اقرا المزيد اختبارات مقلقة تثير تساؤلات حول فعالية قاعدة المترين لمنع انتشار كورونا

ويحاول العلماء منذ الايام الاولى لتفشي عدوى الفيروس التاجي فهم الطريقة التي يتطور بها العامل الناقل لعدوىالسارس ndash; كوف ndash; 2 وكيف يتطور.

ومن المعروف اليوم ان الطفرات في الفيروس التاجي الجديد (كورونا) تتراكم تقريبا بنفس معدل فيروس الانفلونزا ومع ذلك لا يستطيع العلماء حتى ال ن فهم ما يمكن ان تؤدي اليه مثل هذه الطفرات.

وقال علماء احياء صينيون على وجه التحديد مطلع شهر مارس ان الفيروس التاجي الجديد يمكن تقسيه الى فرعين نوعيين هما اس وال وهما يختلفان في شدة الاعراض وسرعة الانتشار.

علماء خرون شككوا في هذا الامر مشيرين الى ان التغيرات في مجموعة الجينات العامة للفيروس يمكن ان تحدث بسبب العمليات العشوائية المختلفة وليس لاختلافات حقيقية في شدة العدوى في هذه الانواع الفرعية من السارس ndash; كوف ndash; 2.

وقامت مجموعة من علماء الاحياء الجزيئية في استراليا بقيادة مايكل تشارلستون الاستاذ المساعد في جامعة تسمانيا بتحليل ومقارنة عدة لاف من جينومات الفيروس التاجي الجديد التي تم فك شفرتها على مدار الاشهر الاربعة الماضية وتوصلوا الى مقترح بتقسيم الفيروس التاجي الى ثلاثة فروع منفصلة.

وطور العلماء تقنية خاصة قاموا من خلالها بتقييم الاهمية الوبائية والتطورية لكل طفرة في جينات السارس ndash; كوف ndash; 2 وبفضل ذلك اكتشفوا كيف اثر تراكم هذه التغيرات على شدة عدوى الفيروس وسرعة انتشاره في ارجاء الارض.

وكما اتضح للخبراء يمكن تقسيم الفيروس الى ثلاثة فروع منفصلة تختلف في العدوى والخصائص البيولوجية الاخرى وتحديدا في كيفية انتشارها في مختلف زوايا الارض.

النوعان الاولان اللذان اسماهما العلماء الفرع- ا و الفرع- ب متماثلان في خصائصهما مع النوعين الفرعيين اس و ال اللذين اقترحهما العلماء الصينيون في وقت سابق. اقرا المزيد الاصابة بنزلات البرد تعزز مناعتنا ضد فيروس كورونا!

الباحثون لاحظوا ان هذين الصنفين يختلفان قليلا فقط عن بعضهما مشيرين الى انهما ظهرا في الايام الاولى لتفشي الوباء في نوفمبر او ديسمبر 2019.

وانتشر في البداية الفرع- ا و الفرع- ب في الصين لكنهما انتقلا فيما بعد الى بلدان اخرى في سيا ووصلا الى الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وظهر النوع الفرعي الثالث من الفيروس التاجي الفرع- سي بعد ذلك بكثير في اواخر فبراير وقد نشا في اوروبا ويختلف عن النوعين الاولين في مجموعة الطفرات المهمة في جين اس المسؤول عن اختراق السارس ndash; كوف ndash; 2 الخلايا البشرية وفي جين خر هو ORF1ab العامل الحاسم بالنسبة لتكاثر الفيروس.

ورصد الباحثون ان هذه التغييرات لا تزيد فقط من شدة عدوى الفيروس ولكنها ايضا تجعله اكثر تغيرا ما يسرع في عملية تراكم الطفرات في الجينوم الخاص به.

وترى هذه المجموعة من الباحثين الاستراليين ان ظهور الفرع- سي يفسر سبب تفشي الفيروس بسرعة اوائل مارس في مختلف ارجاء اوروبا. وهذا النوع من الفيروس التاجي الجديد ال ن هو الاكثر شيوعا في العالم.

المصدر: تاس