دراسة مفاجئة تثير جدلا باقتراح طبي يخص الصحة العقلية!


كشفت نتائج تحليل 28 دراسة بحثية ان الدكتور سعيد فاروق استاذ الطب النفسي في جامعة Keele شب ه علاج الاكتئاب باستخدام الاسبرين كوقاية من النوبات القلبية.

ووجد تقريره الذي ن شر في مجلة Affective Disorders ان وصف الاقراص للمرضى المعرضين لمخاطر عالية مثل اولئك الذين يتعافون من امراض خطيرة قلل بشكل كبير من فرص الاصابة بالاكتئاب – باكثر من 70 في بعض الحالات كما قال الباحثون.

وتاتي النتائج في الوقت الذي يحذر فيه كبار الاطباء النفسيين في بريطانيا من ازمة الصحة العقلية التي تلوح في الافق والتي تنتظرنا بعد كوفيد-19.

وركز بحث البروفيسور فاروق على 3000 مريض يعانون من حالات تعرضهم لخطر متزايد من الاكتئاب وعلى الاخص ضحايا السكتة الدماغية الذين تزيد احتمالية اصابتهم بامراض عقلية بمقدار الضعف مقارنة بالاصحاء.

وكان المرضى الذين تناولوا مضادات الاكتئاب الاكثر شيوعا في المتوسط اقل عرضة للاصابة بالاكتئاب ولوحظ التاثير الاكبر في ضحايا السكتة الدماغية.

ولكن اعطاء مضادات الاكتئاب للمرضى دون اعراض هي فكرة يصفها البروفيسور جون ريد استاذ علم النفس الاكلينيكي في جامعة شرق لندن بانها مخيفة. ويضيف: وصفنا بالفعل مضادات الاكتئاب لواحد من كل ستة بالغين في المملكة المتحدة ونحو نصف هؤلاء يكافحون عندما يحاولون التخلص منها. يجب ان نعمل على تقليل معدل الوصفات الطبية وليس اختراع سبب زائف لزيادته. اقرا المزيد طريقة غير اعتيادية لمكافحة الاكتئاب الخريفي

ولطالما اقت رح ان تلف الدماغ يمكن ان يزيد من خطر الاصابة بالاكتئاب ولكن وفقا للبروفيسور مارتن دينيس رئيس طب السكتة الدماغية في مركز علوم الدماغ السريري في جامعة ادنبرة فان العلاقة الدقيقة غير معروفة.

ويقول: يميل الاشخاص الذين يصابون بسكتات دماغية اسوا الى الاكتئاب. ويمكنك ان ترى السبب لان حياتهم اصبحت اضيق واكثر تقييدا. لكن من الصعب للغاية اكتشاف السبب الدقيق.

وقبل عقدين من الزمن اقترحت دراسات صغيرة ان استخدام مضادات الاكتئاب كوسيلة وقائية قد يساعد الناجين من السكتة الدماغية عن طريق تعزيز مزاجهم وربما حتى تحسين التعافي البدني وتقليل الاعاقة. ولكن التجارب واسعة النطاق كشفت ان الفوائد اقل وضوحا مما كان يعتقد في البداية.

ولم تجد دراسة شملت 3000 مريض بسكتة دماغية في اكثر من 100 مستشفى في المملكة المتحدة بقيادة جامعة ادنبرة ون شرت في The Lancet في عام 2019 اي تحسن في القدرة البدنية بين اولئك الذين وصف لهم دواء فلوكستين المعروف ايضا باسم Prozac لمدة ستة اشهر.

وكان المرضى الذين تناولوا مضادات الاكتئاب اقل عرضة للاصابة بالاكتئاب اثناء العلاج لكن الفائدة صغيرة وليست طويلة الامد.

ويقول الباحث الرئيسي البروفيسور دينيس: كان افضل تقدير لدينا هو انك بحاجة الى علاج 26 مريضا لمنع اصابة شخص واحد بالاكتئاب.

والامر نفسه ينطبق على الدراسات التي تربط بين مضادات الاكتئاب وانخفاض التدهور المعرفي. ولكل دراسة تكشف عن تحسن هناك دليل خر يثبت العكس.

وتقول الدكتورة لورا فيبس من مركز ابحاث الزهايمر في المملكة المتحدة ان بعض مضادات الاكتئاب مرتبطة بزيادة مخاطر الاصابة بالخرف بسبب تاثيرها على الناقلات الكيميائية في الدماغ. ومع ذلك فان التداخل المشترك بين الحالتين يعني انه من المستحيل تقريبا فصل المسار الطبيعي للمرض عن الاكتئاب الحقيقي او تاثيرات الادوية.

وهذه الادوية لا تخلو من ال ثار الجانبية التي تشمل الارتباك والتعب الشديد والارق والمشاكل الجنسية وفي حالات نادرة الافكار الانتحارية. وربما يكون الاكثر صلة بالذين يتعافون من الامراض الجسدية هو خطر كسور العظام. والسبب الدقيق غير واضح ولكن الادلة تشير الى ان فلوكستين يمكن ان يضعف العظام.

وبالاضافة الى ذلك يعاني اكثر من نصف الاشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب من ثار انسحاب عندما يحاولون التخلص منها في النهاية.

ويقول البروفيسور ريد: نظرا لاننا لا نستطيع التنبؤ بمن سيصاب بالاكتئاب فانك ستصف هذه الادوية للاشخاص الذين لم يصابوا بالاكتئاب ابدا وتعريضهم لمجموعة شديدة من ال ثار الضارة دون سبب وجيه.

ولكنه يعتقد ان هناك طريقة اخرى. ويقول: الناس بحاجة الى التحدث. يجب ان نتاكد من انهم يعرفون كيفية الوصول الى المساعدة النفسية اذا احتاجوا اليها واذا بداوا في الشعور بالحزن الشديد فلن يتمكنوا من العمل.

المصدر: ديلي ميل