رغم التجارب السريرية الضعيفة.. الموافقة على الاستخدام الطارئ لريمديسيفير ضد كورونا في أمريكا

وافقت ادارة الاغذية والادوية الامريكية على استخدام عقار ريمديسيفير Remdesivir في حالات الطوارئ لعلاج كوفيد 19 على الرغم من النتائج السريرية المختلطة والاسئلة العلمية العالقة.

وحصل ريمديسيفير الذي ص ن ع خصيصا من قبل Gilead على الموافقة يوم الجمعة بعد اظهاره فائدة سريرية في تجربة واحدة اجراها المعهد الوطني لامراض الحساسية والعدوى (NIAID). وتعهدت Gilead بالتبرع بـ 1.5 مليون جرعة من العقار وسيجري توزيع المخزون الموجود حاليا على المستشفيات اعتبارا من يوم الاثنين وفقا لنائب رئيس الولايات المتحدة مايك بنس.

ووصف مفوض ادارة الاغذية والعقاقير (FDA) ستيف غوتليب العقار بانه تقدم سريري مهم. واشارت الدكتورة ديبورا بيركس رئيسة فريق مكافحة فيروس كورونا في البيت الابيض الى انها كانت الخطوة الايجابية الاولى الى الامام في علاج فيروس كورونا.

وتختلف الموافقة على العقاقير الطارئة عن الموافقة الكاملة من قبل FDA من حيث انها صالحة فقط في حين اعلان الطوارئ.

Could Anthony Fauci explain why the investigators of the NIAID remdesivir trial did change the primary outcome during the course of the project (16th April)
Removing quot;deathquot; from primary outcome is a surprising decision.https://t.co/ZnK9LiUzaXpic.twitter.com/Rq47FHqGyOmdash; Didier Raoult ( raoult didier) April 30, 2020

اقرا المزيد كل ما ينبغي معرفته عن ريمديسيفير .. العقار الامل ضد فيروس كورونا!

ولا يعد عقار ريمديسيفير اول دواء يحصل على مثل هذه الموافقة لعلاج كوفيد 19. حيث تمت الموافقة على عقاقير الملاريا كلوروكين وهيدروكسي كلوروكين على اساس الحالات الطارئة في اواخر مارس. وفي حين ان استخدامها ما يزال مثيرا للجدل ابلغ الاطباء في دول اخرى (وحتى في الولايات المتحدة) عن نجاح غير متوقع في علاج المرضى باستخدام عقاقير الملاريا بالاشتراك مع المضادات الحيوية ازيثروميسين على الرغم من ان التجارب السريرية انتجت نتائج مختلطة.

وفي حين كانت نتائج تجربة NIAID لعقار ريمديسيفير ايجابية لم ت نشر البيانات الكاملة علنا ناهيك عن مراجعة الاقران. ومع ذلك هلل الدكتور المختص انتوني فوسي رئيس NIAID بالعقار على انه ذو تاثير ايجابي واضح ومهم في تقليص وقت التعافي. واصر على ان الدواء يمكن ان يمنع هذا الفيروس واقترح انه لا توجد حاجة الى مزيد من الدراسات مع الدواء الوهمي.

واشار المشككون الى قرار NIAID بتغيير نقطة النهاية في تجربتها من الوفيات الى مدة المرض كدليل على ان ريمديسيفير ليس هو العقار المعجزة كما يوصف. ومن الواضح ان الدواء لم يكن له تاثير كبير سريريا على معدل الوفيات للمرضى المسجلين في التجربة. وتساءل خرون عما اذا كان الدواء الذي تم تطويره في البداية كعلاج (فاشل) للايبولا سيكون له اي تاثير على فيروس مختلف تماما. واثارت مقارنة فوسي الخاصة بتجربة NIAID مع التجربة الاولى لـ AZT لعلاج مخصص لفيروس نقص المناعة البشرية تساؤلات عدة حيث كان العلاج المبكر بجرعة عالية من AZT مميتا للغاية.

ولم تظهر تجربة اخرى من Gilead وصفت بانها ايجابية اي فرق في التحسن السريري بين مجموعات العلاج لمدة 5 و10 ايام في اليوم الرابع عشر من الملاحظة. وفي حين اقترحت الشركة ان هذا يعني انه يمكن علاج المزيد من المرضى بالعقار الا ان عدم وجود مجموعة مراقبة جعل النتائج كلها دون معنى. ومع ذلك غمرت Gilead وسائل الاعلام باصدارات ايجابية عن تجربتيها ما ادى الى اغراق القلق بشان تجربة صينية ن شرت نتائجها بالفعل في مجلة لانسيت لم تظهر اي فائدة سريرية للدواء.

المصدر: RT