رفع تدريجي لقيود كورونا ـ عودة مظاهر الحياة الطبيعية لأوروبا

رغم ان السفر بين عدد منالبلدان الاوروبية لا يزال محظورا اعادت مواقع سياحية بارزة فتح ابوابها مثل البازار الكبير في اسطنبول ومتحف غوغنهايم المعروف في بيلباو والكولوسيوم في روما الذي اضيء في المناسبة بالوان العلم الايطالي. وباعادة فتح الكولوسيوم الموقع الاثري البارز والاكثر شعبية بعد مواقع و ثار اخرى شهيرة تامل ايطاليا انعاش قطاع السياحة الاساسي المتضرر بشدة بسبب وباء كوفيد-19 الذي ادى الى وفاة اكثر من 33 الف شخص في هذا البلد.

غير ان الدخول الى المعلم المهم الواقع في قلب روما سيكون خاضعا لقواعد صحية مشددة مثل الزام الزوار وافراد الطاقم بوضع الكمامات وقياس درجة الحرارة وتحديد مسارات التحرك داخل الموقع وفرض الحجز المسبق وتحديد ساعات الزيارة تفاديا للاكتظاظ في ساعات الذروة.

وفي انكلترا استقبلت المدارس المغلقة منذ منتصف ذار/ مارس الاطفال الذين تراوح اعمارهم من 4 الى 6 سنوات ومن 10 الى 11 عاما من جديد رغم رفض نقابات المعلمين واللجان المحلية للاجراء الذي اعتبرته سابقا لاوانه. وشدد وزير التعليم البريطاني غافين ويليامسون الذي اتهم بالتاخر في التعليق على المسالة للصحافة على ضرورة المضي قدما . وبريطانيا هي البلد الاوروبي الاكثر تضررا بالوباء مع اكثر من 38 الف وفاة.

ويعيش الفرنسيون خر يوم من القيود المفروضة على التنقل عشية اعادة فتح المقاهي والمطاعم والمدارس في معظم انحاء البلاد للعودة الى حياة شبه طبيعية بحسب عبارة رئيس الوزراء ادوار فيليب. فبعد شهرين ونصف شهر من الاغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد سمح للحانات والمقاهي والمطاعم في المناطق الخضراء – باستثناء باريس ومنطقتها – باعادة فتح ابوابها يوم غد الثلاثاء (الثاني من يونيو/ حزيران 2020) مع قواعد صحية صارمة: عشرة اشخاص كحد اقصى على كل طاولة ومسافة متر واحد على الاقل بين كل مجموعة مع حظر تناول المشروبات في الحانات وقوفا.

وادرجت المنطقة الباريسية ومايوت (المحيط الهندي) وغويانا الفرنسية (اميركا الجنوبية) في المنطقة البرتقالية بسبب اوضاعها الصحية.

في غضون ذلك عاودت السلطات الاسبانية اليوم الاثنين فتح جميع الشواطئ الاسبانية باستثناء برشلونة وسيفتح متحف غوغنهايم في بلباو ابوابه للمرة الاولى منذ شهور مع اتخاذ اسبانيا خطوات لاحياء صناعة سياحية توقفت بسبب فيروس كورونا. وانخفضت عائدات اسبانيا من السياحة الى النصف تقريبا في الاشهر الاربعة حتى ابريل/ نيسان ولم يسافر اي سائح الى اسبانيا على الاطلاق في ذلك الشهر بسبب اجراءات العزل العام الصارمة التي بدات في منتصف مارس ذار.

ورغم الارتفاع الاخير في عدد الاصابات اليومية خففت العاصمة الروسية موسكو القيود مع السماح لبعض المتاجر بفتح ابوابها بعد اكثر من شهرين من الاغلاق وللسكان بالتجول شرط وضع الكمامة وبحسب نظام جدول زمني معقد.

واسفر الوباء في العالم عن اكثر من 372 الف وفاة من اصل اكثر من 6.1 ملايين اصابة وفق تعداد لفرانس برس يستند الى مصادر رسمية. ورغم المخاوف من موجة اصابات ثانية خطت فنلندا واليونان ورومانيا وهولندا والبانيا واسبانيا والبرتغال خطوات عدة نحو تطبيع الوضع.

ففي هلسنكي اعادت المكتبة المركزية الواسعة فتح ابوابها على غرار الحانات والمطاعم والمجمعات الرياضية والمواقع الثقافية. وقال سيسكو كيفنسالمي الذي حضر الى المكتبة لفرانس برس كنت في حاجة الى شيء ما لرفع معنوياتي.

وفي سلوفينيا بدا سريان مرسوم يعلن انتهاء الوباء وتم الاحتفاء بالحادث عبر تحليق طائرات عسكرية. كذلك اطلقت سيارات للشرطة العنان لابواقها امام المستشفيات تحية للطواقم الطبية. وبات في امكان كل الحانات استئناف نشاطها في النرويج.

ح.ز/ ا.ح (ا.ف.ب / رويترز)

DW