طبيب إيطالي يحذر من مقولة حصانة الأطفال من كورونا

منذ الايام الاولى لانتشار الفيروس المستجد كورونا انتشرت معه مقولة تتحدث عن حصانة الاطفال من ذلك الفيروس. وفيما قلل البعض من شان تلك المقولة الا ان عددا من الناس لا يزال يتعامل مع الاطفال بصفتهم محصنين من الاصابة بهذا المرض من دون ان ينتبه الى امكانية ان يكون الاطفال ممرا لنقل العدوى الامر الذي يمكن ان يفاقم خطر ذلك الفيروس الذي يقترب من شل الاقتصاد العالمي بسبب اجراءات الدول التي اتخذت للحد من انتشاره.

وحذر طبيب ايطالي من مقولة حصانة الاطفال من الاصابة بفيروس كورونا المستجد COVID-19 مطالبا الجميع بالمساهمة للفوز بالمعركة ضد كورونا.

وسيلة سهلة لنقل العدوى

وقال الدكتور اندريا سيلا رئيس قسم الاسعافات الاولية في مستشفى للاطفال في منطقة بياسينزا شمال ايطاليا انه في حال صحت فرضية نجاة الاطفال من العواقب المميتة اذا اصيبوا بفيروس كورونا الا انهم غير محصنين قطعيا من الاصابة به مؤكدا انهم في تلك الحالة من التغافل سيتحولون الى وسيلة سهلة لنقل العدوى بالمرض الى بائهم واجدادهم كما قال.

وفي هذا السياق طالب سيلا بابقاء الاطفال داخل المنازل مع اخذ جميع الاحتياطات للحفاظ عليهم وعدم انتقال العدوى اليهم. بحسب ما نقلته صحيفة ليبيرتا على موقعها الالكتروني الجمعة.

سرعة الانتشار وارتفاع عدد الموتى

ياتي ذلك في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته ايطاليا بعدد المصابين بكورونا وكذلك عدد موتاه في البلاد مما ادى لتكون ايطاليا ثاني اكبر بؤرة في العالم لانتشار هذا الفيروس الذي اعلنته منظمة الصحة العالمية وباء عالميا.

وبالاستناد الى تقارير صحافية استقت معلوماتها من مصادر طبية اوروبية فان السؤال الذي يؤرق المراكز الطبية الغربية يتعلق بالسرعة الهائلة التي شهدها انتشار كورونا في ايطاليا الى درجة وصفه باوصاف تطلق عادة على الكوارث المناخية الكبرى.

اما السؤال الثاني الذي يتردد في الاوساط الاكاديمية ذات الصلة فهو سر المعدل المرتفع للوفيات في ايطاليا قياسا ببلدان اخرى بعدما تم الاعلان عن ارتفاع عدد المصابين فيها الى اكثر من 17 الف اصابة فيما تجاوز عدد الوفيات 1200 حالة.

واذا كانت الصين هي صاحبة العدد الاكبر في الاصابات على مستوى العالم فان عدد الوفيات في ايطاليا يسير بمعدل اكبر كما ذكرت الصحافة الايطالية التي اكدت ان نسبة الوفيات في البلاد جراء الفيروس نسبتها 6.7%.

عدم وجود عوارض ساهم بالتفشي

وارجعت تقارير نشرتها صحيفة ريببليكا الايطالية ظاهرة ارتفاع عدد الوفيات في البلاد الى صعوبة معرفة حاملي الفيروس من الاشخاص الذين لم تظهر عليهم عوارض الاصابة به مشيرة الى فئة كبار السن بانهم الاكثر تضررا من كورونا. مع الاشارة الى ان عدد المصابين من الرجال في ايطاليا يبلغ ثلاثة اضعاف المصابين بكورونا من النساء كما اوردت الصحيفة.

تفشي فيروس كورونا بالسرعة التي شهدها في ايطاليا وكذلك ارتفاع عدد وفياته قياسا بمعدل مكان انتشاره الاصلي في الصين شغل مختلف الاوساط العلمية والطبية والسياسية في اوروبا على اعتبار ان ايطاليا تحولت الى بؤرة انتشار مرعبة داخل القارة العجوز بفرضية يتم العمل عليها على مختلف الاوساط وهي ان كورونا انتشر في ايطاليا في ايامه الاولى بدون ان يلفت انتباه احد حتى بلغت نسبة تفشيه وعدد ضحاياه هذا المعدل المؤرق.

ووصل عدد المصابين بكورونا في ايطاليا الى 17660 شخصا فيما بلغ عدد الضحايا 1266 حالة وفاة مع احتمالية ورود عدد اكبر من المتوفين بعد تاكيد وكالة كي الايطالية الجمعة وجود 1328 مصابا في العناية المركزة.

العربية