طفلة تولد بفم ثان كامل في حالة نادرة وشاذة (صورة)

هناك عدد لا يحصى من العمليات البيولوجية التي تنطوي على نمو انسان صغير واحيانا قد تنحرف اجزاء من معجزة هذه الحياة المعقدة عن الوضع الطبيعي.

واكتشف احد الاطباء اثناء فحص طفلة حديثة الولادة كتلة غير عادية على يمين منطقة الفم. ولكن الموجات فوق الصوتية قبل الولادة لم تسمح للفريق بحل ما كانوا يرصدونه بالضبط.

وتضمنت الاحتمالات كيسا او خللا في النسيج الليفي او ورما مسخيا. وبمجرد ان ولدت الفتاة اصبح من الواضح ان الكتلة كانت في الواقع فما ثانيا صغيرا. وكانت هناك شفة وتجويف واسنان ولسان صغير يتحرك بالتزامن مع لسانها الرئيسي اثناء اطعامها.

This Rare Condition Caused a Baby to Be Born With a Second Mouth https://t.co/WJYHsV61Wvmdash; ScienceAlert ( ScienceAlert) May 28, 2020

واشار الاطباء من جامعة ساوث كارولينا الطبية في تقرير الحالة الى ان الجلد حول هذا الفم الثاني قد يطور احيانا سطحا خاما ويطلق سائلا يشتبه في انه لعاب.

Baby girl has SECOND mouth complete with lips, teeth and tongue removed https://t.co/OyQFRc7zZ7mdash; Daily Mail US ( DailyMail) May 29, 2020

ولحسن الحظ بالنسبة لهذه الطفلة لا يبدو ان تجويف الفم الاضافي يسبب اي مشاكل في تنفسها او قدرتها على الرضاعة. ولم يتصل حتى بفمها المركزي الذي بدا انه يعمل بشكل طبيعي.

وتعد Diprosopus او ما يعرف باسم ازدواجية الراس او هياكل الوجه حالة نادرة جدا مع تسجيل زهاء 35 حالة فقط لدى البشر منذ عام 1900. وفي اقصى الحالات يمكن ان تؤدي هذه الحالة الى ازدواج كامل للوجه. ولكن عندما يتعلق الامر بالازدواجية التي تنطوي على منطقة واحدة فقط من الوجه فعادة ما تكون المعنية اجزاء الفم . اقرا المزيد التعرض لـالبكتيريا الجيدة اثناء الحمل يحمي الاطفال من خطر متلازمة تشبه التوحد

وتحدث هذه الحالة في كثير من الاحيان عند الاناث و لا احد يعرف السبب.

واوضح الاطباء في تقرير حالتهم ان ازدواج الهياكل الوجهية يحدث عادة كجزء من متلازمة وغالبا ما يرتبط بالشفاه المشقوقة والحنك المشقوق ومتلازمة كليبل فيل وتسلسل بيير روبين. ان ازدواج الوجه القحفي لدى الطفلة هو حالة نادرة يتم تقديمها على انها شذوذ منعزل دون اي متلازمات او تشوهات مرتبطة بها.

وهذا ما سمح للاطباء باجراء عملية جراحية لازالة الفم الاضافي عندما بلغ عمر الفتاة 6 اشهر فقط. وفي المجموع قاموا بازالة بعض الاغشية المخاطية للعضلات والعظام والفم وانسجة المريء بالاضافة الى الغدة اللعابية و6 اسنان غير متقطعة وكل ذلك اثناء محاولة الحفاظ على اعصاب وجهها.

وبخلاف بعض التورم في موقع الجراحة والذي تم حله بعد عدة اشهر شفيت المريضة جيدا ولم تحتج الى مزيد من العلاج. ولاحظ الاطباء انها تواجه صعوبة في ارخاء الجزء الايمن من شفتها السفلية ربما بسبب فقدان بعض الاعصاب.

ويمكن ان تظهر حالة Diprosopus كشكل من اشكال التوائم الملتصقة او ربما من خلال ازدواجية بنية تسمى القوس البلعومي الذي يتكون خلال الاسبوع الرابع من تطور الجنين البشري. وينمو اول هذه الاقواس الستة في عظام وعضلات الفكين واجزاء من اللسان من بين اشياء اخرى.

ومع ذلك لا يعتقد الفريق ان نظرية القوس البلعومي تشرح هذه الحالة حيث كانت الهياكل الاخرى التي يشكلها القوس كلها طبيعية.

ون شرت الدراسة في تقارير BMJ Case .

المصدر: ساينس الرت