عالم يصل إلى استنتاج مفاده أن الفيروس التاجي “كسول” جدا!

اكدت دراسة نشرت في موقع Elemental المتخصص ان المخاوف من ان يتحول الفيروس التاجي الجديد ويصبح اكثر عدوانية وفتك ا امر مشروع لكنه في الوقت نفسه غير وارد من الاساس.

ويجدر التذكير بان الفيروسات في واقع الامرعرضة للطفرات حيث تنتشر في جميع انحاء العالم وتتكيف مع درجات الحرارة والظروف المناخية المختلفة. وتعطي القدرة على التكيف فرصة للعدوى لاكتساب صفات ضارة جديدة اثناء الطفرة. ومع ذلك وكما اثبت العلم فان احتمال حدوث مثل هذا التحول ضئيل للغاية.

وتسببت الثقافة الشعبية في احداث ضرر من خلال زرع الرعب في اذهان الناس من العواقب الكارثية للفيروس الذي يمر بطفرات.

مثل هذا الامر وجد انعكاسه في فيلم بريطاني عنوانه:بعد مرور 28 يوما ع رض في عام 2013 وتجري احداثه فيما بعد نهاية العالم متطرقة الى فيروس ايبولا جديد يتسبب في فوضى عارمة يتحول الناس فيها الى قتلة.

وفي سياق الحديث عن هذا الفيلم الخيالي يوضح ناثان غروباو الاستاذ المساعد في قسم علم الاوبئة في معهد ييل للصحة في ورقة علمية ان الطفرة امر شائع لانزيمات فيروس سارس كوفيد ndash; 2 لان مادته الوراثية هي الانزيمات وليس الحمض النووي.

من هذا المنطلق حث الخبير الجمهور وزملاءه من العلماء على عدم اضاعة الوقت والتنبوء بعواقب محتملة لطفرات كوفيد ndash; 19.

ويلفت غروباو الى انه على الارجح ستصبح مثل هذه التنبؤات بلا معنى وحين يحل ذلك الوقت ونتمكن من معرفة ما اذا كانت الطفرة قد حدثت بالفعل سيكون الوباء قد انتهى.

ويجيب الخبير على تساؤل يقول لماذا لا يجدر القلق من حدوث طفرة للفيروسات التاجية بالتاكيد على ان الفيروس قبل ان يتكاثر ذاتيا فانه يصنع دائما نسخة من جينومه. لهذا يتم استخدام انزيم محدد وهو في الغالب يرتكب اخطاء عند النسخ. وتسمى هذه الاخطاء العشوائية في جينوم الفيروس النسخ بالطفرات. ولكن ليس لجميع الطفرات تاثير كبير على الفيروس ذاته وعلى مسار الوباء ككل.

ويرصد الخبير في هذا الشان ان بعض الطفرات ليس لها اي تاثير على طبيعة الفيروس وهي تسمى الطفرات المحايدة ويمكن ان تنتقل من جيل الى خر ولا تتسبب في اي تغييرات بالنسبة لقدرة الفيروس على البقاء او اصابة الخلايا السليمة.

ويصل خبير الاوبئة الى نتيجة هامة مفادها ان معظم الطفرات تقريبا ضارة للفيروس لانها يمكن ان تضعفه وتقتله قبل ان تتمكن من نسخ نفسها مرة اخرى.

من جهة اخرى يلفت الخبير الى وجود طفرات بفضلها يتمكن الفيروس من الانتشار اكثر. ولكن لكي تكون مثل هذه الطفرة في جسيم واحد قادرة على التاثير على مجمل الفيروس اي يمكننا ان نعلن ظهور سلالة جديدة يجب ان تنتقل الى الن سخ المستقبلية من الفيروس. ولكي يحدث هذا يجب ان تحس ن الطفرة ايضا قدرة الفيروس على البقاء والتكاثر.

ويواصل الخبير شرح هذا الامر الدقيق مشيرا الى انه بالنسبة الى صفات الفيروس التي تخيف الناس اكثر من غيرها وهي امكانية انتقال عدوى الفيروس وقدرته على التسبب في مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي الفيروسي بالنسبة لـكوفيد ndash; 19 فان العديد من الجينات مسؤولة عن مثل هذا الامر. وهذا يعني ان التغيير في هذه المؤشرات يتطلب العديد من الطفرات العشوائية المفيدة بشكل انتقائي والتي يجب ان تحدث في جينوم الفيروس ذاته واحتمال حدوث ذلك في فترة زمنية قصيرة ضئيل للغاية.

المصدر: kp.ru