علماء يحذرون: التعافي من كورونا لا يعني بالضرورة نهاية المعاناة

قال اطباء وخبراء في الامراض المعدية ان العلماء لا يزالون يتلمسون الطريق لفهم الكم الهائل من المشاكل الصحية التي يسببها فيروس كورونا المستجد والتي قد يترتب على بعض منها اضرار تبقى مع المرضى وتعاني بسببها الانظمة الصحية لسنوات قادمة.

مختارات دراسة: فيروس كورونا قد يسبب تلفا في الجهاز العصبي الجلطات الدموية.. عارض جديد لكورونا كيف تؤثر الاصابة بكورونا على الكليتين لاحظ الاطباء ارتفاع عدد حالات الفشل الكلوي بين المصابين بفيروس كورونا خاصة ممن ظهرت عليهم اعراض شديدة. فكيف يؤثر فيروس كورونا على الكليتين (09.05.2020) ما يجب على مرضى الحساسية معرفته عن كورونا مع حلول فصل الربيع يبدا فصل من المعاناة بالنسبة للمصابين بحساسية الربيع لاسيما ان بعض اعراضها قد تتشابه مع اعراض فيروس كورونا المستجد. فكيف يمكن التمييز بينهما وماهي الاجرات الواجب اتخاذها (05.04.2020)

والى جانب مشاكل الجهاز التنفسي التي تجعل ملء الرئتين بالهواء مهمة بالغة الصعوبة يهاجم الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 الكثير من اجهزة الجسم الاخرى محدثا بها اضرارا وخيمة في بعض الاحيان.

وقال الدكتور اريك توبول طبيب القلب ومدير معهد سكريبس لبحوث تطبيقات العلوم بكاليفورنيا: كنا نعتقد انه مجرد فيروس تنفسي. اتضح انه يذهب للبنكرياس ويتوجه للقلب ويطارد الكبد والمخ والكلى والاعضاء الاخرى. لم يكن ذلك في تقديرنا في البداية.

وبالاضافة الى ضيق التنفس يمكن ان يتعرض مرضى كوفيد-19 لاضطرابات تجلط الدم التي يمكن تكون مقدمة للسكتات الدماغية والالتهابات الشديدة التي تهاجم الكثير من اعضاء الجسم. ويمكن للفيروس ايضا ان يتسبب في مضاعفات عصبية تتراوح بين الصداع والدوخة وفقدان حاسة التذوق او الشم ونوبات التشنج والتشوش والارتباك. ويمكن ان يكون التعافي بطيئا وغير مكتمل وباهظ الثمن مع تاثيرات كبيرة على جودة الحياة.

وقالت الدكتورة سادية خان اخصائية امراض القلب في نورث وسترن مديسين في شيكاغو ان كثرة الاعراض الناجمة عن مرض كوفيد-19 وتنوعها شيء فريد الى حد ما. واضافت خان انه مع الاصابة بالانفلونزا يكون اصحاب المشاكل الكامنة في القلب اكثر عرضة لمخاطر المضاعفات. ما يثير الدهشة في هذا الفيروس هو المدى الواسع للمضاعفات خارج حدود الرئتين. وتعتقد خان انه سيكون هناك ثمن فادح وعبء كبير فيما يتعلق بالرعاية الصحية للافراد الذين عاشوا بعد الاصابة بكوفيد-19.

اعادة تاهيل لمدة طويلة سيحتاج المرضى الذين استدعت حالتهم العلاج في وحدة العناية المركزة او استخدام جهاز التنفس الصناعي لاسابيع الى قضاء وقت طويل في اعادة التاهيل من اجل استعادة العافية والقدرة على الحركة.

وقالت خان: يمكن ان يصل الامر الى حد سبعة ايام عن كل يوم قضوه في المستشفى لاسترداد هذه العافية.. سيزداد الامر صعوبة كلما تقدمت في العمر وقد لا يعودوا الى نفس المستوى من حيث القدرات الوظيفية.

مشاهدة الفيديو 02:00 شارك سباق اللقاح ضد كورونا الى اين ارسال Facebook google+ Whatsapp Tumblr Digg Newsvine stumble linkedin الرابط https://p.dw.com/p/3blrZ سباق اللقاح ضد كورونا الى اين

في الوقت الذي يتركز فيه القدر الاكبر من الاهتمام على الاقلية التي تعاني من مرض شديد يتطلع الاطباء على نحو متزايد الى احتياجات المرضى الذين لم يحتاجوا لدخول المستشفيات لكنهم لا يزالون يعانون بعد اشهر من الاصابة.

وقال جاي بتلر نائب مدير قسم الامراض المعدية في المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها في مؤتمر صحفي عبر الهاتف امس الخميس ان الدراسات جارية لفهم تاثيرات المرض على المدى الطويل.

واضاف بتلر: نسمع روايات عن اشخاص يعانون من الارهاق المستمر وضيق التنفس… الى متى سيستمر هذا انه امر يصعب التكهن به.

وتختفي اعراض الفيروس عادة في غضون اسبوعين او ثلاثة اسابيع لكن مريضا واحدا من كل عشرة يصاب باعراض طويلة الامد حسبما كتبت الدكتورة هيلين ساليسبري من جامعة اكسفورد في المجلة الطبية البريطانية يوم الثلاثاء.

مضاعفات عصبية وقالت ساليسبري ان صور الاشعة العادية على الصدر لعدد كبير من مرضاها طبيعية ولا توجد فيها علامات على حدوث التهاب لكنهم رغم ذلك لم يعودوا الى وضعهم الطبيعي.

وكتبت: لو كنت تركض في السابق خمسة كيلومترات ثلاث مرات في الاسبوع واصبحت ال ن تشعر بضيق التنفس بعد صعود درجات سلم بين طابقين لمرة واحدة او اذا كنت تسعل باستمرار وتشعر بالاجهاد لدرجة عدم القدرة على العودة الى العمل فان المخاوف من انك قد لا تستعيد صحتك السابقة هي مخاوف واقعية جدا .

واستعرض الدكتور ايجور كورالنيك رئيس قسم الامراض المعدية العصبية في نورث وسترن مديسين الابحاث العلمية الحالية وخلص الى ان حوالي نصف المرضى الذين دخلوا المستشفيات بسبب كوفيد-19 تعرضوا لمضاعفات عصبية مثل الدوخة وانخفاض درجات الوعي والانتباه وصعوبة التركيز واضطرابات في حاستي الشم والتذوق والتشنجات والسكتات الدماغية والضعف والم العضلات.

وبدا كورالنيك الذي ن شرت النتائج التي توصل اليها في دورية (انالز اوف نيورولوجي) عيادة خارجية لمرضى كورونا لدراسة ما اذا كانت هذه المشاكل العصبية مؤقتة ام دائمة.

وترى خان وجها للشبه بين كوفيد-19 وفيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض الايدز. فقسم كبير من الاهتمام في المراحل المبكرة ينصب على الوفيات. وتقول: في السنوات الاخيرة اصبحنا نركز بشكل كبير على المضاعفات في اوعية القلب لدى من يعيشون بعد الاصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب.

م.ع.ح/ع.ج.م (رويترز)

DW