غموض يحير العلماء.. هذه 4 ألغاز لكوفيد 19

يعكف العلماء في جميع دول العالم على العمل بشكل مكثف لكشف غموض فيروس كورونا المستجد الذي اصاب اكثر من 13 مليون شخص في العالم وتسبب بوفاة اكثر من 570 الفا لمواجهته وكبح انتشاره لحماية البشر من الاصابه به.

وهناك اربعة الغاز ما زال العلم عاجزا عن فكها حول هذا الفيروس والتي ينكب فريق من الاخصائيين في منظمة الصحة العالمية على دراستها بالتنسيق مع عشرات مراكز البحوث والمختبرات في شتى انحاء العالم لمعرفة مواصفاته الاساسية التي من شانها ان تساعد على ايجاد علاج له: ما هي مسارات سريانه بالضبط هل ينتقل الفيروس من المصابين الذين لا تظهر عليهم عوارض ما هي المناعة التي تتولد من الاصابة به وما هي الثار التي يخلفها لدى المتعافين

عدوى الهواء

وكشف التقرير الاخير الذي اعده فريق العلماء ونشرته صحيفة الشرق الاوسط انه منذ الاشهر الاولى بعد اكتشاف الفيروس لاحظ الباحثون عندما كانوا يعالجون بعض المرضى ان العدوى عبر الهواء ممكنة عندما يستنشق شخص قريب منهم الرذاذ الذي يحمل الفيروس على مسافة قريبة. لكن منظمة الصحة ظلت تستبعد السريان عبر الهواء حتـى الاسبوع الماضي عندما اقرت بان ثمة حالات معينة في اماكن مغلقة انتقلت فيها العدوى عبر الهواء وليس معروفا بعد ما هي المواصفات التي تجيز مثل هذا السريان ونسبة تاثيره على انتشار الوباء. وما زالت المنظمة تصر على ان التواصل عن قرب هو المسبب الرئيسي للانتشار عبر الحبيبات الصغيرة التي لا تراها العين المجردة اضافة الى السريان عن طريق لمس الاماكن التي تقع عليها هذه الحبيبات الامر الذي يستدعي غسل الايدي باستمرار وتعقيم الاماكن. ولن يتمكن الباحثون بعد من تحديد الشحنة اللازمة من الفيروس للاصابة عند تنشقها.

كما جاء في تقرير المنظمة: لا بد من بحوث عاجلة متطورة وعالية الجودة لتحديد اهمية مسارات العدوى وكمية الفيروس التي تسبب الاصابة ومدى خطورة الانتشار قبل ظهور العوارض والمراحل السابقة لظهورها.

عوارض المرض

في مراحل الانتشار الاولى ساد الاعتقاد بان العدوى تنتقل من المصابين فقط في حال ظهور عوارض المرض عليهم لكن تبين لاحقا ان العدوى من الذين لا تظهر عليهم عوارض كانت سببا رئيسيا في الانتشار نظرا لصعوبة رصدها. ويشير التقرير الى انه لا بد من التمييز بين المصابين الذين لا تظهر عليهم عوارض ابدا واولئك المصابين الذين هم في المرحلة السابقة لظهور العوارض وما زالت المعلومات عن نسبة السريان وظروفها غير كافية حتى الن في الحالتين.

وعن لغز المناعة التي تولدها الاصابة بكوفيد 19 يشير التقرير الى اننا ما زلنا نجهل كل شيء عنها. فالقرينة العلمية الثابتة تقول ان الجسم عندما يتعرض للاصابة بفيروس تتولد مضادات الاجسام التي تكسبه مناعة لكن في حالة كورونا ليس معروفا بعد مقدار هذه المناعة ولا الفترة التي تدومها.

سر المناعة

في حالات الفيروسات الاخرى المعروفة تدوم هذه المناعة عادة بين سنتين وثلاث سنوات لكن الابحاث التي اجريت في مناطق عدة من العالم بينت ان 27% من المصابين الذين تعافوا من كوفيد 19 لا يتمتعون بالمناعة بعد شهرين فقط من اصابتهم. هل يعني ذلك ان اولئك الاشخاص قد يصابون مجددا بالفيروس الاجابة ليست واضحة بعد على هذا السؤال علما بان جهاز المناعة قادر على توليد ذاكرة تمكنه من انتاج مضادات الاجسام عند الحاجة كما ان الخلايا اللمفاوية يمكن ان توفر الحماية للجسم بمجرد ان تكون قد تعرضت لفيروسات اخرى كما تبين عند بعض الذين لم يصابوا بكورونا.

ويستفاد من دراسات عدة يتضمنها التقرير انه ليس من الواضح بعد اذا كان كل الذين يصابون بالفيروس التاجي يولدون مضادات الاجسام وما هي مدة فعالية هذه المضادات في حال وجودها وما هو مدى المناعة التي توفرها واذا كانت المناعة موجودة اصلا عند بعض الاشخاص الذين لم يصابوا بالوباء. الاجابة عن هذه الاسئلة ممكنة مخبريا لكنها تقتضي تحليلات ومقارنات طويلة ومعقدة ولا بد من تبسيطها للتعويل على استخدامها بشكل روتيني في حالة كوفيد 19.

اللغز الاخير

كما يبقى اللغز الاخير حول الثار التي يتركها الفيروس على المرضى المتعافين والتي يشير التقرير الى انه من المبكر جدا الحديث عنها بلغة الجزم واليقين حيث ان هذا المرض الجديد لم يمض على ظهوره سوى ستة اشهر. وتبين الدراسات التي اجريت حتى الن والتي يدعو التقرير الى مقاربتها بقدر من الحذر والترقب ان الاصابة بكوفيد 19 تؤدي الى تليف في الرئتين غالبا بعد العلاج في العناية الفائقة وصعوبة في التنفس وتخثر في الاوعية الدموية كما تؤثر على وظائف القلب والكبد والكلى والجهاز العصبي وتتسبب في حالة من الانهاك في غالب الاحيان.

ومن العوامل التي تؤثر ايضا على المتعافين العمر والامراض السابقة وخطورة الاصابة لكن لا توجد حتى الن استنتاجات قاطعة حول كيفية هذا التاثير وظروفه. كما ان هناك اشخاصا مرت اشهر على اصابتهم بالفيروس ولا تزال الفحوصات تظهر انهم مصابون ويعانون من ارتفاع الحرارة والانهاك من دون ان يعرف لماذا ومتى يحدث ذلك.

العربية