فحص للدم قد يكشف ألزهايمر قبل 20 عاما من ظهور أعراض المرض!

كان ابي يبحث عن الكلمات اثناء حديثه وكان لا يستطيع تذكر كلمات بسيطة مسل سلالم او كتاب او حديقة . وبينما اخذت خسارة ابي لذاكرته في الظهور اكثرا فاكثر اصبح يشغل بالي خوف واحد فقط وهو احتمال اصابته في المستقبل بالزهايمر. هكذا عبر كاتب الكلمات السابقة في النسخة الالمانية من موقع بيزنس انسايدر عن اصابة والده بالخرف وداء باركنسون بعد سنوات من المعاناة بسبب الفقدان التدريجي للكلمات والتفاصيل.

ولكن على ما يبدو لن يضطر الكثيرون لمواجهة هذه المعاناة التدريجية لسنوات طويلة بعد ذلك اذ تمكن علماء من تطوير اختبار جديد للدم يسمح باكتشاف مرض الزهايمر قبل الاصابة به بعشرين عاما. والدراسة الخاصة بالسبق العلمي الكبير والتي نشر نتائجها مؤخرا موقع مجلة غاما (Jama) العلمي تم اجراؤها على 1402 من الاشخاص من الدول الاسكندنافية والولايات المتحدة وكولومبيا.

ويمكن لاختبار الدم الجديد تحقيق تشخيص دقيق للمرض من خلال الكشف عن وجود البروتين المرتبط بالاصابة به والذي يعرف بـ p-tau217 اذ يظهر هذا البروتين في الدم مبكرا حتى بدون ظهور اية اعراض.

ويقول اوسكار هنسون استاذ علم الاعصاب بجامعة لوند السويدية التي اجرت الدراسة: وجدنا ان معدلات بروتين -p-tau217 تبدا في التغير لدى الشخص منذ سن الـ 24 عاما بالرغم من عدم بدء ظهور اعراض الزهايمر حتى بلوغ 44 عاما.

ويرى هنسون ان الاختبار يمكن ان يساهم في احداث ثورة بمجال امراض الخرف وسيسهل الوصول فيما بعد لعلاج لمرض الزهايمر وفقا لموقع ان فرانكين الالماني كما توقع ان يكون الاختبار متاحا خلال ثلاث سنوات.

اما النسخة الالمانية من موقع بيزنس انسايدر فاكدت على ان الاختبار الجديد ليس علاجا لالزهايمر لكنه سيساعد في تحديد العلاج المناسب للمصاب واسرته خاصة وان عادة ما يحدث فقدان الذاكرة والمهارات بشكل اسرع لدى مريض الزهايمر مقارنة بانواع الخرف الاخرى.

ولدى وصف العلاج المناسب سيكون من ضمن الامور الحاسمة معرفة ما ان كان الشخص سيفقد قدرته على الاعتناء بنفسه بعد بضعة سنوات ام سيستمر في اداء المهام الاساسية بنفسه. وفي حالة تشخيص المرض واصابة صاحبه بالزهايمر سيكون على الاسرة حينها البحث عن مكان للاعتناء به لانه لن يستطيع التعرف على اقاربه مع مرور الوقت كما سيفقد القدرة على الحديث ويمكن لسمات شخصيته ان تتغير ايضا.

ويصل عدد مصابي الزهايمر الى 30 مليون شخص حوال العالم ومن المتوقع ان يصل هذا الرقم للضعف بحلول عام 2050 وفقا لموقع بيزنس انسايدر.

وتستغرق عملية تشخيص الزهايمر الكثير من الوقت ولكن باستخدام اختبار الدم الجديد سيتمكن العلماء من الوصول مبكرا للحالات التي يمكن ان تشارك في التجارب السريرية المختلفة وهو ما يامل العلماء منه في ان يساهم لاحقا في الوصول لعلاج للمرض.

د.ب/ ص.ش

DW