“فيروس ميت” في أجسادهم..  أينقل المتعافون العدوى؟!

لا يزال الفيروس المستجد الذي روع العالم واودى بحياة اكثر من 320 الف شخص حول العالم يحمل في طياته الكثير من الاسرار.

فقد وجد علماء ادلة على ان الاشخاص الذين تصبح نتائج فحوصهم ايجابية مجددا بعد التعافي من الاصابة بكورونا غير قادرين على نقل العدوى ويمكن ان يكون لديهم اجسام مضادة تحصنهم من المرض بالفيروس مجددا.

واجرى باحثون من المراكز الكورية لمكافحة الامراض والوقاية منها دراسة شملت 285 متعافيا من الفيروس والذين اثبتت الفحوص مجددا انهم مصابون به بعد ان اظهرت نتائج سلبية سابقة تعافيهم وفق بلومبورغ.

فيروس غير معد او ميت

و لم يتم رصد انتقال العدوى من هؤلاء ذوي النتائج الايجابية مجددا كما لم يكن من الممكن ان تنمو عينات الفيروس التي تم جمعها منهم في المعمل ما يشير الى ان المرضى لديهم فقط فيروس غير معد او ميت.

يذكر ان النتائج التي تم تسجيلها في وقت متاخر الاثنين هي علامة ايجابية للمناطق التي تتطلع الى استئناف العمل مع تعافي المزيد من المرضى من الوباء الذي اصاب اكثر من اربعة ملايين و850 الفا و670 اصابة في 196 بلدا ومنطقة منذ بدء تفشيه.

الا ان الابحاث التي اجريت الشهر الماضي اظهرت ان ما يسمى بفحوص تفاعل البوليمراز المتسلسل (PCR) للحمض النووي للفيروس لا يمكنها التمييز بين جزيئات الفيروس الميتة والقابلة للحياة ما قد يعطي انطباعا خاطئا بان الشخص الذي اثبتت فحوصه الايجابية اصابته بالفيروس لا يزال مصدرا للعدوى.

علامات في الدم

ووفق بلومبرغ يحتمل ان يساعد البحث ايضا في النقاش حول اختبارات الاجسام المضادة التي تبحث عن علامات في الدم تشير الى التعرض للفيروس المستجد. ويعتقد الخبراء ان الاجسام المضادة ربما توفر مستوى من الحماية ضد كورونا لكن ليس لديهم اي دليل قوي حتى الن. كما لا يعرفون فترة استمرار اي حصانة.

وكانت دراسة حديثة اجريت في سنغافورة قد اظهرت ان المرضى الذين تعافوا من متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) لديهم مستويات كبيرة من الاجسام المضادة المحيدة بعد مرور 9 الى 17 عاما من الاصابة الاولية وفقا لباحثين.

ونتيجة لما توصلت اليه الدراسة في كوريا الجنوبية قالت السلطات انه بموجب بروتوكولات منقحة لا ينبغي ان يطلب من الاشخاص ما يثبت نتيجة الفحص السلبية للفيروس قبل العودة الى العمل او المدرسة بعد ان يتعافوا من مرضهم ويكملوا مدة العزل.

العربية