قص الشعر وطلاء الأظافر.. هل هي آمنة في ظل كورونا؟

في عصر ما قبل جائحة كورونا كان قرار الذهاب الى صالونات الحلاقة وتصفيف الشعر وطلاء الاظافر من عدمه يتوقف بشكل اساسي على مدى الاحتياج للقيام به وتوافر الوقت لذلك والمواعيد المتاح حجزها. اما اليوم فبات اتخاذ مثل هذا القرار امرا مثيرا للحيرة والجدل واحيانا للتوتر والخوف ويصل الى كونه قرار حياة او موت لبعض الفئات من كبار السن واصحاب الحالات المرضية الكامنة والمزمنة.

وحول مدى امان الدخول الى هذه الصالونات اثناء مرحلة التعايش مع جائحة كوفيد-19 قالت عالمة وبائيات الامراض المعدية في كلية الصحة العامة في جامعة تكساس كاثرين ترويسي في اجابة مباشرة على موقع Healthline الطبي الاميركي انه لمجرد انك تستطيع ان تفعل شيئا لا يعني انه يجب عليك ذلك.

كما تستطرد ترويسي شارحة انه في حين تم اعادة فتح صالونات تصفيف الشعر والحلاقة والاظافر مؤخرا مع وجود ارشادات ومبادئ توجيهية موصى بها من جانب الهيئات الصحية الا ان هذا لا يعني ان الجميع سيكون بامان تام او ان جميع الفئات يمكنها التعامل معهم في المرحلة الحالية.

تدابير الحماية والامان

وتشتمل بعض تدابير حماية السلامة على معايير جديدة للتعامل مثل الالتزام بوضع المقاعد على بعد مسافة لا تقل عن مترين وفحص درجة الحرارة للعاملين والزبائن قبل دخولهم الى الصالون وتوفير خيارات لدفع النقود بدون تلامس.

الى ذلك توصي الجهات المعنية بتنظيم العمل في مجال الخدمات بضرورة التزام صالونات الحلاقة وتصفيف الشعر بنظام حجز المواعيد قبل الحضور مع مراعاة توفير اماكن انتظار في الهواء الطلق للزبائن الذين يصلون قبل موعدهم على ان تكون المقاعد ايضا على مسافة لا تقل عن مترين وان لا يتم وضع اي مجلات او مطبوعات ورقية في متناول اياديهم بمناطق الانتظار. وتنص الغالبية العظمى من القواعد الارشادية على عدم اصطحاب الاطفال الى الصالونات.

وبالطبع يعد ارتداء الموظفين والعاملين والزبائن للكمامات الواقية اجباريا وليس اختياريا مع مراعاة التباعد لمسافة مترين عند تبادل اي حديث بين العاملين والزبائن وبين العاملين نفسهم الذين يجب فحصهم للكشف عن اصابتهم بعدوى كوفيد-19 كما ان عليهم ارتداء قفازات يتم تغييرها بعد الانتهاء من التعامل مع كل زبون على حدة.

اما لاستيعاب العملاء ومنع التزاحم فينبغي السماح بفتح صالونات تصفيف الشعر 7 ايام في الاسبوع مع ساعات عمل ممتدة وربما يقوم بعض الصالونات باعداد غرف خاصة للعملاء الذين يطلبون احتياطات اضافية.

مزيد من الاحتياطات

الى ذلك قالت اخصائية الامراض المعدية ونائبة المدير الطبي في مجموعة ويستميد الطبية في نيويورك ساندرا كيش انه اذا استقر بك الراي ان تذهب الى صالون تصفيف الشعر فلا بد من اتخاذ كل الاجراءات الوقائية الممكنة والقيام بذلك باكثر طريقة منة.

ونصحت كيش في تصريح لـهيلث لاين: اذا قررت الذهاب فاوصيك بارتداء قناع الوجه المناسب وربما حتى النظارات الواقية لتقليل خطر وصول قطرات الجهاز التنفسي الى عينيك مضيفة انه من المهم معرفة ما هي الاجراءات التي يتخذها الصالون لحماية عملائه وموظفيه قبل الذهاب الى هناك.

الخطر موجود

ان الطبيعة الهائلة للتفاعل بين الموظف والزبون في صالونات الحلاقة وتصفيف الشعر تجعل الحفاظ على المسافة المادية مستحيلا. وقالت كيش: في الواقع لن تزيد المسافة بين مصفف الشعر والزبون عن طول الذراع وهو مسافة متر بينهما. وبالتالي فانه حتى مع ارتداء القناع او الكمامة الواقية لا يزال هناك خطر عند هذه المسافة القريبة.

كما اضافت: اعتقد انه عليك ان تقرر هل يستحق الامر كل هذا العناء والمجازفة من اجل شيء غير ضروري.

واردفت شارحة ان مراعاة الفترة الزمنية للتواجد داخل الاماكن او الاتصال بالخرين هي احد الاجراءات الاحترازية التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية وهيئات الصحة المحلية في مختلف البلدان حتى الن.

الى ذلك اوضحت ان قصة شعر المراة عادة ما تكون من 35 الى 40 دقيقة على الاقل. وكلما طال وقت التعرض للتعامل مع الخرين كلما زادت مخاطر الاصابة بالفيروس.

وتابعت: اذا كنت في منطقة مادية قريبة مع اشخاص خرين لفترة اطول من الوقت فان خطر التعرض يصبح اكبر. فعلى سبيل المثال اذا كنت تمر بالقرب من شخص ما بسرعة اثناء السير على الرصيف او على مسار الدراجات فان خطر الاصابة بفيروس كورونا اقل من ان تكون على بعد اقل من متر من شخص يغسل شعرك ويقوم بقص وتصفيف شعرك لمدة قد تمتد الى ساعة او اكثر.

كما شددت على ان الامر يجب ان يقتصر على ما لا يمكن عمله بالمنزل لتقليل خطر الاصابة بالعدوى يشمل الطرفين اما مصفف الشعر او الزبون حيث ان هناك الكثير من الحالات التي لا تظهر عليها الاعراض على الفور وربما يكون الموظف او الزبون حاملا للفيروس ولا يدري بسبب انه لا يشعر بالاعراض ولا يعاني من اي شيء. ومن المرجح ان هناك خطورة اكبر على موظفي الصالونات وعلى وجه الخصوص من يقومون بغسل الشعر وقصه وتصفيفه الذين سيضطرون للتعامل عن قرب من عشرات الزبائن يوميا ولكنهم يحتاجون الى النزول للعمل لكسب عيشهم.

مكامن الخطر

ذكرت احدى الدراسات ان ما يصل الى 50% من الاشخاص الذين يعانون من كوفيد-19 لا يدركون انهم مصابون به.

وقالت الطبيبة في مانهاتن مارسيلا كوريا التي تتمتع بخبرة واسعة في استخدام معدات الوقاية لحماية مرضاها المصابين بامراض نقص المناعة عند ترددهم على عيادتها قبل الوباء انه سيكون من الصعب على صالونات الاظافر المعتادة تطبيق بعض هذه الاجراءات الاحترازية الجديدة.

كما ابرزت كوريا جانبا جديدا وهو ان بعض الاشخاص لديهم عادات سيئة وسيكون الامر صعبا. فمن المتوقع ان تجد من يقول: لا لا باس لا يجب عليك ارتداء كمامة واقية.

نصائح طبية

الى ذلك نصحت كوريا سواء العاملين بصالونات الحلاقة او الزبائن بضرورة الالتزام الدقيق بجميع القواعد التي تم وضعها للوقاية من انتشار العدوى حتى لا يضطرون للبقاء في منازلهم لانه اذا عاد تفشي العدوى مجددا فسوف يتم فرض حظر التجول والاغلاق في مدينتهم مرة اخرى.

وفيما يتعلق بمن يفكرون في الحصول على خدمات طلاء الظافر حذرت بشكل حاسم من تقصير الاظافر للغاية وعدم قص الزوائد الجلدية حولها مشيرة الى ان استخدام الادوات الشخصية سيكون اكثر امانا. وقالت: اذا اقتضت الضرورة قص اظافر اليدين في احد الصالونات انصح بقص اطراف قفازين وارتدائهما اثناء القص على ان يتم تنظيف اليدين جيدا بالماء والصابون فور الانتهاء من قص الاظافر وخلع القفازين وارتداء قفازات جديدة نظيفة.

العربية