قنبلة الموت.. الفيروس ينشط عبر الصوت العالي ويمضي سابحا

يبدو ان قنبلة العدوى الفتاكة تنطلق عبر صرخة او صوت مرتفع ليسبح الفيروس المستجد ويطفوا حوالي 15 دقيقة في الهواء مهددا العشرات باصابته بكورونا هذا ما خلصت اليه دراسة جديدة نشرت في الولايات المتحدة.

فعلى الرغم من ان الخبراء والاطباء اكدوا مرارا ان الفيروس المستجد الذي طال اكثر من 4 ملايين انسان حول العالم حتى الن ينتقل عبر جسيمات اللعاب العالقة في الهواء الا ان تلك الدراسة تلقي الضوء على مقاربة او زاوية تفصيلية جديدة في طريق معرفة المزيد عن الوباء.

فقد اظهرت دراسة نشرت امس الاربعاء ان التكلم يولد جسيمات صغيرة يمكن ان تبقى معلقة في الهواء في فضاء مغلق لاكثر من 10 دقائق ما يبرز الدور المرجح لهذه الجسيمات في نشر فيروس كورونا المستجد.

التكلم بصوت مرتفع

واجرى باحثون في المعهد الوطني لامراض المعدة والسكري والكلى في الولايات المتحدة تجربة قام خلالها شخص بالتكلم بصوت مرتفع حيث كرر عبارة حافظ على صحتك لمدة 25 ثانية داخل صندوق مغلق.

واظهر تسليط اشعة الليزر على الصندوق جسيمات صغيرة يمكن رؤيتها واحصاؤها وبقيت معلقة في الهواء مدة 12 دقيقة وفق الدراسة التي نشرت في مجلة محاضر الاكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الاميركية.

ومع الاخذ بعين الاعتبار تركز الفيروس في اللعاب قدر العلماء ان كل دقيقة من التكلم بصوت عال يمكن ان تولد اكثر من الف من الجسيمات التي تحتوي على الفيروس وقادرة على البقاء في الهواء لمدة ثماني دقائق او اكثر في مكان مغلق.

واظهر هذا التجسيد المباشر كيف يمكن للمحادثات العادية ان تولد جسيمات يحملها الهواء وتبقى معلقة لعشرات الدقائق وقادرة بشكل بارز على نقل المرض في اماكن محصورة وفق ما استنتج الباحثون.

كما لاحظ الفريق نفسه ان التحدث بصوت اقل ارتفاعا يولد جسيمات اقل وذلك في بحث نشر في مجلة نيو انغلاند الطبية في نيسان/ابريل.

يشار الى انه اذا كان من الممكن تاكيد مستوى التقاط العدوى من خلال الكلام فان هذا يمكن ان يعطي دفعة علمية للتوصيات بوضع كمامة على الوجه في العديد من البلدان وايضا المساعدة في فهم الانتشار السريع للفيروس.

العربية