كتم العطس مخاطر صحية تصل إلى الموت المفاجئ يقضي على 100 ألف جرثومة ويُطهِّر الحلق والأنف من المواد المهيِّجة

البابونج والحلبة والزنجبيل والبرتقال والليمون علاجات فورية
مرضى الحساسية والصداع والجيوب الأنفية الأكثر عرضة للعطس
عارٍ عن الصحة إضراره بصحة الجنين والتسبب بالإجهاض
منعه يصيب بالدوار وتمزق الأوعية الدموية في العين والدماغ
يُحارب البكتيريا ويحمي الجسم من الشلل النصفي ونزيف الدماغ

القاهرة – شروق مدحت:

يعد العطس واحداً من أبرز العمليات اللا إرادية التي تمثل خط الدفاع الأول للجهاز التنفسي، فعند وجود أي محفزات أو مهيجات خارجية، يقوم العطس بتطهير الأغشية المخاطية بالأنف من أي بكتيريا أو فيروسات بها.
حول فوائد العطس، ومخاطر كتمه في بعض الأوقات اكد عدد من الأطباء والمختصون في لقاءات مع “السياسة” أن كتم العطس، يؤدي إلى الكثير من المخاطر الصحية، أبرزها تمزق طبلة الأذن، وفقدان السمع بشكل نهائي ويجعل الفرد أكثر عرضه لنزيف المخ، والشلل النصفي، وتلف جيوب الأنف، وتمزق الأوعية الدموية، مما يزيد من فرص الإصابة بالموت بشكل مفاجئ، وفيما يلي التفاصيل:

بداية، قال أستاذ ورئيس قسم الصدر، قصر العيني جامعة القاهرة الدكتور أيمن سالم: يعد العطس أحد الوسائل الدفاعية التي يستخدمها الجسم تلقائيا، لمحاربة الأجسام البكتيرية الغريبة التي تدخل للجسم عن طريق الأنف، مثل، الغبار أو حبوب اللقاح، التي تهيج أغشية الجلد الحساس في الأنف مما يصيبها بالكثير من المضاعفات، إذ يواجه الجسم هذا الغزو البكتيري بالعطس للتخلص منه، وتطهير الحلق والأنف من المواد المهيجة التي تؤثر على مخاط الأنف.
أضاف، هذه العملية تتم في ثوان قليلة، اذ يرسل الأنف إشارة تحذيرية للمخ تفيد بوجود مادة غريبة تحتاج إلى التطهير، فيعطى المخ الأمر إلى الجسم للاستعداد بوضع العطس، فينكمش الجسم، تغلق العينين، يتحرك اللسان، بعدها تحدث عملية العطس لطرد المواد التي اخترقت الأنف.
وتابع كشفت الدراسات أن هناك بعض الحالات الصحية تتسبب فى العطس بشكل متكرر، مثل، الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، ومن يعاني من نزيف الأنف، ومرضى الحساسية، الربو، الجيوب الأنفية، فهم أكثر عرضة له بشكل متكرر مما يسبب لهم الكثير من المضاعفات الصحية الخطيرة.
ونصح هؤلاء المرضى بضرورة ارتداء واق على الوجه للحد من اختراق حبوب اللقاح للأغشية المخاطية بالأنف، والابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والهواء الجاف، اذ تؤدي تلك الأسباب لزيادة حدوثه، لافتا إلى أن أمراض الجهاز التنفسي ترتبط بشكل وثيق بعملية العطس، مثل، نزلات البرد، الأنفلونزا، السعال، كما توجد بعض الحالات غير الشائعة، منها التعرض للضوء الساطع بشكل مفاجئ، يطلق على تلك الحالة “العطس الضوئي”، أيضاً نادراً ما يحدث العطس اثناء النوم لتوقف الناقلات العصبية الحركية التي تقوم بمهام عملية العطس، لكن إذا تعرض الأنف للمواد المهيجة والمحفزة للعطس بشكل شديد، يعطس الفرد سريعا مما يتسبب في الاستيقاظ من النوم العميق.

التنقيط
من جانبه أوضح استشارى الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عطية صادق، أن العطس عملية يطلق عليها “التنقيط”، أي التخلص من هواء الرئتين عن طريق الأنف والفم، كما يتسبب في انتشار الكثير من الفيروسات والأمراض بين الأشخاص، اذ تنتقل العدوى من جميع أنحاء الجسم ومن المتعلقات الشخصية حتى تصل إلى الآخرين عبر الاستنشاق فتحدث العدوى، لذلك ينبغي استخدام المناديل الورقية أثناء عملية العطس، والتخلص منها بشكل فوري، والحرص على غسل اليدين جيداً تجنباً لانتشار العدوى من الأصابع وانتقالها الى الاخرين.وأشار إلى أن البعض يعتقد خطأ أن عضلة القلب تتوقف عن العمل خلال عملية العطس، فما يحدث أن الفرد عندما يأخذ نفسا عميقا فإن ذلك يؤدي لإبطاء ضربات القلب أثناء العطس مع إغلاق العينين عند الشعور بأي مهيجات قوية، مما يترتب عليه تطهير الأنف والفم بشكل سريع، فيشعر الفرد بالهدوء والراحة بعد عملية العطس.
وأضاف: إن ما يتردد عن خطورة العطس على صحة الجنين في فترة الحمل وعلاقته بالإجهاض في الشهور الأولى من الحمل خطأ أيضا، اذ يعد العطس من الأمور الطبيعية لدى النساء في فترة الحم، لافتا إلى أن الأبحاث أكدت أن الجهاز المناعي للمرأة يصبح ضعيفاً خلال الحمل فتعطس بشكل متكرر، لذا ينبغي الإكثار من تناول الأطعمة التي تزيد من كفاءة الجهاز المناعي، تمده بالفيتامينات،المعادن،العناصر الغذائية التي يحتاج إليها، كما ينبغي الابتعاد نهائياً عن التدخين السلبي، والأتربة،والبهارات ذات الروائح النفاذة، والمنظفات،ومعطرات الجو القوية، لأنها تؤثر على أغشية الأنف بالتالى يحدث العطس المتكرر.

مخاطر صحية
بدوره، كشف استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور أحمد الموصلي أن “كتم العطس”، يؤدي إلى الكثير من المخاطر الصحية، أبرزها تمزق طبلة الأذن، اذ يؤدي توقف العطس بشكل مقصود إلى تجمع الهواء المضغوط داخل أنبوب “قناة استاكيوس”، يضغط على الإصابة بالأذن الوسطي وتمزق الأوعية الدموية بالعين والدماغ، كما يؤدي منع العطس إلى الإصابة بالدوار، وقد يصل الأمر إلى فقدان السمع بشكل نهائي، لذا ينصح بعدم إيقاف العطس مهما كانت الأسباب، اذ يخلص الأنف من الأجسام الغريبة التي تخترق الجهاز المخاطي، أما إغلاق الفم أثناء العطس، فيؤدي إلى حدوث ضغط كبيرعلى الأنف، قد يصل لحدوث تجلط للدم بالدماغ، لافتا إلى أن الكثير من الحالات الصحية تؤدي لحدوث نوبات عطس متكررة بشكل مفاجئ، منها، وجود ورم بداخل الأنف، اذ يؤدي العطس الى حدوث سيلان فيه، كما أن الإصابة بالحساسية أو الجيوب الأنفية تساعد على الإصابة المتكررة.
وتابع، ان استنشاق الغبار،الدخان الملوث، المهدئات،عقاقير مكافحة الاكتئاب، أدوية ضغط الدم،احتقان الأنف، أدوية علاج الضعف الجنسي للرجال، حبوب منع الحمل للنساء، من أبرز الأسباب التي تهيج الجيوب الأنفية، جفاف الأنف، فيحدث العطس بشكل متكرر، كذلك يعانى بعض الأفراد من حساسية تجاه أنواع من العطور، بمجرد استنشاقها يصابون بالتهاب تجويف الأنف ونوبات متكررة من العطس، كما تعد الحساسية الموسمية بسبب التقلبات الجوية من أكثر مسببات العطس المستمر.
وأشار إلى أنه في بعض الأحيان يشعر الشخص بالرغبة في العطس ولا يستطيع إخراجها، أو يعطس بشكل متكرر مع وجود سيلان للمياه الزائدة من الأنف بشكل مستمر، مما يشعره بآلام شديدة في القفص الصدري، وحالة من الضعف والوهن العام، لذا يجب عليه الابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من أعراض الحساسية، مثل، الألبان، والمداومة على استخدام بخاخة الأنف لتجنب المضاعفات الناتجة عن الحساسية الموسمية.

موت مفاجئ
من جهته، قال أستاذ الأنف والأذن والحنجرة الدكتور محمد كمال على الرغم من أن العطسة لا تستغرق أكثر من ثانية واحدة إلا أنها تحمى الجسم من كوارث صحية عديدة، فهى بمثابة موت موقت نتيجة توقف الكثير من أجهزة الجسم أثناء العطس، منها الجهاز التنفسي، التى يعاود العمل بعد الانتهاء منه، لذا فإن كتمه ومحاوله إيقافه يعيد الدم إلى المخ والرقبة مما يجعل الفرد أكثر عرضه لنزيف المخ،الشلل النصفي، تلف جيوب الأنف،تمزق الأوعية الدموية، مما يزيد من فرص الإصابة بالموت بشكل مفاجئ.
وأشار إلى أن ثمة دراسات أكدت أن العطس يعد من أقوى الوسائل الدفاعية في الجسم، يخلصه من المحفزات والغازات السامة التي تقتحم الأغشية المخاطية بشكل مفاجئ، مضيفا أن العطس يقضى على 100 ألف جرثومة من الهواء، يطردها خارج الجسم،ويطهر الأنف والغشاء المخاطي من أي مواد غريبة.
وذكر أن مشاكل الجهاز التنفسي، والتدخين، وحساسية الأنف من أكثر العوامل المسببة لتلك المشكلة والتي يصاحبها الكثير من الأعراض المزعجة، منها سيلان الأنف وانسدادها،الصداع المستمر،دموع العين، كما يحدث العطس أيضا نتيجة الاختلاط بالحيوانات الأليفة، اذ يؤدي وبر هذه الحيوانات للإصابة بالحساسية والعطس المتكرر، موضحا أنه أثناء العطس لا يستطيع الفرد أن يجعل عينيه مفتوحة، لأن أعصاب الأنف والعينين تكون متصلة في تلك اللحظة، فتخرج إلى الهواء بعض قطرات الماء من العين والأنف محملة بالبكتريا مما يؤدي لانتقال العدوى بين الأشخاص المحيطين، كما يرتفع ضغط الدم في تلك الاثناء ويحدث تباطؤ في ضربات القلب، مما يشعر الشخص بالراحة بعدها.

علاجات طبيعية
إلى ذلك، قالت خبيرة التغذية الدكتورة علا محمد، أن تناول العلاجات الطبيعية تعزز الجهاز المناعي وتوقف العطس بشكل فوري، منها تناول العسل الأبيض مع القليل من الفلفل الأسود، في الصباح على الريق، في المساء قبل النوم مباشرة، كما يطرد مشروب الزنجبيل البكتيريا والفيروسات، لاحتوائه على كمية كبيرة من العناصر المضادة للالتهابات، يمكن تناوله قبل النوم مباشرة بعد تحليته بالعسل الأبيض، كما أن الإكثار من تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة وفيتامين سي، تساعد على تطهير الجسم من البكتريا والميكروبات، والحد من الإصابة بالحساسية.
وأشارت إلى أن تناول الليمون،والبرتقال، والجريب فروت، والثوم بكثرة، يساعد على تعزيز الجهاز المناعي بالجسم لأنها تحتوى على مضادات أكسدة، اما شاي الكاموميل فيمكن تناوله كعلاج للعطس الناتج عن نزلات البرد والكحة الشديدة، لاحتوائه على نسبة عالية من مضادات الالتهابات، التي تقضي على الانفلونزا والبرد الشديد، لافتة إلى أنه يمكن تناول شاي البابونغ مرتين على مدار اليوم لوقف العطس المتكرر وعلاج أعراض الحساسية، كما أن مشروب الحلبة يومياً، صباحاً ومساءً، يعالج تهيج الأنف اذ تهدئ بذورها الأغشية المخاطية وتكافح الفيروسات التي تدخل الجسم عن طريق الأنف.

السياسة الكويتية