كورونا يتحايل على الجسم بـ33 طفرة.. وهذه التفاصيل

تحذير هام وطارئ لمطوري اللقاحات مفاده ان فيروس كورونا المستجد يستحدث 33 طفرة من نفسه وذلك بحسب علماء صينيين.

ففي اكتشاف جديد قال علماء صينيون من جامعة تشجيانغ ان الفيروس التاجي له 33 طفرة وهم بحاجة الى النظر في تاثير هذه الطفرات المتراكمة لتجنب مزالق محتملة.

واتضح للعلماء ان هذه الطفرات قد تفسر نوعا ما السبب في ان كوفيد 19 كان اكثر فتكا في اجزاء معينة من العالم مشيرين الى ان لديهم ادلة مباشرة على ان المرض اكتسب طفرات قادرة على تغيير مسبباته المرضية بشكل كبير.

وفي دراسة لفريق يضم البروفيسور لي لانجوان وهو احد كبار العلماء الصينيين و كان اول خبير يقترح اغلاقا في ووهان مسقط راس المرض في الصين والعالم انه تم اخذ عينات من 11 مريضا وادخلوا الى مستشفيات هانغتشو وهي منطقة قريبة من ووهان بين 22 يناير و4 فبراير خلال المرحلة المبكرة من تفشي المرض.

وحدد الباحثون من خلال الدراسة 33 طفرة في الفيروس التاجي – معروفة باسم SARS-CoV-2 – من بينها 19 طفرة جديدة.

وافادت الدراسة بان اكثر الطفرات فتكا في المرضى عثر عليها في اصابات تتوزع بانحاء اوروبا.

اما السلالات الاكثر اعتدالا فوجدت في اصابات موجودة باجزاء من الولايات المتحدة مثل ولاية واشنطن.

فيما لوحظت طفرة واحدة وجدت في حالة واحدة فقط في استراليا.

وخلص الباحثون الى ان النتائج تشير الى ان التنوع الحقيقي للسلالات الفيروسية لا يزال غير مقدر بشكل كبير ما جعلهم يحذرون مطوري اللقاحات من التفكير في تاثير هذه الطفرات المتراكمة لتجنب مزالق محتملة.

الحمل الفيروسي

كذلك قام الباحثون ايضا بتقييم ما يعرف بـالحمل الفيروسي اي كمية الفيروس في الخلايا البشرية بعد ساعة ومن ثم بعد ساعتين ثم اربع وثماني ساعات وكذلك في اليوم التالي وبعد 48 ساعة فوجدوا ان اكثر السلالات شراسة انتجت ما يصل الى 270 مرة من الحمل الفيروسي اقل الانواع فاعلية.

الا ان نتيجة الدراسة اشارت الى ان موت خلايا معينة وهو ما يعني ان الحمل الفيروسي يؤدي الى ارتفاع نسبة موت في الخلايا.

طفرات اخرى بلا مناعة

وحول هذا الموضوع افاد الدكتور مازن زويهيد رئيس قسم الامراض الصدرية والعناية المشددة بمستشفى الجامعة الاميركية في دبي الحاصل على بكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة دمشق في سورياـ ومن ثم على دبلوم في الطب الباطني من جامعة كايس في الولايات المتحدة الاميركية في حديث خاص له مع العربية نت ان كوفيد 19 لا يطور نفسه بالمعنى الحرفي انما ينتج الفيروس طفرات بعد الاصابة تمنع الجسم من التعرف عليها جميعها ففي بداية الاصابة يتعرف الجهاز المناعي لدى المصاب على طفرات معينة وبعد فترة يلاحظ طفرات اخرى لا يعرفها الجسم ولا يكون لديه تجاهها اية مناعة.

واشار زويهيد الى ان كورونا يصيب الفرد مرة اخرى بعد الشفاء منه وهناك بالفعل حالات مثبتة عادت لها الاصابة لان جسم المتعافي لم يتعرف على الطفرات الجديدة التي خلقها الفيروس الا ان هذه الحالات قليلة جدا مبررا عودة الاصابة الى ان الجسم لم يشكل مناعة كافية ضد المرض.

كورونا قد لا يختفي في الصيف

من جهة اخرى افاد الدكتور مازن بعدم وجود علاقة كافية بين اختفاء فيروس كورونا مع قدوم الصيف والطقس الحار منوها الى ان هناك بلدانا كثيرة تفشى فيها الوباء بالرغم من ان حرارة الجو فيها عالية مؤكدا ان كل ما يشاع عن الموضوع مجرد تكهنات لم تثبت صحته.

كما لفت الى ان هذه التكهنات قد تساعد في حالة واحدة وهي ان الحرارة العالية يمكن لها ان تمنع حياة كورونا على الاسطح المدة التي يبقى فيها الفيروس حيا مع الطقس العادي وهذه هي الاشارة الوحيدة الايجابية التي يمكن ان تلفت الانتباه بشان العلاقة بين كوفيد19 والطقس الحار.

لا داوء حتى اليوم

اما بالنسبة للادوية لفت زويهيد الى ان معظم الادوية التي تم الحديث عنها في الفترة الاخيرة هي مجرد تجارب فعلى الرغم من ان معظم الدول قد استعانت بالـ الكلوروكين العقار المضاد للملاريا والمستخدم كذلك لعلاج الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي كدواء ضد كورونا الى ان هذا الدواء لم يؤخذ حتى اليوم دليلا قاطعا كمضاد للوباء.

واشار الدكتور مازن الى حالات كثيرة تمت معالجتها بالكلوروكين بجرعات عالية ادت الى الوفاة وهناك حالات استخدم فيها الكلوروكين بجرعات قليلة لم يجد فيها اي نفع وكان كمن لم يتداوى تماما لافتا الى تحذيرات كثيرة كانت اطلقت بشان هذا الدواء خرها قبل ساعات من وكالة الادوية الفرنسية التي اكدت ان الدواء اظهر اعراضا جانبية غير مستحسنة للمصابين بالجائحة وانه منذ ظهور الوباء تم تسجيل اعراض جانبية خطيرة في 80% من الحالات المعلنة.

كما اكد على ضرورة ان يكون هناك اعادة نظر بالنسبة لموضوع الادوية فكل ما تم تداوله هو محض دراسات دون نتائج مثبتة وعلاجات متفق عليها رسميا ودوليا.

تخفيف الاغلاق ضرورة مع الحذر

وعن تخفيف الاغلاق لفت الدكتور مازن الى ان هذه الخطوة كانت ضرورة لا بد منها كي لا يلحق الاقتصاد العالمي ضررا اكبر مما سببه كورونا حتى اليوم الا انها لم تكن بسبب تراجع خطورة الوباء مشيرا الى ان الدول التي اتخذت خطوة تخفيف الاغلاق كانت اتخذت قبلها خطوات طويلة بالاغلاق التام حتى استطاعت حصر الاصابات والقيام باجراءات التعقيم وهو ما ادى بالتالي لظهور كل الاصابات التي كانت غير مسجلة ومنعت تسجيل اصابات جديدة.

اما مع اعادة الفتح فاكد زويهد على ضرورة الحذر والقيام باجراءات التعقيم لان خطر الوباء ما زال قائما حتى ايجاد العلاج.

يذكر ان فيروس كورونا المستجد قد ازهق اكثر من 200 الف روح حول العالم في حصيلة مؤكدة صدرت مساء السبت وذلك منذ بداية تفشيه قبل ديسمبر/كانون الاول من العام الماضي.

العربية