كيف تعرف أن مناعتك تقوى على مواجهة كورونا؟

بعد فترة طويلة من عدم اليقين اصبح من المتاح لاعداد متزايدة من سكان الكثير من دول العالم الذهاب الى معامل تحاليل او لاطبائهم المعالجين للتاكد من ما اذا كانوا قد سبق ان اصيبوا بعدوى فيروس كورونا او انهم يعانون منه بالوقت الحالي وفقا لما نشره موقع Futurism.

حتى الن تم اجراء اختبارات PCR للملايين حول العالم لفحص ما اذا كانوا مصابين بمرض كوفيد-19 ولكن التطور الحديث الذي طرا على اختبارات الدم للاجسام المضادة والتي يمكنها قياس الاستجابة المناعية للشخص لمرض كوفيد-19 ربما يصبح من الممكن تحديد ما اذا كان الجهاز المناعي لاي شخص قد قام بتكوين عناصر مقاومة ضد فيروس كورونا ويتوقع الكثيرون ان يكون هذا هو الحال حيث يقوم الجهاز المناعي للانسان بتجهيز نفسه ضد الالتهابات المستقبلية.

عدوى وحجر صحي ذاتي

ويروي براندان روبرتسون وهو مؤلف من سان دييغو بكاليفورنيا تجربته مع واحد من احدث اختبارات الدم المطورة حديثا قائلا: تبدا الاحداث منذ شهر فبراير عندما كنت اقوم برحلة في اوروبا عندما بدا تفشي فيروس كورونا هناك. وسارعت بالعودة الى الولايات المتحدة لكن بعد بضعة اسابيع بدات المعاناة من اعراض مقلقة مثل سعال وبعض ضيق التنفس. وفي 6 مارس اصبحت الاعراض اكثر حدة وبدا ارتفاع درجة حرارة جسمه وبادر بالاتصال بطبيبه بدلا من الذهاب للكشف بالعيادة. ونصحه الطبيب بالبقاء في المنزل لفترة حجر صحي ذاتي مدتها 14 يوما ومتابعة ما اذا كانت حالته تتحسن.

ويردف روبرتسون قائلا: قمت باتباع توجيهات الطبيب ومكثت في السرير لمدة اسبوعين في راحة تامة. ولم يكن الامر فظيعا انه مثل حالة نزلة برد او انفلونزا شديدة.

اختبار في ساحة انتظار سيارات!

ويضيف روبرتسون انه عندما انتهت فترة الحجر الصحي الذاتي بدا في التنقل والخروج بالشهر الماضي ولكن لم يكن متاكدا مما اذا كنت مازال حاملا للفيروس ام لا لذلك التزم بكل الاجراءات الاحترازية بداية من التباعد الاجتماعي وارتداء القفزات والكمامة الواقية ونظافة اليدين.

ويقول روبرتسون انه تلقى رسالة بريد الكتروني الاسبوع الماضي من احدى شركات الخدمات الطبية يعرض عليه اجراء اختبار الاجسام المضادة لفيروس كورونا. وذهب بالفعل في اليوم التالي حيث تم في البداية فحصه داخل مكتب الرعاية الصحية والتاكد من انه لا يعاني من اي اعراض في الوقت الحالي ثم طلبوا منه التوجه الى ساحة انتظار سيارات خلف المكتب حيث وجد طاولة تجلس اليها ممرضتان قامتا بوخز اصبعه ثم عادتا بعد عشر دقائق بالضبط ليخبراه انه مريض كوفيد-19.

الاحتمالات الثلاثة

وعلى الرغم من غرابة التجربة على حد وصف روبرتسون الا ان الاختبار يغطي ثلاثة احتمالات هي ان يكون الشخص غير مصاب بالعدوى او انه مصاب حاليا ولديه جسم مضاد في جهاز المناعي يحارب الفيروس او الاحتمال الثالث هو انه كان مصابا بعدوى وتعافى منها ويمتلك اجساما مضادة يمكن ان تكافح تجدد الاصابة مرة اخرى لكن لا تحقق مناعة ووقاية من العدوى مجددا. وللسبب الاخير كان على روبرتسون ان يلتزم بكل نصائح الهيئات الصحية والاطباء.

اعداد المصابين والمتعافين اكثر

ويشرح روبرتسون كيف انه شعر بالراحة بعدما عرف نتيجة الاختبار ويعرب عن اعتقاده بانه يجب ان يبادر الجميع باجراء هذه الاختبارات وانها الطريقة الواضحة لمجابهة كوفيد-19. ويرى روبرتسون ان ما كشفه هذا الاختبار بالنسبة له هو ان عدد الاشخاص الذين اصيبوا بالفيروس اكثر بكثير مما تظهره ارقام البيانات والاحصائيات اليومية والرسمية موضحا ان الكثير من الحالات مثله لم تجر لهم اختبارات PCR اثناء مرضهم وبالتالي فانهم لم يتم حصرهم وهم انفسهم لن يعرفوا انهم كانوا يعانون من كوفيد-19 ام نزلة برد شديدة الى حين يقومون باجراء اختبار الاجسام المضادة بالدم.

نصيحة مجرب

ويختتم روبرتسون حديثه الحصري مع موقع Futurism ناصحا اي مريض بان يسارع بالخضوع للفحص لتحديد سبل العلاج وتفادي تفاقم الحالة واذا كان هناك من لديه مخاوف بانه باصابته بعدوى كورونا ولا يعاني من اعراض ان يلتزم بالاجراءات الاحترازية والحجر الصحي الذاتي مع ضرورة ايضا اجراء اختبار الاجسام المضادة للفيروس من اجل ضمان الحماية لنفسه ولاحبائه وزملائه وجيرانه.

العربية