كيف نحمي أطفالنا من فيروس كورونا؟

وفق البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فان الفئة العمرية المستهدفة من قبل فيروس كورونا المستج د هم كبار السن اضافة الى الاشخاص الذين يعانون من امراض مزمنة دون ان ننسى بطبيعة الحال الطواقم الطبية بحكم تعاملهم المباشر والمستمر مع المصابين بالفيروس.الاطفال الصغار لحسن حظهم اقل عرضة من غيرهم لتداعيات فيروس كوفيد-19. وقد اكدت الصين مهد الوباء وفق دراسات عديدة قامت بها ان الفئة العمرية بين عمر يوم واحد وتسع سنوات لم تتاثر اطلاقا بالمرض بل ولم يظهر عليها اعراض. ومع ذلك كان الاطفال مصابين بالفيروس وحاملين بل وناقلين له.

ولاننا نخاف على ابنائنا اكثر من انفسنا قد لا تطمئن التجربة الصينية كثيرا الامهات وال باء الذين يسعون الى حماية ابناءهم. وهو امر في غاية الاهمية لان حمايتهم من فيروس كورونا المستج د لا يمثل حماية لهم فحسب بل ايضا حماية للجد والجدة والاب والام والاخوة الى غير ذلك من الفئات العمرية الاخرى داخل العائلة الواحدة والتي يعتقد الاطباء انها مهددة بالفيروس بشكل اكبر. فما هي طرق الحماية اذا

يؤكد الخبير الطبي لمؤسسة ار تي ال الاعلامية الالمانية ان الصابون خاصة والنظافة بشكل عام شرط اساسي للقضاء على فيروس كورونا المستج د. وما يسري على الكبار يسري على الصغار. غسل اليدين بشكل متواصل ولمدة لا تقل عن ثلاث دقائق. وفي ايطاليا اراد الناس تحبيب غسل اليدين للاطفال لمدة طويلة وبدقة عبر دفعهم الى القاء اغنية عيد الميلاد سنة حلوة يا جميل لمرتين على الاقل. وانتشرت هذه العادة في باقي الدول الاوروبية.

من شروط النظافة ايضا تعقيم زجاجات الحليب وحلمات الرضاعة بشكل متواصل وهذا يسيري ايضا على الل هاية. والكثير من النساء يستعملن الغسالة الكهربائية لتعقيم الل هاية وهذا سلوك خاطئ تماما فتعقيمها يتم بالصورة الصحيحة والسليمة سواء عبر ال لة المخصصة لذلك او عبر وضع الل هاية او زجاجات الحليب وحلمات الرضاعة في اناء نظيف للطهو مملوء بالماء وغليه على الاقل لمدة عشر دقائق.

الهلع مسيء للجميع

لا حديث حاليا في اي دولة في العالم العربي او في اوروبا سوى عن فيروس كورونا. كلما انتشر الوباء وزادت اعداد الوفيات كلما اشتد الخوف لدى الناس. لكن يفضل ان نحافظ على هدوءنا حين نتحدث مع اطفالنا حول هذا الموضوع. ليس هذا فقط. بل علينا ان نتحلى بالهدوء ايضا في حال اظهر اطفلنا اعراضا مشابهة لاعراض الفيروس. فاعراض فيروس كورونا المستجد واعراض الانفلونزا او الزكام متشابهة الى حد بعيد. ولهذا ينصح خبير الصحة الالماني ان يباشر الناس في الاتصال اولا مع الجهات المسؤولة قبل الذهاب مع اطفالهم الى المستشفيات اولا لتفادي خطر نقل العدوى وثانيا من اجل عدم اجهاد الطواقم الطبية بحالات لا تلتزم كل هذا الجهد.

اللقاح ضد الانفلونزا

لان اللقاح ضد فيروس سارس-كوف-2 كورونا المستج د لم يطور بعد والكل يامل ان يحدث هذا قريبا جدا يعتقد الكثير من الناس ان اللقاح ضد الانفلوانزا قد يساعد اطفالهم على تقوية جهاز المناعة ضد هذا الفيروس ايضا . غير ان رابطة الاطباء الالمان لا تنصح بذلك سوى اذا ما تعلق الامر باطفال يعانون من امراض مزمنة كمرض الربو او السكري. ويرى الاطباء ايضا ان اللقاح الاولي ضد السعال الديكي الذي عادة ما يعطي للرضع في الاشهر الاولى بعد الولادة يمنح الاطفال الارضية الاولى لتقوية المناعة ضد الفيروسات بما في ذك ضد فيروس كورونا المستج د.

DW